يجب إعادة الخطة إلى حضن الثمانية!
هاني عرفات
لم يعد خافياً على أحد، أن خيارات المفاوض الفلسطيني ، تكاد تكون معدومة، إما القبول بخطة نتنياهو- طرامب، فيما يشبه الانتحار، ليس لكونها خالية من الضمانات والجداول الزمنية فقط، بل لأنها تضع العصمة على المستقبل الفلسطيني، بيد طرامب و بلير ونتنياهو.
وإما المطالبة بإجراء تعديلات على الخطة، وحينها سوف يعتبر ذلك رفض للخطة، كما هدد وزير خارجية دولة الاحتلال غدعون ساعر. وإذا وقعت الواقعة و رفضت ،فإن هذا يعني تصريح لنتنياهو باستمرار القتل والتهجير.
بطبيعة الحال، هذا كان الوضع في غزة طيلة الوقت، الذي اختلف الآن، هو أن هذا الفخ تم نصبه للفلسطينيين، بمشاركة عربية وإسلامية، سواء كان هؤلاء يعلمون ، أو لا يعلمون.
سوف أفترض هنا حسن النوايا مرغماً، و أتبنى رواية التايمز الإسرائيلية، التي قالت بأن الخطة التي اتفق عليها زعماء
ثماني دول عربية وإسلامية وازنة، مع الرئيس الاميركي ، تم تغيير بنود فيها تتضمن جداول انسحاب ، وإدارة غزة، والدور الفلسطيني فيها ، والتعهد بعدم ضم الضفة، تم تغيير كل ذلك ليتلاءم مع ما يريده نتنياهو.
إذا كان هذا هو الحال، إذن لماذا خرجوا علينا مباشرة بعد المؤتمر الصحفي لنتنياهو طرامب ، مرحبين مهللين، مع علمهم بأن الخطة أفرغت من محتواها ، حيث قدمت لنتنياهو كل ما يريد؟
دعونا نفترض حسن النية مرة أخرى لإنعدام الخيارات و نقول ، بأن هذا الترحيب صدر عن طريق الخطأ ، ولم يتم تمحيص الخطة..
الوضع الدقيق ، والمخاطر المحتملة على الفلسطينيين ، و خصوصاً بعد هذا الترحيب العربي والإسلامي، تضعهم تفاوضياً أي الفلسطينيين ، في مساحة لا تتجاوز رأس الدبوس، لذلك فإن الطريقة الوحيدة لتجنب الكارثة ، تتمثل في إعادة الأمور إلى أصلها.
هذا يعني أن على الدول الثمانية، أن تبلّغ الادارة الأميركية، بأن هذه الخطة بعد التعديل الإسرائيلي، لم تعد مقبولة ،وأن تتقدم باسمها وليس باسم الفلسطينيين، بطلب إعادة البنود المتفق عليها في الخطة الاولى، أو على أقل تعديل ، الأمور ذات الطبيعة الملحة والأكثر أهمية، على أن يجري ذلك بشكل علني وليس في الكواليس، حتى يتم سحب ورقة الترحيب العربي والإسلامي من يد نتنياهو و طرامب. وهذا يجب أن يكون مطلباً فلسطينياً من ( الأشقاء )، لا تراجع عنه
2025-10-02