أردوغان يتجه الى مشكلة كبيرة!
ابو زيزوم.
لم يترك اردوغان جحراً الا ومد يده فيه . ولا بد ان يلقى في أحد الجحور أفعى . واعتقد انها في الجحر الليبي الذي ولجه أخيرا . فالاتفاقية التي أبرمها مع حكومة الوفاق في طرابلس تشكل تهديداً جدّيّاً لكثيرين ، لا سيما المحور الصهيوني بعربه ويهوده ، إضافة الى اليونان وقبرص ومن ورائهما أوربا .
الطرف الذي تحالف معه اردوغان ليس الطرف الاقوى على الساحة الليبية رغم تمتعه بالإعتراف الدولي . فشرعيته الأممية آخذة بالتآكل من جرّاء وقوف جهات دولية كبرى ضده . الروس والفرنسيون وجميع القوى الإقليمية تقريباً تناصبه العداء .
عداء السعودية والامارات لقطر وتركيا سيدفعهما للزج بكامل ثقلهما الى جانب حفتر . والاتفاقية البحرية بين اردوغان وحكومة السراج تمثل اذا استمرت حصاراً استراتيجياً لإسرائيل يحتم عليها التدخل بالطريقة التي تراها مناسبة . واليونان تشعر بالغبن الشديد لأن الاتفاق تعدٍّ سافر على مياهها الاقتصادية يجعلها متأهبة للإنخراط في كل مسعى جماعي ضد تركيا .
هنا نتساءل : هل سيتدخل اردوغان عسكرياً كما وعد لحماية حكومة طرابلس امام الضغط العسكري المتزايد عليها ؟. إن فعل يكون قد وقع في الفخ . وان لم يفعل سيسقط حلفاؤه الليبيون ومعهم الاتفاقية البحرية وبذلك يضحي مهزوما هزيمة سياسية كبيرة .
اذا استثنينا قطر لا اعتقد ان هناك حكومة اخرى تتمنى لأردوغان الخير . ويبدو انه بتورطه في ليبيا يوفر لأعدائه الكُثُر فرصة سانحة للإقتصاص منه . فكيف سيتصرف ! ذاك ما ستجيب عنه الأسابيع القليلة القادمة .
( ابو زيزوم _ 751 )
2019-12-17