في رد الرفيق “صباح عبدالرزاق” على ما كتبه المدعو “باسم المنذري” في شتمه (الحزب الشيوعي العراقي – القيادة المركزية)!
علي عباس خفيف
شتم المنذري (الحزب الشيوعي العراقي – القيادة المركزية) وأساء الى تأريخها وتضحيات ابطالها الشيوعيين بجهالة اولاً، وثانياً، مدفوعا بكراهية عمياء وحقد من دون ان يتبين أو يسأل فيما اذا كان من شطب على بوست التظاهرة العمالية، هل هو فعلا من اعضاء القيادة المركزية ام هي دسيسة اعداء؟ وهو يعرف ان اعداء الحق والمساواة والعدالة، اعداء الشيوعية كثر، علماً ان الاول من آيار هو يوم استذكار مجيد للقيادة المركزية في كفاحها ضد الفاشست البعثيين، هو اليوم الذي تتذكر فيه كيف تصدى اعضاؤها العمال الشيوعيين (شيوعيو القيادة المركزية) في معمل الزيوت عام 1969 للفاشيين البعثيين وواجهوا دبابات الفاشست بصدور عارية. لكن الكراهيات الرخيصة هي العنوان لذاك الهجوم الأمي على القيادة المركزية ونكران للتأريخ المجيد الذي سطره شيوعيو القيادة المركزية ضد الفاشست التي تحالف معهم حزب “باسم المنذري” من اليوم الاول لمجيئهم للسلطة عام 1968. وفي الحقيقة أن المنذري كتب كراهيته العمياء مستعينا بـ (الذكاء الاصطناعي) كما يذكر هو ذاته، غير عارف أن الذكاء الاصطناعي بدأ أهل التكنولوجيا الحديثة يتحدثون عن هلوسته واخطاءه المميتة، وويستنكرون ضغائن من يضع البيانات له، ويخزنها في ذاكرته المفبركة، وهذا جهل آخر.
وجهل آخر افصح عنه “باسم المنذري” هو جهله بحقائق الحياة السياسية اليومية انه لا يعرف ان الحزب الشيوعي العراقي – القيادة المركزية اصدر بيانا في الاول من ايار الجاري ادان فيه الحكومة والمحتلين والقوانين الاستعمارية ومؤامرات الامبرياليين ضد النقابات العمالية وحرية العمل النقابي، ودعا البيان مخلصاً الى رص صفوف النقابات على اختلاف مشاربها وايديولوجياتها، لكي يصبح العمال قوة واحدة صلدة بمواجهة التغول الاستعماري – الحكومي ضد العمال.
رد الرفيق صباح:-
(الغباء البشري المفرط يستعين بالذكاء “الاصطناعي” الجاهل..
لا يستطيع اي متحامل وقح انكار ان الفترة منذ قيام ثورة 14 تموز الى ما قبل صعود الفاشست للسلطة في تموز 68 شهدت خلافات كبرى بين كوادر الحزب الشيوعي العراقي المتقدمة وتاجج فيها سخط قواعد الحزب واستهجانها وادانتها لنهج اللجنة المركزية..وهي الامور التي مهدت التربة لظهور تنظيم القيادة المركزية..
- فقد شهدنا خلاف الرفيقين سلام عادل وجمال الحيدري ضد كتلة الاربعة التي استحوذت على قيادة الحزب بعد استبعاد الرفيقين الى موسكو لكي يعدلا عن اتجاههما للسعي لانقاذ ثورة 14 تموز من مؤمرات فريق العسكريين البعثيين والقوميين الذي نشط لتدبير انقلاب للاطاحة بحكم قاسم الذي ابدا شللا وترددا ازاء تلك المؤمرات واعاد بعض اولئك الضباط الى مراكز مهمة في الجيش العراقي في حين شن حملة قمع واسعة ضد تنظيمات الحزب الشيوعي وحل منظماته الجماهيرية..
ادى ذلك النهج التصفوي التحريفي الى تخلف الحزب عن استخدام نفوذه الجماهيري الواسع وتنظيمه العسكري للتصدي للانقلابيين وسحق تمردهم..
وبنجاح انقلاب 8 شباط اغرق الانقلابيون العراق في بحر من الدماء وجرت تصفية الالاف الشيوعيين والوطنيين وضجت بهم السجون والمعتقلات..ولم يمض عام ونصف العام حتى طرحت اللجنة المركزية بمنتهى السفاهة والاستهتار خط آب لتصفية تنظيمات الحزب والانضمام للاتحاد الاشتراكي العربي بقيادة الرجعي المعادي للشيوعية والديمقراطية عبدالسلام عارف..
ان ممارسة الاتجاه التصفوي في الحزب بقيادة لجنته المركزية كان “يستنير” بالنظرية التحريفية الخروشوفية حول “التطور اللاراسمالي” التي تلغي الدور القيادي للاحزاب الشيوعية في الثورات الوطنية االديمقراطية وتامين فتح افاقا لتحولها نحو الاشتراكية..وحدد دور الاحزاب الشيوعية فيها بدعم زمر الضباط والمنظمات التي تصل الى الحكم بعد الاطاحة بالاستعمار الغربي واضفى عليهم تهويلات واوهام سفيهة عن امكانية تحولهم عبر الصدام مع الاستعمار الى تبني نهج اشتراكي حتى في بلدان مثل العراق حيث تقود طغم معادية بشراسة للشيوعية وفاشية ايديها ملطخة بدماء الشيوعيين..
