أن تصل متأخراً، خيراً من أن لا تصل، السعودية تستيقظ من غفلتها، وتثأر؟
الإمارات ذراع إسرائيل، تخرج من اليمن صاغرة، بقصف سعودي لقواتها؟
يخبئ المستقبل حركة تحــالف الضــرورة، بين السعودية، ومصر، وإيران، واليمن؟
محمد محسن
المحزن والمستغرب، أن الإمارات (العربية) المتحدة، تلعب دور الممهد للتسلل الصهيوني إلى الدول العربية، لم نقل شيئاً عن المنشآت الصهيونية الدينية، وغير الدينية، التي تقام في (دولة الشركات) دولة الإمارات (العربية) المتحدة، ولكن أن تكون ذراعها في التسلل إلى اليمن، الذي أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، استعداده للتطبيع مع إسرائيل، بجهد إماراتي، فهذا أمر ليس مقبولاً، بل مستغرباً ومستهجناً كما قلنا.
والتساؤل ما هي مصلحة الإمارات في ذلك، التي لم تكتفي بالوساطة مع اليمن وإسرائيل، بل ذهبت إلى السودان، وقدمت المال والسلاح للحركة الانفصالية التي يقودها، الدعم السريع كما فعلت ذلك مع دولة أرض الصومال، مهيأة كل الفرص لإسرائيل، لتسيطر على العديد من المرافئ الاستراتيجية، للدول الثلاثة على البحر الأحمر.
والذي يزيد الاستغراب، ويفقأ العين، أن سلطنة عمان قد ألقت القبض على (شبكة تجسس إماراتية)، تستهدف إسقاط السلطنة، نعم لقد بات خطاب الإمارات خطاب مجنون، ضد الدول العربية الأربعة التي ذكرنا، يبقى السؤال المقيت، والذي من الصعب تبريره ألا وهو:
ما هي الفائدة السياسة، والاقتصادية، التي تتوخاها الإمارات من هذا البرنامج التدميري للدول العربية الأربع، فلا يمكن تفسيره إلا من خلال تحالف هذه الدولة (العربية) مع إسرائيل، ضد شقيقاتها العربية، إسرائيل التي باتت مكشوفة أمام دول العالم، وبخاصة الغربي، بأنها دولة مارست، وتمارس حرب الإبادة الجماعية ضد غزة.
ومن هذه القواعد الإسرائيلية على البحر الأحمر، القريبة من السعودية ومصر، ستتمكن إسرائيل من تنفيذ مخططها الذي أعلن عنه النتن ياهو في أكثر من مرة، والذي لا يستطيع تنفيذه كاملاً، بدون تمزيق المملكة العربية السعودية، ومصر، الدولتين العربيتين الأكبر والأقوى.
من هذه التحركات الإماراتية، والإسرائيلية، التي هيأت الفرص لإسرائيل، بالاقتراب من السواحل السعودية، جاءت اليقظة السعودية، التي دفعتها لقصف الوحدات العسكرية الإماراتية، الموجودة في حضرموت وشبوة لإخراجها من اليمن، ومن ثم التحالف المصيري مع مصر العربية، بل لم تكتفي بمصر، بل الأهم التقارب الاستراتيجي الذي تسعى إليه السعودية بينها وبين إيران، واليمن في صنعاء، والذي أكدت على أهميته، بل وأن السعودية مضطرة لتحقيقه، لما له من أهمية استراتيجية بالغة بالنسبة للسعودية.
وربما يذكر بعض الأصدقاء ما كتبته منذ مدة طويلة، على أهمية التحالف، بين السعودية، واليمن على وجه الخصوص، لما لليمن من أهمية بالغة في أي حرب متوقعة وقادمة، لأن اليمن هو السند القوي والظهير الأهم بالنسبة للسعودية، كما أن التصالح مع اليمن يمهد الطريق للتلاقي مع إيران الدولة المركزية الأهم في المنطقة.
نتابع ونترقب؟؟
2026-01-13