وصف الرئيس تبون الاستعمار الفرنسي بالوحشي كان في مكانه !
كاظم نوري
انه محق عندما يصف الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون الاستعمار الفرنسي بالوحشي وعطل مسيرة الشعب الجزائري عندما يصل الحال بدولة مثل فرنسا تدعي الدفاع عن حقوق الانسان وحرية الفرد واذا بها تجري تجاربها النووية على اجساد مواطنين جزائريين في الصحراء الجزائرية خلال فترة الاستعمار وترفض الاجابة على اسئلة السلطات الجزائرية حتى يومنا الحاضر عن الاماكن التي دفنت بها النفايلت النووية بحجة عدم الافشاء باسرار عسكرية كما كانت فرنسا الاستعمارية تهوى ” جمع” الجماجم البشرية ” في متاحفها في باريس وغيرها من المدن الفرنسية نكاية باصحاب هذه الجماجم الذين قارعوا الاستعمار الفرنسي وضحوا بحياتهم من اجل حرية بلادهم واستقلالها وهو حق مشروع تكفله الشرائع الدولية لكن تحرمه الدول الاستعمارية على الشعوب الاخرى.
الجزائر لا تنفرد بخصلة وصف الاستعمار هذا الوصف الذي ورد على لسان الرئيس تبون بل ان قمة اديس ابابا الافريقية الاخيرة دعت الى مسعى قانوني لاسترجاع الحقوق وفرض تعويضات على دول الاستعمار وفي المقدمة فرنسا التي استعمرت معظم دول القارة مئات من السنين وفرضت عليها اللغة الفرنسية وحاولت طمس ثقافات الدول التي اخضعتها بقوة السلاح وسرقت ثرواتها وجوعت شعوبها .
وبعد ان استفاقت هذه الشعوب وجهت ضربات موجعة للدول الاستعمارية وكانت فرنسا في مقدمة تلك الدول التي جرى طرد قواتها من العديد من الدول الافريقية وفي المقدمة دول الساحل الثلاث مالي والنيجر وبوركينا فاسو كما التحقت بها دول افريقية اخرى هي السنغال في الوقت الذي تتعمد فيه فرنسا بزعامة المحتال ماكيرون اختلاق الازمات وهو ما حصل في جمهورية الكونغو الديمقراطية حيت بتنا نسمع بحركات مناهضة للدولة منها حركة مسلحة هي من صنع المستعمر “نحمل اسم حركة ” ام 23″ التي تحاول السيطرة على مناطق شرق الجمهورية وقد تكرم ماكيرون بدعوة هذه الحركة للانسحاب متفضلا علما ان معظم هذه الجماعات المسلحة هي من صنع المستعمر سواء كان فرنسيا ام غيره.
ماكيرون المطرود من افريقيا اخذ يجرب حظه العاثر في سورية لايجاد موقع له لكنه جوبه بموقف تركي متعند .
ثم عاد الى القارة الاوربية ليجمع قادتها لعله يتصدر الساحة لكنه فشل ايضا في قمة باريس التي ضمت بعض زعماء دول القارة في جرهم الى مواقفه ” البهلوانية” منها ارسال قوات الى اوكرانيا ثم تراجع قائلا سوف ترسل فرنسا خبراء الى مناطق في اوكرانيا بعيدة عن مناطق النزاع وجاء الرفض الروسي فورا.
كما تراجع رئيس الحكومة البريطانية هو الاخر عن ارسال قوات الى اوكرانيا واكتفى بالقول لندن سوف ترسل طائرات ” تايفون” لمراقبة اجواء اوكرانيا لكنه تصور وبغباء ان ذلك سوف يتحقق كما تحقق مشاركة الطيران البريطاني لى جانب الامريكي في فرض حظر جوي على منطقة في شمال العراق في ظل وجود نظام صدام في حينها والتي سميت بمنطقة حظر الطيران بزعم حماية الاكراد في حينها.
لقد فشل ماكيرون في افريقيا وفي سورية وحتى في اوربا الشرقية رغم مزايداته التي لم نحض حتى بتاييد بولندا العدو اللدود لروسيا لان الريح باتت تسير وفق مالاتشتهي سفن ” اتحادهم الاوربي” بعد التقارب الامريكي الروسي ؟؟
2025-02-23