اسرائيل خائفة من استمرار الحرب ومن انهاء الحرب!
اضحوي الصعيب
كان لافتاً قيام نتانياهو باعلان الحرب بعد السابع من اكتوبر! فالمفترض ان الحرب قائمة اصلاً مع جميع حركات المقاومة. الذي حصل لا يتعلق بالعدو في غزة او غيرها وانما بتفعيل القوانين التي تستطيع الحكومة توظيفها في حالة الحرب. والواضح ان الحكومة الان لا تدري ماذا تفعل وتعيش حالة انتظار. والقصف الذي يجري على مدار الساعة لا يستهدف مواقع عسكرية لحماس وانما مدنيين ومرافق عامة، هدفه التغطية على حالة الشلل.. فتوقف القصف يعني وضعاً جديداً مشحوناً بالتساؤلات.
اسرائيل مترددة عن التقدم العسكري لسببين: الاول ان الدول الغربية التي تضامنت معها كل هذا التضامن باتت شريكاً في القرار، وهي غير موافقة على مجمل السلوك الاسرائيلي وان اظهرت غير ذلك بادىء الامر. والان بدأت ترفع صوت الاعتراض. والثاني، ان اسرائيل وبعد المفاجأة المذلة التي تجرعتها على يد المقاومة لا تأمن وجود مفاجأة اخرى تتكبدها عند الاقتحام البري.. لذلك نراها مترددة ومرتبكة ولا تجد ما تفعله سوى ابادة للمدنيين بدأت تعطي نتائج عكسية.
اما إيقاف القتال وانهاء قرار الحرب فكابوس مرعب ينظر اليه قادة اسرائيل مثل سيل عارم سيقتلعهم من الجذور. الحكومة الحالية تواجه رفضاً شعبياً لم تواجه مثله حكومة اخرى منذ قيام اسرائيل. واذا كان ضجيج الحرب يؤجل المساءلات والتحقيقات والمحاسبات فإنها جميعاً تنفتح على اوسع نطاق وفي ذات اليوم الذي يتوقف فيه القتال. وسيذهب كثير من المسؤولين الحاليين وأولهم نتانياهو الى السجون. هذا على صعيد الاشخاص، اما على صعيد الكيان فإن الزلزال يأخذ مدياته اللامتناهية بمجرد توقف القتال، وفي مقدمة ذلك هجرة جماعية الى الخارج توقفها الان قوانين الطوارىء. لقد اهتزت ثقتهم بمستقبل دولتهم ولدى أغلبهم جنسيات اخرى يحتفظون بها كملجأ احتياطي حان وقته.
وفي كل الاحوال سيضطر نتانياهو على انهاء حالة الطوارىء غداً او بعد حين، ويبرد صواب الكيان الصهيوني ويتضح عمقه.
( اضحوي _ 1517 )
2023-10-25