استهداف القادة بالاغتيالات اسلوب رخيص لن يحقق اهداف الصهاينة بل سيجلب لهم الويلات !
كاظم نوري
هناك تقليدا في حروب الجيوش العسكرية النظامية اذا تعرضت وحدة عسكرية في الصف المتقدم بالحرب الى خسارة قائدها يجري سحيها الى الخطوط الخلفية خشية ان يؤثر ذلك نفسيا على المقاتلين فيها وهذا بالطبع لاينطبق على الجيوش غير النظامية والحروب التي تخوضها احزاب او جماعات مسلحة منظمة تقاتل وفق عقيدة محددة كالذي يحصل الان في لبنان حيث المقاومة الاسلامية وغزة حيث المقاومة الفلسطينية من حرب ضد الكيان الصهيوني المجرم .
بل العكس ربما يحصل عندما يفقد مقاتلون قائدا فان ذلك يعد حافزا لهم على تقديم المزيد من التفاني والتضحية جراء الغليان النفسي للانتقام من الطرف الاخر.
ان من يعتقد واهما سوف يحصل انكسارا او تراجعا في صفوف المقاتلين جراء فقدان قائد او قادة كما حصل مع حزب الله وحماس وغيرهما فانه على خطا والشيء المثير للسخرية والاستهجان ان هناك بعض زعماء الدول الاستعمارية الداعمة للكيان الصهيوني اعربت عن فرحتها بفقدان نصر الله او السنوار ظنا منها ان الامر انتهى لكن الذي يحصل الان عكس ذلك لان الذين يقاتلون تحت اشراف قادة في المقاومة ليس جنودا عاديين او مرتزقة يقاتلون من اجل الحصول على المال بل انهم اصحاب مبادئ وان اي تخلف عن واجباتهم سوف تحسابهم ضمائرهم قبل كل شيئ انهم ليس متطوعين مقابل اجر او مال انهم اصحاب قضية ومبادي وقيم اخلاقية وانسانية تستحق التضحيات ولهذا السبب فان من يعتقد وبغباء ان الامور سوف تنتهي عند هذا الحد وتجري عملية رفع الاعلام البيضاء بفقدان قائد هنا وقائد هناك فهو لايفقه اصلا.
ربما يحاول البعض ان يعيدنا بالذاكرة الى حروب نظامية عربية مع الكيان الصهيوني استسلمت قيادات دولها ورفعت راية بيضاء ما ان جرى ضرب المطارات وتدمير الطائرات والحجة ان جيشها او جيوشها باتت مكشوفية وبلا حماية او غطاء جوي وكانت حرب حزيران عام 1967 خير دليل على ذلك ؟؟
انظروا عدد الغارات الاجرامية التي ارتكبها ويرتكبها الكيان المجرم سواء في غزة او لبنان انها تفوق مئات المرات الضربات الجوية التي نفذها طيران العدو في حرب حزيران فهل استطاع ان يحقق اهدافه العدوانية طيلة اكثر من عام مضى على ” طوفان الاقصى ؟؟
لم ولن يحصل ذلك قطعا بل ان مرود جرائم اغتيال القادة وبهذه الطريقة المبتذلة والرخيصة سوف تجعل من المقاتل يغلي وتحفزه من اجل الثار لقادته الذين احبهم ووضعهم نصب عينيه وهذا الذي يحصل الان ومستقبلا؟؟
2024-10-21