أحجار على رقعة الشطرنج [Pawns in the Game]! رنا علوان
للمؤلف [وليام جاي كار ، William Guy Carr 1955]
ذاع صيت هذا كتاب لِمَ احتواه من حقائق ، فضلاً عن اللغط المتعمد حوله ، اخذ هذا الكتاب زُهاء 40 عامًا حتى ابصر النور ، وثماني سنوات حتى انتهت طباعته
يتألف الكتاب في ثمانية عشر فصلاً ، يتحدث معظمها عن الثورات العالمية كالثورة الإنجليزية والفرنسية والروسيّة والإسبانية ويعزو سبب هذه الثورات إلى ما يسمّى بـ [الثورة العالمية ]
حيث يرى المؤلف أنَّ جميع هذه الثورات امتداد لسلسلة واحدة تكمل بعضها بعضًا
يبدأ وليام في كتابه بمراجعة تاريخيّة الأصل والمنشأ لليهود ، وأصول الأعراق وتقسيمها في أوروبا ، ثم يسلط الضوء فيه ، على دور كل من اليهود والمنظمات السرية العالمية في صنع الحروب والثورات ، منذ منتصف القرن الثامن عشر بإعتبارهم قوى الشر التي تحرك الأحداث ، وكيفية حياكة الاسباب للوصول الى الدمار ، كما يفضح مخططاتهم السرية الهادفة للسيّطرة على العالم ، ويوضح بقرائن ودلائل [مدى تغلغل بعض العائلات اليهودية الربوية “كروتشيلد” في السيطرة والأستحواذ على مكامن القوة] والتخطيط في البلدان الأوروبية ومدى إذعان الأفراد بل والحكومات لتنفيذ مخططاتهم ، ولقد استشهد في طياته ب(بروتوكلات بني صهيون) ولكنه أبدى تحفظه على بعض النقاط فيه
يحاول وليام كار جاهدًا التأكيد لنا ، كيف أن هذه الفئة تسيطر على معظم المراكز العليا في العالم ، كما يثبت بما (لا يدع مجالًا للشك) كيف تُثير الصهيونية العالمية الأحقاد بين الشعوب ، وتنشر الفتن والدسائس وتسعي إلي إحداث [حرب عالمية ثالثة] ، كما يذكر لنا خبايا كل من الحرب العالمية الأولى والثانية
ويسترسل كار مدى خبث اليهود ومخططاتهم الطويلة الأمد في نشر الشر والإلحاد وفساد الأخلاق بكل أسلحتهم ووسائلهم المُمكنة من مناصب عالية يحتلها بعض العملاء أما بالتزوير أو الرشوة والابتزاز لأصحاب المناصب والوزارات ، بل وكيف تعدّى الأمر لافتعال الأزمات الاقتصادية ، مثلما حدث في أمريكا وبريطانيا ، إلى أن ارهقوا الدول بالديون وتسببوا بالفقر والجوع للشعوب المظلومة ، ويرى وليام أن الشيوعية هي العدو الأول للإنسانيّة ، وأن اليهود استغلوا الشيوعية لتنفيذ مآربهم لإفساد العالم ، بل يرى أن تشرشل وروزفلت وستالين هم أحجار أخرى على رقعة الشطرنج ، وذكر أن هتلر كان أكثر القادة وعيًا وعلمًا بخطر اليهود في العالم ، ولكن لم يبارك هذه المذابح التي أقامها هتلر على اليهود
يوضح لنا وليام كار في كتابه الطرق التي استخدمها كبار الشخصيات اليهودية للسيطرة على جميع حكام العالم ، ناهيك عن التلاعب الذي حدث برؤساء الدول ، وما هدف هؤلاء في نهاية المطاف سوى تخريب العالم وإقامة إمبراطوريتهم علي أنقاضه
وإن الفوضي التي تسيطر علي عالمنا ، ليست سوى نتائج لمؤامرة شيطانية مستمرة ، وكيف أن الصهاينة يخططون بدقة لحرب عالمية ثالثة ستنشب بين اليهود والمسلمين ، لتحطيم العالم العربي ومن ثم القضاء قدر المستطاع على الدين الاسلامي
[ ويحذر الكاتب من أنه ما لم يتكاتف العالم لوقف المؤامرة الصهيونية ، فإن الكارثة العالمية النهائية قادمة لا محالة ]
واذا ما قررنا التجرد من التفكير الثيولوجي والاسطوري والديني ، وأخذنا بقراءة التاريخ ومخطوطاته وكتبه بتجرد دونما تشبث لأي حكم مُسبق ، سنجد أن هذا الكتاب الخطير بمثابة [وثيقة إدانة] والأقوى حتى تاريخنا هذا ، ولعل هذا هو السبب في سعي اليهود إلى إخفاء نسخه من شتى أنحاء العالم ، بعد أن إغتيل مؤلفه في ظروف غامضة ، ولو أن القارئ الفطن أجرى بحث حوله ، للمس بسهولة إختلاف المعلومات والمحاولة لتشويه بهدف إبطال فحواه