اسرائيل وفوائد اوسلو!
كتب ناجي صفا

إسرائيل غير نادمة على اتفاقات اوسلو التي اعطتها امتيازات كبيرة لم تكن تحلم بها .
اعطتها التنسق الامني الذي جنبها وكشف لها الكثير من العمليات والنشاطات المعادية ، واعطتها الإعتراف السياسي والسيادي على ٧٨% من اراضي فلسطين ، واعطتها شرعية فلسطينية حالت دون نقاش شرعيتها من قبل كثير من الدول والشعوب ما شجع على التطبيع معها ، واعطتها فرصة الحماية للكيان واعتبار اي فعل نضالي على انه ارهاب بإعتراف السلطة الفلسطينية ، واعطتها فرصة الإستيطان والتوسع والتهويد وقضم الاراضي الفلسطينية ، وتهويد الاماكن المقدسة وصولا الى امكانية هدم المسجد الاقصى وتشييد هيكل سليمان مكانه ، وما الحفريات الجارية تحت المسجد الاقصى الا مقدمة لذلك . واعطتها فرصة ادانة المقاومة المسلحة واعتبارها ارهابا من قبل القيادة الفلسطينية التي نصبتها على الشعب الفلسطيني ، واعطتها فرصة المراوغة في الحل السياسي وصولا الى اسقاط نظرية الدولتين .
واسرائيل غير نادمة على ادخال الفلسطينيين الذين كانوا في الخارج مناضلين، لانها حولتهم الى رجال اعمال ومستثمرين بدل ان يكونوا مناضلين .
لقد تبين لإسرائيل ان من عادوا مع عرفات باتوا جنودا لها ، وخدما لإستراتيجيتها ، وان الذعب الفلسطيني الاصيل الذي كان مقيما في الضفة وغزة هو الذي يقاتل ويقارع العدو ، لذلك بدات اسرائيل تفكر في اتمام ما بداته عام ٤٨ من تهجير وتشريد للفلسطينيين ، اي انها تفكر بنكبة جديدة ، وما يشهده مخيم جنين من عملية تهجير لسكانه يمثل نموذجا اولا للخطة الجديدة .
2023-07-04