أسطول الصمود العالمي، يشق طريقه البحري إلى غزة، متحدياً الكيان الإسرائيلي؟
تجمع من المناضلين الأمميين، ومن عشرات الجنسيات، نصرة لغزة، وضد الكيان؟
إنها تظاهرة نوعية، ستشكل انتفاضة إنسانية هامة، في وجه الطاغوت الإسرائيلي؟
محمد محسن
صرخة كامنة متفاعلة، تضج في صدر كل عربي عاقل، تحرق مشاعره، تتساءل أولاً عن الدوافع، والمبررات التي جعلت ملوك الخليج، يجلسون على رأس التلة، يتفرجون على حرب الموت والدمار في غزة، ولا تتحرك لهم أية مشاعر، وهم يرون ويسمعون آلة الموت اليومية، التي تحصد العشرات من الغزاويين، ومن لا يمون بالدبابات، يموت من الجوع، وكأن الأمر لا يعنيهم، ولقد عبروا عن ذلك الموقف المذري في بيان الدوحة الأخير.
حتى أن المجتمعات العربية، في حالة موات سريري، منذ أن تنازلت عن أنفتها، وكبريائها، ونخوتها العربية، وسلمت زمام قياداتها لملوكها الخانعين، الذين سلموا (الرسن) الذي في رقابهم إلى السيد الأمريكي، فهو السيد وهو الآمر، وبدوره قام السيد الأمريكي بتسليم (الرسن) إلى إسرائيل، الوكيل الحصري للمصالح الأمريكية في المنطقة.
في زمن الخنوع العربي هذا ملوكاً وشعوباً، جاء أسطول الحرية، أسطول الصمود العالمي، قادماً من أعالي البحار نصرة لغزة الجريحة، والمؤلف من عشرات القوارب والسفن، التي تحمل على ظهرها المئات من المناضلين الأمميين، القادمين من كل بقاع العالم، لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة، واستنكاراً لحرب الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل.
ولقد انضم عددٌ من الشخصيات العالمية البارزة إلى القافلة، ومنهم الناشطة في مجال المناخ (عرينا نونبرغ) والممثل الإيرلندي الشهير، (ليام كانينغهام)، وعمدة برشلونة السابق (آداكولاو)، كما يشارك أربعة أعضاء على الأقل من البرلمان الإيطالي، إلى جانب العشرات من الناشطين العالميين.
فكيف ستتعامل إسرائيل مع هذا العدد الكبير من المناضلين الأمميين، الذين يمثلون أحزاباً، ونقابات، أو تجمعات وطنية في بلدانهم التي جاؤوا منها، عندها ستكون إسرائيل في وضع لا تحسد عليه، فإن تجرأت وألقت القبض على هذا العدد الكبير من المناضلين، ستُحْدِثُ ضجة كبيرة على مستوى العالم، تفضح الكيان أمام كل شعوب العالم ومؤسساته.
وقد تدفع تلك الأحزاب والنقابات، في الدول التي ينتمون إليها أولئك المناضلين، قد تدفعهم إلى التظاهر ورفع الشعارات المعادية لإسرائيل، ضد التوحش الإسرائيلي، وقد يتفاقم الوضع، إلى إغلاق المرافئ أمام السفن الإسرائيلية أو القادمة إلى لإسرائيل.
شواطئ غزة تنتظر، القافلة البحرية القادمة لفك الحصار عن غزة الصمود والتحدي، ولتقول للعدو السفاح نحن قادمون؟
2025-09-20