يقول طلال أبو غزالة: أعطني عملاً قامت به إيران، شكل خطراً على أي دولة عربية؟
ويقول الإمام خامنئي: إن اعتدت إسرائيل، استخدموا جميع أنواع الأسلحة لمحوها؟
وأقول أنا: إيران هي العقدة الباقية أمام إسرائيل، إن سَقطتْ، ستتحول الممالك الخليجية إلى (سبايا) لدى إسرائيل؟
محمد محسن
مقال موجه إلى من يستخدم العقل، وليس للمتمذهبين الذين يستخدمون النقل:
تعالوا نعترف:
1ـــ أنه في زمن الشاه (الشيعي) العميل الإسرائيلي ـــ الأمريكي الأول، كان الملوك العرب يطأطئون له رؤوسهم، ويقدمون له كل الولاء، والطاعة، من أغادير حتى الخليج العربي؟
2 ـــ في اليوم الأول لثورة الخميني، أُعْلِنَ عِداء إيران لإسرائيل، وتم الاستيلاء على السفارة الإسرائيلية، ومن ثم تبنى جميع الحركات المقاومة الفلسطينية، والمقاومة اللبنانية، تمويلاً وتسليحاً، وأرسل لها القادة المدربين، حتى إلى غزة المحاصرة، بقيادة البطل الثوري (الشهيد قاسم سليماني)
ومن الساعات الأولى للثورة، قلب جميع الملوك العرب ظهر المجن لإيران، وأعلنوا عداءهم لها، بدون أي فعلٍ يبرر ذلك.
وعبروا عملياً عن ذلك العداء بعد أشهر فقط، بأن دفعوا صدام حسين، لشن حرب على إيران، ومولوه بالسلاح والمال، جنباً إلى جنب مع أمريكا، واستمرت الحرب لمدة ثماني سنوات، قتل فيها الملايين من البلدين، ودمر فيها العراق، كما دمرت إيران.
وعندما خسر صدام حسين الحرب تخل العرب والعجم عنه، فحاول الاستيلاء على الكويت، فشنت الحرب العالمية عليه بقيادة أمريكا، بحجة سعيه لامتلاك القنبلة النووية، كذباً وافتراءً، فَدُمِّرَ العراق، وسرح جيشه، وقتل علماؤه، ومزق البلد إلى ثلاثة أقاليم على أسس مذهبية وقومية.
وأنا اليوم أقف إلى جانب طلال أبو غزالة، وأسأل:
هاتوا لي مبرراً واحداً يبرر وقوف الدول العربية، وعلى رأسها ممالك الخليج، ضد إيران؟ في الوقت الذي تقفت فيه إيران مع أهم قضية عربية، ألا وهي قضية فلسطين عندما تخلى عنها العرب.
بل وفي حرب الإبادة الجماعية في غزة، وعندما وقفت الممالك العربية مع مصر، إلى جانب إسرائيل، وقفت إيران لوحدها، مع غزة، وكانت جميع أو غالبية الأسلحة التي قاومت فيها غزة تقدمة من إيران، كما مولتها، ودربتها، على حساب رفاه شعبها، ودفعت من أجل ذلك حصاراً مديداً منذ قيام الثورة وحتى الآن، من أمريكا، وجميع الدول الأوروبية، وعداءً صريحاً من جميع الدول العربية، وتوج عداء الغرب وإسرائيل لها بحرب /12 / يوماً التي افتعلتها إسرائيل، بعون فعلي أمريكي، قتلوا خلال هذه الحرب عدداً كبيراً من القادة، والعلماء الإيرانيين، كما حاولوا دمار جميع مفاعلاتها النووية، في نتنز، وغيرها.
والآن لاتزال إيران وحدها واقفة كالطود الشامخ في وجه المخطط الأمريكي ـــ الإسرائيلي، والمهددة دائماً بإشعال حرب لتدميرها، وتغيير نظام حكمها، بنظام يطأطئ الرأس، ويقدم الولاء والطاعة لهما، كما فعلت وتفعل الممالك العربية الآن وسابقاً.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأخيراً أجدني مضطراً لتقديم نصيحة خالصة لوجه الله للملوك العرب:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والله وبكل الكتب السماوية، وبكل القيم الإنسانية، إن سقطت إيران،{ ستتحول الممالك العربية إلى سبايا}، [نعم سبايا] بيد إسرائيل وأمريكا، تفعلان بها كما تشاءان………
2025-12-02