إنهيار العملة العراقية أمام الدولار والمستقبل المجهول ….. أزمة سيولة أم أزمة سيادة!
بشار العباسي
لقد كان الهبوط المريع
لسعر صرف الدينار العراقي أمام الدولار (الكابوس) الأمريكي أثره المدمر على الاقتصاد العراقي الذي سبب إرباكا وإضطرابا كبيرا في حركة السوق و زاد في الطين بلة في الارتفاع المخيف في أسعار السلع وخسارة هائلة في مدخولات ومدخرات الناس بشكل عام.
أما أسباب هذا الانهيار المروع فتعود الى أمور أهمها :
1- القانون الأمريكي الذي سنه المندوب السامي الأمريكي بول بريمر عام 2004 والذي تم بموجبه ربط واردات العراق المالية بالبنك الفدرالي الأمريكي من أجل إستخدامها كعصا على رؤوس العراقيبن متى تشاء وأداة هيمنة لديمومة وجود المصالح الأمريكية في العراق ومنها إستمرار وجود القوات الأمريكية على أرض الرافدين وإستمرار النزيف الأقتصادي عبر الشركات الإستثمارية ( الإحتكارية) في قطاع النفط.
2- أيقاع العراق في فخ صندوق (النهب) الدولي وورقته السوداء ( البيضاء) وشروطه المجحفة بحق الشعب العراقي ومنها تخلي الدولة عن رعايتها في قطاع الصحة والتعليم والخدمات والصناعة والزراعة ( تحت يافطة الخصخصة) ، وتعويم العملة العراقية ( رفع قيمة الدولار أمام الدينار) إضافة الى حرية الإستثمار الذي سيضرب العملة العراقية بسبب إخراج المستثمرين لأرباحهم بالعملة الصعبة الى دولهم وفي نفس الوقت يشكل الاستثمار أداة هيمنة على الشعب العراقي وثرواته.
وبعد معرفة الاسباب…. يجب على الشعب العراقي أن يفكر بشكل جدي ومصيري للخروج من ذلك المأزق المؤلم والنفق المظلم ويتخذ خطوات من أجل النجاة والخلاص وأهمها :
1- رفض دستور برايمر وقوانينه الإستعمارية المجحفة والتي تكرس وتبقي مصالح الإستعمار الأمريكي في العراق لفترة طويلة من الزمن.
2- رفض التعامل مع صندوق (النهب) الدولي و تمزيق ورقته (السوداء) البيضاء والتي هي عبارة عن مجموعة ويلات ( إملاءات ) على الشعب العراقي .
3- المطالبة الشعبية بإسترجاع الأموال المنهوبة من قبل البنك الفدرالي الأمريكي ورفض الارتباط به .
4- وضع خطة خمسية لوقف الإستيراد المفتوح لتقليل إستنزاف الأموال تحت يافطة (الإستيراد) .
5- المطالبة بفصل الدينار العراقي عن الدولار الأمريكي وبيع النفط العراقي وبقية المنتجات بالدينار العراقي أو بالذهب .
6- وقف الاستثمارالخارجي بكافة أشكاله وعناوينه والذي أستنزف العملة الصعبة من العراق.
أيها الشعب العظيم….. إن لكم تاريخ مشرف وأنتم عنوان للرجولة والغيرة والعزة والإباء….
ونحن جميعا حكومة وشعبا وأجيالنا القادمة في خطر وأمام أحداث جلل تهدد وجودنا وكياننا وقيمنا وتمسخ شخصيتنا وتصادر ثرواتنا لإفقار شعبنا وتجويعنا وجعلنا عبيدا نتسول ونستجدي لقمة العيش على أبواب دول الخبث والدهاء والإجرام أمريكا ودول الغرب المستعمر.
نحن أمام خيارين :
إما الاستسلام والخنوع والخضوع وهذا الذل والهوان بعينه في الدنيا قبل الآخرة.
أو نتوكل على الله ونشحذ الهمم ليرتفع صوتنا عاليا جميعا بالحلول المطروحة ليتحول الى مطلب شعبي عارم ومن ثم ينتقل الى دائرة أصحاب القرار لكي ينفذ على أرض الواقع ونتلمس النور في نهاية المطاف.
جمعة طيبة مباركة على شعبنا الأبي الذي يتطلع للعيش بعز وشموخ وسيادة.
2023-02-28