اسرائيل لا تحارب جيشاً، بل تحارب شعباً، والشعب لا يهزم، ولا ينسى، ولابد من أن يثأر.
على أمريكا، وأوروبا، والكيان، أن يعلموا، أن شعوبنا لن تنسى مذابحهم، وستحملهم مسؤوليتها التاريخية.
أين (الديموقراطية الغربية)، أين (دفاعهم عن حقوق الإنسان)، فمذابح غزة قالت لهم أنتم كذابون.
محمد محسن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المعادلة الأولى:
إسرائيل لا تواجه في غزة جيشاً، حتى تحقق الانتصار عليه وتهزمه، بل تواجه شعباً كلما زاد الدمار، وقتل الأطفال، والنساء، والرجال، كلما زادت البغضاء، وزاد التحدي، فالجيوش تهزم، ولكن الشعوب لا تهزم، قد تستكين لفترة، لتستعيد طاقاتها ثم تنهض للثأر.
المعادلة الثانية:
كلما زاد التدمير والقتل من قبل العدو، لأي شعب في العالم، كلما زاد تلاحم الشعب مع مقاومته، التي تصدت للعدوان، ونذرت نفسها لمواجهته، وليس العكس، وتلاحم الشعب مع المقاومة، لا ترفد المقاومة بطاقات مقاومة جديدة فحسب، بل يتحول الشعب كله إلى مقاومة، كما هو حاصل اليوم في غزة، فالشعب كله تحول إلى حاضنٍ للمقاومة.
استناداً على المعادلتين السابقتين:
على المجتمع (الصهيوني)، أن يعلم أن العدوان المستمر على شعب أعزل، والاستيلاء على أرضه، وهدم بيوته التي بناها بعرقه، وقتل أبنائه يومياً بالعشرات، وتشريد الباقي، ليعيش في الخيام، داخل البلاد أو خارجها، لن ينسي المجتمع المقهور أرضه وقتلاه، بل سيؤجج الصراع، ويرسخ العداوة، ويدفع المجتمع لِتَحَيُّنِ الفرصة للأخذ بالثأر.
المعادلة الثالثة:
هذا الواقع الذي ينطبق على مجتمع الك*يان. ينطبق على الوج*ود الأمريكي في المنطقة، فدمار أمريكا وحلفائها، للعراق، وسورية، واليمن، وليبيا، لا يمكن أن ينساها الشعب العربي، بل ستبقى تحت الرماد ماثلة في أذهان شعبنا، حتى يحين زمن الانقضاض والأخذ بالثأر، وطرد العدو الأمريكي من الأرض، كوجودٍ عسكري، وتأثير سياسي، كما هو حاصل الآن، لأن الجرائم التي قام بها، ستضعه في مصاف العدو التاريخي.
كما أن الأنظمة العربية، الخانعة، والمستعبدة من قبل أمريكا، وعلى رأسها ممالك الخليج، ستهتبل الفرصة، عندما تجد أن النير الأمريكي قد تصدع في المنطقة، لتخرج من تحت الوصاية، والتبعية التاريخية، المذلة المهينة لأمريكا، إلى فضاء الحرية، والاستقلال.
المستخلص من المعادلات الثلاث:
علينا قراءة المستقبل، على ضوء هذه المعادلات الثلاث، فنصل إلى نتيجة:
أن التدمير والقتل، والتهجير، والاستعباد، للشعب العربي الفلسطيني، الذي امتد لقرن، من قبل الكيان.
واستعباد، وقتل، وإفقار الشعوب العربية، من قبل أمريكا، وأدواتها، ومن قبلها الإمبراطوريتين البريطانية، والفرنسية، حوَّلَ، وسيحِّولُ، هذه القوى الدولية، إلى عدو تاريخي، لا يمكن التعايش معه، أو الركون له مستقبلاً، بل سَتُحَمِّلُهُ شعوبنا كل الويلات التي عانت منها، ولا تزال تعاني منها، وستعتبر الخلاص منه هو الطريق الوحيد للحرية.
النتيجة:
في أي منزلة تضع الإبادة الجماعية المستمرة لأهلنا في غزة، من قبل الكيان، وبعون أمريكي مباشر، ومساندة أوروبية؟؟
هل ستؤكد (الديموقراطية) الغربية؟؟ أم ستضعها في منزلة (التوح*ش الغربي)؟؟
2023-12-22