“إطلاق صاروخ حوثي إلى الدمام” ومقالات أخرى في السياسة والأدب..!
بقلم بكر السباتين في الوقت الذي تعيد فيه الإمارات تموضع قواتها في المواقع الاستراتيجية وفتح قنوات للحوار مع خصومها في الأزمة اليمنية خلافاً للأسباب التي دفعت بالإمارات لتبرير الحرب على اليمن بداية الأزمة، إلاّ أن حلفاء الإمارات في عدن بما يعرف بقوات الحزام الأمني، تعرضوا يوم أمس إلى هجوم حوثيّ أدى إلى سقوط بعض القتلى. من جهة أخرى تشهد المواجهات بين القوات السعودية والحوثيين شمال اليمن احتداماً شديداً على كافة الصعد بعد إنسحاب الإمارات من مواقع المواجهات تاركة الشريك السعوديّ في التحالف يواجه الموقف الميداني وحيداً. وفي تطور غير مسبوق، أعلن الحوثيون استهداف موقع عسكري سعودي في مدينة الدمام على ساحل الخليج شرقيّ السعودية بصاروخ بالستي. وهو تطور مفاجئ، حيث كانت الرياض في وقت سابق أبعد ما وصلت إليه صواريخ الحوثيين بينما تعتبر الدمام هدفاً أبعد حتى الآن، حيث أن المسافة بين الدمام ومعقل الحوثيين، تبلغ نحو 1200 كلم، والمسافة بين الدمام وصنعاء أكثر من 1300 كلم ورغم ذلك أصاب الصاروخ الهدف المنشود دون أن تعترضه منظومة الباتريوت الأمريكية. ويأتي هذا القصف وفق الحوثيين بسبب إصرار ٍ سعوديّ على التصعيد وذلك بقصف المدنيين في اليمن.. ونسأل الله أن تضع هذه الحرب المجنونة أوزارها ليستعيد اليمن عافيته حيث أن الكرة الآن في الملعب السعودي.. فاتركوا اليمن يقرر مصيره بيده.. *** يبدو أن السودان على شفير الهاوية بعد مقتل طلاب سودانيين الاثنين الماضي نتيجة تصدي قوات التدخل السريع السودانية لمتظاهرين في مدينة المبيض.. وما زال التصعيد مستمراً.. وكان بوسع المجلس العسكري حلّ الأزمة من جذورها بتسليم السلطة للمدنيين منذ سقوط نظام البشير. والغريب أن السودان هو نفسه صاحب التجربة التاريخية الأمثل في حلّ مثل هذه الأزمات.. وتتذكرون في سياق ذلك قائد الانقلاب العسكري الأسبق الجنرال محمد سوار الذهب كيف أنه بعد عام من إدارته للبلاد على رأس مجلس عسكري مؤقت، ووفق دستور البلاد، لجأ إلى تسليم مقاليد الحكم لسلطة مدنية ترأسها الرئيس المخلوع عمر البشير.. دون السماح للأجندات الخارجية بالتغلغل في المشهد السياسي السوداني، أو بحدوث مواجهات آنذاك بين الشعب والحكومة المؤقتة حقناً للدماء.. فقد تعامل سوار الذهب في سياق تجربته المتفردة مع مصلحة الوطن العليا بمسؤولية واقتدار، ولم يتخذ الوطن كمزرعة خاصة به مثلما عليه الحال الآن في المشهد السوداني المحتقن.. وقد سقطت البلاد اليوم في فخ التحالف العربي باليمن الذي مني بهزيمة نكراء.. لذلك فالسودان ذاهب إلى المجهول ما لم تستعاد تجربة سوار الذهب سودانياً ومن ثم حلّ الأزمة على أساسها من خلال نقل كامل السلطات للمدنيين والاستمرار في الحوار المفتوح مع قوى الحرية والتغيير التي تقود الشارع لترتيب البيت السوداني وفق الدستور.. عجبي! *** إن عدم قدرة منظومة البتريوت الأمريكية على التصدي لصواريخ الحوثيين وطائراتهم المسيرة ناهيك عن إسقاط إيران لطائرة “غلوبال هوك” الأمريكية باهظة الثمن، وفشل منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية في التصدي لصواريخ المقاومة في غزة ، قلبت السحر على الساحر.. فقد أسيء لسمعة هذه المنظومات في السوق العالمي للسلاح، وكبد الطرفان الإسرائيلي والأمريكي خسائر باهظة.. وكان ذلك ما دفع الهند إلى التخلّي عن اقتناء طائرة “غلوبال هوك” في صفقة بستة مليار دولار مما ألحق ضربةً قوية بصناعة السلاح الأمريكي، كما