يضج الإعلام اللبناني (المتأسرل) ومعه (المارونية السياسية) بقضية تسليم السلاح؟
وهم يعلمون أن المقاومة لن تسلم السلاح، لأنه شرف أمة، وكرامة شعب، وتاريخ؟
لا يحتجون على استباحة إسرائيل، لسماء لبنان، وأرضها، واغتيالاتها اليومية بل؟
محمد محسن
عودنا التاريخ أنه لا يعيد نفسه، لأنه يسير بحركة تصاعدية متوالية، كنهر جارٍ، ولكنه يراكم أحداثاً، ومواقفاً، غالباً ما تشكل أساساً لبناء المستقبل، إلا في بعض الطفرات التاريخية،
لم أرد الفلسفة هنا، بل أردت أن أظهر الأسس التاريخية التي بنيت عليها، (المارونية السياسية)، والخلفية التاريخية لهذه المجموعات (المتأسرلة)، التي استقت عمالتها منها الآن، وأن لا عجب في هذه المواقف، بل على كل قارئ للتاريخ، أن يدرك أن (أسرلتها) ما هي إلا إرث تاريخي يعود لخمسة قرون على الأقل.
وبالمقابل كيف سنتفهم، مواقف الجنوبيين (الشيعة) {ذكر المذهب لضرورة الموضوع} من المقاومة، ومن التحدي والمواجهة، ومن أين جاؤوا بهذا الإرث التاريخي النضالي المقاوم، ومن يقرأ التاريخ يدرك أن المقاومة، ليست فعلاً طارئاً على أهل الجنوب الأبطال الميامين، بل يمتد إلى أبعد من القرون الخمسة، التي أشرنا إليها.
المسار التاريخي (للمارونية السياسية)، وللمقاومين الجنوبيين؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عندما نقرأ التاريخ نقف على الحقائق التالية، ولا مراء في ذلك:
، عندما كان أجداد المتأسرلين اللبنانيين اليوم، (المارونية السياسية)، عملاء للسلطنة العثمانية، ويتعاونون معها ضد شعبهم، كان الجنوبيون، يقاومون العثمانيين، ويقدمون الشهداء، من أجل وطنهم، وعروبتهم، ولغتهم، ودينهم، ولم يسلموا سلاحهم؟
وعندما كانت المارونية السياسية، تعتبر نفسها أنها امتداداً للمستعمر الفرنسي، ثقافة، وانتماءً، وعمالة، كان الجنوبيون بقيادة الثائر (أحمد خنجر) يقاومون المستعمر الفرنسي، ويقدمون الشهداء، ولم يسلموا سلاحهم.
وعندما كان بيير الجميل زعيم حزب الكتائب وشمعون والبطاركة، يتنكرون لعروبتهم، بل يعادونها، ويزعمون أنهم فينيقيين، ويتبنون العامية اللبنانية كلغة رسمية، في إعلامهم، وحديثهم، كان عرب الجنوب يعتزون بعروبتهم، وبلغتهم العربية، ويقدمون عشرات الأدباء، والمؤرخين، ومئات الشعراء، واللغويين، والمثقفين.
وصلنا الآن إلى بيت القصيد، حيث تمكنا من تحديد الأساس التاريخي، أو العمالة التاريخية، لبعض الموارنة المتأسرلين، وإلى أين تعود، وعلى رأسهم: جعجع، وشمعون، وجميل، بقيادة بطركهم الراعي، الذي زار إسرائيل واجتمع من النتن ياهو، وشجع، وأثنى، وصلى على أرواح من قُتل من جيش لحد العميل، والذي بات يخصص عظة الأحد للتحريض على حزب الله.
هذه هوية اللبنانيين (المتأسرلين) التاريخية:
وهذه هوية الجنوبيين المقاومين التاريخية، ومن كان هذا تاريخه
لن يسلم سلاحه، لأن السلاح شرفه، وكرامته، وتاريخه.
هل ستستفيد المأفونة (يولا يعقوبيان) (المتأسرلة) من هذا السرد التاريخي؟؟
2025-09-06