مظلوم عبدي “الماركسي” مستشاراً لدى “الدواعش”!
“اليسار القومجي الكردي” يدخل اليوم مزبلة التاريخ من أوسع أبوابها
نصير عادل
طالما صبّ علينا أدعياء “اليسار القومجي الكردي العنصري”—خلفاء جرائم بشت آشان—جام غضبهم وشتائهم ومزايداتهم الرنانة؛ فاتهموا كل صوت ماركسي، واتهموا الشيوعيين الشرفاء والأصلاء بـ “العمالة” وخيانة المبادئ لمجرد أننا طرحنا الفكر الإنساني والنهج الأممي المبدئي، ونبذنا التعصب القومجي، وقلنا بوضوح إن أرباب السلطة—مهما اختلفت مسمياتهم—هم وجهان لعملة واحدة في تضاد صارخ مع مصالح الجماهير الكادحة!
أرى أن هؤلاء صُمٌّ بُكْمٌ الآن، ويعرفون جيداً حجم الكازوخ الذي بلعوه! لتضعنا التحولات السياسية الأخيرة أمام مأساة فكرية وسقوط أخلاقي مدوٍّ لهؤلاء الأدعياء، ليتعروا تماماً أمام الشارع الذي طالما شحنوه بالزيف والهيستيريا القومجية:
1. أين هم الآن.. ومن العميل الحقيقي؟
أين هم اليوم أولئك الذين اتهمونا زُوراً بـ “العملاء” لأننا نقدنا الخلل ووقفنا ضد التعصب القومي؟ أين اليسار القومجي الذي اتهم كل الشيوعيين الشرفاء—وأنا أحدهم—بالعمالة للشرع؟ من هو العميل الآن في عرفهم وميزانهم السياسي؟ ومن الذي يبيع المبادئ في سوق المزاد السياسي عند أول مفترق طرق ليتحول بقدرة قادر إلى مستشار وتابع للدواعش لمن كان يصفهم بالأمس بالإرهابيين؟
2. طينة واحدة في التضاد مع الكادحين
لقد أثبتت الوقائع أن الشرع ومظلوم عبدي والبارزاني والطالباني هم في جوهرهم طينة واحدة؛ جميعهم يمثلون مراكز نفوذ وسلطة تتقاطع وتتصادم كلياً مع تطلعات الجماهير الشعبية والطبقة العاملة. اليمين العشائري في أربيل والسليمانية ينهب المقدرات باسم القومية جهاراً، بينما “اليسار القومجي” يتستر بالمزالق الماركسية الكاذبة والغطاء الأمريكي، والنتيجة واحدة: مساومات في الكواليس، وصفقات مناصب، وقمع لحريات الكادحين.
3. انفصام الشعارات والممارسة
سنوات طويلة وهؤلاء القومجية—من “كوملة” الماركسية إلى “حزب العمال الكردستاني”—يشحنون الشارع بالخطابات العصبوية، ويتهمون الحزب الشيوعي العراقي ونضاله التاريخي بالتحريفية والخيانة للماركسية، ويوجهون اتهامات “الداعشية” والإرهاب والعمالة لكل خصومهم السياسيين وللسلطات المركزية؛ واليوم نراهم يبصمون بالعشرة، وتتحول قياداتهم—التي طالما روجوا لها كرموز ثورية—لتشغل مناصب استشارية وتنفيذية لدى ذات الجهات والسلطات التي كانوا يرمون غيرهم بالعمالة لها!
4. أكذوبة “اليسار القومي”
أيّ ماركسية وأيّ يسار هذا الذي يُمارَس تحت الرعاية والغطاء الأمريكي؟ إن محاولة التستر بالماركسية والاشتراكية لتمرير أجندات قومية وإقطاعية هي التشويه الأفجّ للفكر الشيوعي والأممي؛ فقد أثبتت التجربة أن هؤلاء لا يمتون للنضال الطبقي بصلة، بل هم مجرد أدوات لتجميل سلطة العشيرة والمزايدة على حريات الفقراء.
الخلاصة:
إن الشرفاء والمناضلين الحقيقيين من أبناء الحركة الشيوعية العراقية والسورية—أحفاد فهد والحيدري وفرج الله الحلو، ومناضلي ساحات بغداد وكاوورباغي ودمشق، عرباً وكرداً وتركماناً ودروزا—هم من يثبتون على مواقفهم النزيهة، ويرفضون التكسب بآلام الفقراء أو الاتجار باسم “اليسار”. أما أدعياء “اليسار القومجي” وصانعو التهم الجاهزة، فقد أثبتت الأيام أن خطاباتهم لم تكن سوى زبدٍ يذهب جفاءً، وأن التشهير والشتائم لن تحمي سماسرة الشعار من السقوط أمام حقائق التاريخ وقواعد الفكر الأممي الناصع.
وبحق، لقد دخل “اليسار القومجي الكردي العنصري” اليوم مزبلة التاريخ من أوسع أبوابها!
2026-08-29