اسرائيل في الطريق لتوقيع قرار اعدامها ..!
كتب ناجي صفا
لا يمكن ان تمر هذه الجرائم التي يرتكبها العدو مرور الكرام ، فالتاريخ ينبئنا انه سيكون لها ما بعدها ، فعندما يعلن بن كسبيت ان الله يقاتل مع الفلسطينيين ، وانه لاعب اساسي في الميدان في حين ان رب الصهاينة ما يزال على مقاعد الإحتياط ، فذلك يحمل دلالات اليأس الذي يعيشه الكيان وقادته ، انها مسألة وقت لإعلان انتهاء الكيان الغاصب ، صحيح انها عملية عض اصابع دامية بالرصاص والنار ، لكن النهايات بدأت تعلن عن نفسها مع حجم الخسائر التي يتلقاها العدو في الميدان بما يشبه المعجزة ، انفلات مستوى الإجرام الإسرائيلي من عقاله هو مؤشر على بدء عملية العد العكسي لبقاء الكيان ، ويضع اسرائيل امام الحقيقة المرة لإحتمالات العودة من حيث اتوا وقد بدأت طلائع ذلك بالظهور وتحول الكيان من كيان مستقبل الى كيان طارد . .
الامور تتجه نحو مزيد من التصعيد ، والى انفلات الامور من عقالها ، اصرار اسرائيل على تحقيق اهدافها في تأكيد البقاء مع حرب مفتوحة على كافة الإحتمالات ينبىء بأفضلية خيار الهجرة المعاكسة واضمحلال الكيان .
كلا الطرفين الفلسطيني والإسراليلي يقود حرب وجود ، مع ارجحية لأصحاب الارض الذين يقاتلون بدمائهم واطفالهم واسنانهم لإستعادة وطنهم المسلوب ، فكما ينبئنا التاريخ ان لا فناء لثائر ولو ادى ذلك الى ارتفاع منسوب الخسائر .
الشعب الفلسطيني يقاتل دون ارضه ووطنه وسيادته في حين يقاتل العدو عن استعماره .
لا اتوقع ان تبقى المعركة محصورة نسبيا في غزة ، لا بد لها من ان تشمل عموم ارض فلسطين بنفس الأريحية والبطولات التي يسجلها الشعب الفلسطيني في غزة ، ولا بديل من فتح الحدود المجاورة لحدود فلسطين بالترافق مع الإنجاز الكبير الذي ينجزه اهلنا في اليمن بإباء وكرامة .
ينبغي ان يوضع قرار اعدام هذا الكيان موضع التنفيذ ، عبر احتضان الشعب الفلسطيني وتوفير مقومات الصمود والإستمرارية له بكافة السبل المتاحة .
نحن ندرك انها ليست معركة النظام الرسمي العربي الذي يقف متفرجا وبعضه متآمرا ، انها معركة الشعوب وقواها الثورية الجاهزة للإنخراط في المعركة بما تملكه من امكانات .
كنا نطمح بإنشاء متحد عربي كما فعل الغرب وشكل الحاضنة السياسية والإعلامية والتسليحية للكيان ومشاركته في ادارة المعركة .
لا بديل من تحرك الشعوب العربية التي تعتبر معركة فلسطين معركتها ، وذلك بفتح الحدود في كل من سوريا ولبنان والاردن ومصر وفرض فتح المعابر بالقوة لتوفير مقومات الغذاء والدواء وكافة المستلزمات للشعب الفلسطيني الذي يسطر بطولات تذهل العالم ، وسيسجلها التاريخ كنموذج لتحرير الاوطان .
لا بد من ان يرفع محور المقاومة منسوب مشاركته في الميدان ، بإستخدام الوسائل التي يمتلكها ، وهذا سيجعل الغرب يرضخ لهذه الإرادة العربية الجمعية بما تمتلكه من مقومات معاقبة الغرب فيما لو اصر على احتضانه للعدو ، سواء عبر الموانىء والممرات وفرض مقاطعة السفن والبضائع الغربية ، والتحرك باتجاه قطع امدادات النفط كما حاول ناصر السعيد فعله عام ٥٦ اثناء العدوان الثلاثي على مصر ، وكما فعل عبد الناصر حين طلب من الموانىء العربية مقاطعة السفن الاميركية بوجه عقوبات منع تصدير القمح لمصر ، حيث اضطرت الولايات المتحدة للرضوخ واضطر الجيش الاميركي لتحميل القمح على البواخر .
مجموع الجبهات العربية في لبنان وسوريا والعراق واليمن ومعها الشعب العربي الجاهز للتضحية سواء في الجزائر وتونس والمغرب ودول اخرى سيتدفقون الى الحدود في سوريا ولبنان والاردن ، ولا بد من اشعال الارض الفلسطينية في الضفة ومناطق ال ٤٨ اضافة الى غزة تحت اقدام الصهاينة، هذا كفيل بوضع قرار الإعدام موضع التنفيذ .
لا نريد في هذه العجالة الحديث عن انعكاس ذلك على البنية السياسية والإقتصادية العربية وانفتاح آفاق التنمية المجتمعية والحرية والسيادة والإستقلال الفعلي . . .
2023-12-21