هذه كانت اسباب تصاعد الخيبة والسخط في منظمات وقواعد الحزب على نهج اللجنة المركزية وهو ما ممهد الى ظهور تنظيمات جديدة مثل منظمة الكفاح المسلح بقيادة امين الخيون, ومبادرة خالد احمد زكي لقيادة المجموعة التي نزلت الى هور الغموكة واشعلت تجربة الكفاح المسلح هناك. كما نشطت منظمة المثقفين في الحزب بمبادرة من ابراهيم علاوي واخرين, واظهرت المنظمة العمالية وتنظيم مدينة الثورة ومناطق اخرى نشاطا لفضح ومعارضة النهج التصفوي للجنة المركزية وهذا ما جعل بعض كوادر منطقة بغداد يرى فيها فرصة للالتحاق بتلك التنظيمات واعلان تشكيل حزبا شيوعيا جديدا..
بالطبع من الضروري واللازم اخضاع تجربة تنظيم القيادة المركزية الى المراجعة والنقد وليس للافتراء ومراكمة الاكاذيب بصلافة واصرار ووقاحة..
وفي جميع الاحوال يحسب للقيادة مواجهة انقلاب البعث في تموز 68 واعلان ان السلطة فاشية ولا يمكن التقارب معها ويجدر بجميع القوى الوطنية الديمقراطية مواجهتها والكفاح ضدها..في حين واصلت اللجنة المركزية استخذاها ونهجها التصفوي وتقاربها مع الفاشست وعقد جبهة بين الحزب وحزب البعث الفاشي, والاغرب ان شعار مؤتمر حزب اللجنة المركزية الثالث كان “يدا بيد نبني الاشتراكية”..
وبعد انفراط الجبهة اصبحت تنظيمات الحزب تتعرض للقمع الوحشي الدموي والاعدامات كباقي التنظيمات المعارضة للنظام الفاشي..
تلقفت اللجنة المركزية ظهور الكورباجوفية بحماس وسفاهة لا تحسد عليها واسقطت في مؤتمرها الخامس 1993 اللينينة من مصادرها الفكرية..وحين انهار الاتحاد السوفيتي نتيجة لنهج الخائن كورباجوف والسكير يلتسن, لم يجد الحزب تفسيرا للانهيار وخرج من تلك التجربة بالتحول نحو الليبرالية واسقاط الفكر الوطني التحرري المعادي للامبريالية وانضم لمؤتمر الجاسوس احمد الجلبي الذي مولته السي آي أه والبنتاغون, ثم ساهم الحزب في مجلس الحكم الذي اقامه الحاكم العسكري للغزو الامريكي بريمر ويواصل اليوم لعب دور هامشي كسيح فيما تسمى العملية السياسية بالتخادم مع الاحزاب الحاكمة والمتنفذة لتامين الهيمنة الامريكية المطلقة على العراق والتدخلات الاجنبية في شؤونه الداخلية ولسحق جميع اسس استقلاله وسيادته الوطنية وسيطرته على موارده..
من الاكاذيب المفضوحة التي اوردها الذكاء\الغباء الاصطناعي ان القيادة المركزية تبنت الماوية وليس الماركسية-اللينينية!
كانت اللجنة المركزية تتهم القيادة المركزية باتباع نهج جيفاري وهو ما كان السوفيت وجمبع الاحزاب الخاضعة لهم تعده شططا عن الشيوعية ومعاداة لها..وفيما بعد افرط كتاب ل م بكرم غير معهود لاتهام للقيادة المركزية باتباع نهج ماوي ونهج تروتسكي..
ملاحظة هذه الاتجاهات تعارض بعضها البعض ومن الحماقة اتهام تنظيم بانه جيفاري وماوي وتروتسكي بذات الوقت..
اعتقد ان الافضل لربع ل م ان يلجأوا الى الصمت لان بيتهم من زجاج ولاتصعب على احد الرؤية من خلاله لتاريخ وحاضر مخازيهم المشينة..)
2025-05-07
تعليق واحد
جاهل او حاقد من يهمش نضالات الحزب الشيوعي العراقي تاريخيا . نعم انه حزب عريق وطني قدم الكثير من الشهداء والمعتقليين . وعاشوا قسم كبير منهم في المنفى ، ولكن اتسائل هل الحزب الشيوعي العراقي حافظ على نهجه منذ عام 2003 اي منذ الغزو الامريكي البغيض للعراق واحتلاله . هل رفع الحزب الشيوعي العراقي شعار مقاومة الاحتلال بالعمل العسكري لطرد الاحتلال . حيث كان الحزب يناضل عسكريا في شمال العراق ضد حكومة البعث.
هل انخراط الحزب الشيوعي العراقي بالعملية السياسية الاستسلامية في ظل الاحتلال ، ودخوله مجلس الحكم الذي اسس بريمر الحاكم العسكري للعراق وهل موافقته على الدستور المسخ الذي كتبه الصهيوني نوح فيلدمان مقبول في نهج الحزب.
اتسائل الم يغضب الحزب الشيوعي العراقي منذ عام 2003 ولحد الان شهدائ الحزب الشيوعي في قبورهم ؟؟؟؟؟