اثناء “طوفان” الاقصى لم ينسوا مؤامرتهم الكبرى!
علي عباس
دعوة جديدة لاسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات يوم 10/11/2023، اي بعد 3 أيام من بدء طوفان الاقصى.
القضية؛ أن يوم 10 اكتوبر 2023 والنار مشتعلة في غزة، ظهرت القيادية الاستيطانية (دانيلا فانس) على شاشة القناة 14 الاسرائلية، وتحدثت عن ضرورة البدء بتهيئة (مستوطنات – مستعمرات) صهيو نية في ارض غزة فور انتهاء الحرب. لأنها كما تقول لا توجد مشكلة فغزة جزء من ارض اسرا..ىىل الكبرى التي تمتد من النيل الى الفرات.
وذكرت انها لاتدعو الى شن الحرب على مصر الآن، “من اجل استرداد اراضينا حتى ضفاف نهر النيل.” الامر ليس بهذه العجالة، اي انها تعرف ان وقت الهجوم على مصر سيأتي كما أتى في 5 حزيران 1967.
أليس هذا اعلان حرب؟
فرؤسائهم لديهم خرائط لأرضنا كلها، وخرائط التفاصيل التي سيفعلونها في هذه الارض. ورؤسائهم يكشفونها في اجتماعاتهم ومحافلهم حتى خارج جدران الحكومة وعلى شاشات التلفاز وفي الحفلات العامة دونما خشية من شيء.
ولا يواجههم إلا سكوتنا.. نعم سكوتنا التآمري..
لا احد يفهم معادلة الصمت، او ربما فنون الصفقة، بين الحكام العرب والصهيونية العالمية، فهم يسمعون قادة هذه المباءة التي اسمها اسرا..ىىل كل يوم ويرون شهيتهم المريضة لدمنا، وصراحتهم بكرهنا مع رغبتهم التي لم يتوقفوا يوماً عن ذكرها في ضم اراضي بلداننا وهم يتلمضون طمعاً واستهتارا وازدراءً، حينما ينظرون الى ارضنا، ويتحينون الفرصة لقتلنا للاستحواذ على ارضنا من النيل الى الفرات، ويقولونها بتهديد صريح ومعلن مبتسمين من دون تردد.
لماذا لايتخذ الحاكم الذي يتوجه إليه التهديد، الاجراءات اللازمة لرد هذا الازدراء، سياسيا ولوجستيا، ومن ثم لطم الفم الذي يتفوه بهذا الهراء الخرافي التجهيلي؟
لماذا لايُرد عليه عبر المنابر التي تدعمهم عندما تكشف الالسنة الحرة قيح هذه المباءة، وهي تتنافخ غضباً على كذبة “معاداة السامية”؟
المصيبة الاكبر ان شعوبنا بدأت لا تهتم بهذا التهديد، ولا تلبث ان تنسى حتى من اطلقه ضدها. انها كارثة مرعبة للاجيال القادمة فنحن من نضحي بمستقبلهم بغباء واهمال وخيانة للذات.
تبدو القضية أنها لا تتعلق بالخيانة فحسب. هناك وسم سري وغريب في الامر.
انجدونا.. مع اني لا اظنها “منظومة السيانيم” انها اكبر من ذلك.
لا يصلح الامر الا الثورة المنظمة بدقة..
2023-11-12