إضاءة :
محمد العبد الله
نكبة تلد نكبات، ومقاومة مستمرة من جيل إلى جيل لشعب أسطوري في ثباته على أرض وطن الآباء والأجداد ، وآباء الأجداد.
في الصراع الممتد منذ بداية الاستعمار اليهودي / الصهيوني بأواخر القرن التاسع عشر وحتى اللحظة الراهنة، استمر الشعب الفلسطيني في مواجهة المذابح والاقتلاع والإبادة، قبل قيام كيان المستعمرة / الثكنة عام 1948على دماء وأشلاء السكان الأصليين، وحتى الآن. وما استمرار العمليات الفدائية في غزة، وإطلاق الصواريخ ضد مستعمرات العدو، والاشتباك مع قواته النازية قبل ساعات وأيام، وماحصل في محافظة ” سلفيت ” ضد ميليشيات قطعان المستعمرين في الضفة الباسلة، يعكس قدرة هذا الشعب وفدائييه على الاستمرار في المواجهة المسلحة تحت أقسى الظروف.
قبل سبع سنوات، كتب المثقف الثوري، الراحل، فقيد لبنان وفلسطين وقضية التحرر القومية والعالمية ” سماح إدريس ” هذا الكلمات التي أقتبس، لإعادة نشرها في هذا المناسبة، نظرا لأهميتها :
” النكبة ليست ذكرى نُحييها كل سنة ونعود مرتاحي البال الى بيوتنا. النكبة تحصل كل يوم، وامام عيوننا، وبمشاركتنا. حين نتغافل عن مؤتمر تطبيعي او فنان متصهين او شركة داعمة للاحتلال والاستيطان، فنحن جزء من إدامة النكبة. كل منا قادر، بطرق شتى، على مواجهة النكبة المتدحرجة منذ أكثر من ٧٠ سنة. القعود جزء من النكبة. المزايدة الرخيصة جزء من النكبة. تسخيف المقاطعة وتسخيف مقاومة التطبيع الثقافي جزء من النكبة”.
في مواجهة النكبات المتسارعة في هذه المرحلة، يؤكد الشعب الفلسطيني وشرفاء الأمة، ومعهم أحرار الإنسانية في كل مكان ، على أن فلسطين، لنا، لشعبها، من البحر إلى النهر.
2025-05-15