إلى أطفال السكاكين والحجارة والمساطر في القدس
فيروز.. غردي واحتفلي..
عاد شادي..
شعر علي حتر
.
فيروز.. أنشدي لنا..
فيروزْ..
يا أنت.. يا أبهى رفيقه..
غني لنا ليصحوَ النيروزْ
في عمرنا..
غني لنا
أغنية.. حنونة رقيقهْ..
أوتار صوتك الرشيقه..
تبث فينا الضوء والصحوة..
تنزع القنوط من نفوسنا الغريقهْ..
وفي قلوبنا..
تُخمد هبو النار والحريقهْ..
غني لنا.. لكنما..
لا توقظي بائعنا القطروزْ..
دعيه في سباته.. ونومه..
البائع القطروزْ..
يحلم بالكنوز..
يسرقها من بطن أرضنا..
وبعدها يعرضنا..
للبيع بالمزاد ذاك المُمْتَطَى المنخوز..
الفاشل العجوزْ
.
شادي الذي فقدته يوما
شادي الذي ضاع مع الثلوج
في متاهة الوديانْ
وفي المجاهل السحيقهْ..
بين قنابلٍ لدودهْ..
ومثلها من ظهره.. من أهله..
قنابلٍ يدعونها صديقة ودودهْ..
شادي الذي اختفى.. وضاعْ
وكاد يفنيه الزمانْ
عاد إلى شوارع القدس العتيقهْ..
عاد إلى الحياة والحقيقهْ..
وعاد باندفاعْ
يبحث عنك..
يحمل في جعبته المقلاعْ
يحمل منجنيقهْ..
وحصوة وحَجَرهْ..
وكسْرة من مسطرهْ..
وكلَّ ما يخيف جيش خصمه وعسكره
وقصة عميقهْ
يعلن: لن يتيه بعد اليوم..
فهو اليوم قد لاقى طريقه..
ويكمل الصراعْ
ويعلن العصيانْ
ويسترد قدسك العشيقهْ
يثبت أنهم
في كتب الدين وفي التلمودْ
قد زوَّروا وقزموا جولياتْ..
وزوَّروا وعملقوا داوودْ
اليوم شادي آتْ..
يفرض قصة البقاء والحقيقهْ
ويسقط القناعْ
عن الوجوه النذْلة الصفيقهْ
2017-07-02