فعلت تركيا حينما تخلت عن منظومة “الباتريوت” لنفس السبب.. بالإضافة إلى توقف الطلب العالمي على القبة الحديدية. إن خسائرهم من جراء ذلك مستقبلاً ستكون بعشَرات المِليارات.. هذه مخرجات موجعة لمغامرات المقامر الأشقر ترامب في الشرق الأوسط وعبثه بالثوابت على الأرض خدمة لمصلحة أمريكا وحماية للكيان الغريب بما يسمى “إسرائيل”.. لكن حصاد المعتدي دائماً هو الخيبة والنقوص. والسؤال هو لماذ تشتري دول الخليج العربي هذه المنظومات الفاشلة دون تراجع بعد ثبوت فشلها! أم أن البقرة الحلوب في مزرعة العم سام (ترامب) لا رأي لها! عجبي *** بداية أرحب بالكاتب حبيب الصايغ.. رئيس اتحاد الكتاب والأدباء العرب.. وهذا لا يمنع من اختبار نواياه ومطالبته ببيان يعلن فيه عن رفضه لصفقة القرن التي تؤيدها الإمارات وخاصة كل تداعياتها الثقافية والسياسية والقانونية، كونه يمثل الإمارات في الاتحاد. كذلك يجب الاتفاق على الرؤية السياسية والثقافية لأي مؤتمر ثقافي يتعلق بفلسطين قد يعقد في الإمارات أو غيرها حتى لا تجير مخرجاته لصالح صفقة العار، وأن تكون الطريق ذاهبة نحو ما يلي: 1-رفض التطبيع الثقافي تحت أي مسمى 2- بعث روح المقاومة في العقل العربي المسلوب الإرادة. 3-“القبول بالآخر” في ظل تعايش مشترك باستثناء من يحتل أرض الغير بالقوة. مثال ذلك المحتل الإسرائيلي لفلسطين ومقدساتها.. وأن لا يفرض هذا الآخر أجنداته المشبوهة في منطقتنا العربية. ناهيك عن مجاربته للإرهاب.. إذ لا مجاملات في ذلك لأن الثقافة موقف.. فالضباب لا يكتم الصوت حتى لو غيّب الصورة.. *** خطوة جبارة إلى الأمام “اثار قرار المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في جلسته التي عقدة قبل ايام في مدينة رام المحتلة بوقف العمل بكافة الاتفاقات الموقعة مع اسرائيل وتكليف لجنة من اعضائه بمتابعة تنفيذ قرار سابق اتخذه المجلس بهذا الخصوص ردود فعل متباينة في الشارع. الفلسطيني تراوحت بين التشكيك، والترحيب الحذر.” رأي اليوم. بقي أن تذهب السلطة إلى وقف التنسيق الأمني مع المحتل الإسرائيلي والسماح ولو سراً بإيقاظ الخلايا النائمة لكل الفصائل في الضفة الغربية في إطار غرفة عمليات مشتركة.وهذا ممكن في ظل هذه الظروف العاصفة بالقضية الفلسطينية. *** قبّل يدها معبراً عن توبته فاكتشفت أنه سرق اسوارة الذهب من يدها الممدودة.. ولَم تزعل بل تمتمت الأم في سرها: كان بوسعه أن يغافلني ليسرق أكثر من واحدة ! هذا تقدم كبير في طريق التوبة.. وفجأة سمعت دبيب خطواته تقترب منها، فتظاهرت بالنوم العميق.. وأحست به يعيد الإسوارة إلى يدها.. ثم يستلقي إلى جوارها كطفل غرير يبحث عن الحنان.. *** النار تأكل بعضها.. فهذا خالد شيخ محمد، العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر، يبدي استعداده للإدلاء بشهادته ضد السعودية، مقابل عدم الحكم عليه بالإعدام *** الحمار الذي يدعي كمال المعرفة، ويتصرف في نقده كأنه إله نافذ الأحكام فلا يجوز الاعتراض على فذلكاته وسخريته العمياء التي تنبعث منها رائحة العفن، مهما سما نقده الفكري أو الأدبي، يظل تحت مستوى النهيق..ويثير الشفقة؛ لأنه إذا عجزت أدواته الفنية عن مساعدته في فهم الصورة الفنية، سيعرّف الطلاسم بالطلاسم، وإذا عجز عن غرف الماء بيديه يبصق فيه.. عحبي! *** إدارة فيسبوك توجه ضربة للذباب الإلكتروني من خلال “غلق مئات المواقع السعودية والإماراتية والمصرية التضليلية” *** ينتزع مكانته مبتسماً من أشداق المتربصين ويتركهم طعاماً للقهر في عالم الرياء.. ٢ أوغسطس ٢٠١٩