طالما ان لب الازمة مازل قائما:
تبقى الشكوك واردة في تحقيق سلام دائم في منطقتنا!
كاظم نوري
حروب عديدة نشبت وتوقفت ثم استؤنفت وتوفقت ليعود الحديث عن اتفاق تم التوصل اليه بين الولايات والمتحدة وايران سيتم التوقيع عليه في جنيف قريبا بات يتنصل من بنوده ” الكيان الصهيوني” ولن يلتزم بها خاصة في لبنان وهدد بقصف ايران من جديد ان هي دعمت المقاومة وتحديدا ” حزب الله” البناني.
وحين نسمع ذات التهديدات الامريكية تتزامن مع فرحة ترامب باتفاق وقف اطلاق النار او مذكرة التفاهم مع ايران واصرار الكيان الصهيوني على ذات النهج العدواني في المنطقة وعدم الالتزام بما تعهد به “مهرج البيت الابيض” ووافقت عليه ايران التي لم نسمع منها ردا على ادعاءات ترامب بان ” لارسوم على” مرور السفن والبواخر في مضيق هرمز تجعلنا كل هذه الاسباب مجتمعة نعتقد ان لقاء جنيف سوف لن يحسم الامور وتبقى هناك عودة الى المربع الاول ” لاحرب ولاسلم” باستثناء ضربات عسكرية متبادلة يطلقون عليها ” معادلة جديدة” ويبقى السلام الحقيقي الدائم في منطقتنا غائبا لان” السبب الذي يكمن وراء كل الذي يحصل هو تعنت كيان الاجرام ورفضه الاقرار بحقوق شعب فلسطين وعدم احترام اي قرارات سواء كانت دولية او صادرة عن دول كبرى مثل الولايات المتحدة بعد ان تاكد ان المجرم نتنياهو وطاقمه لن بكفوا عن الاقدام على اية مغامرة يعتقدون انها كفيلة بهدم اي اساس لبناء ركيزة سلام حقيقية تتناول لب الاوضاع المتازمة في المنطقة ” قضية دولة فلسطين” ومصير ملايين الشعب المشردة في المنافى وحتى داخل فلسطين المحتلة.
نقول ذلك ليس من باب التشاؤم لكن طبيعة الاحداث المتلاحقة وطريقة مهرج البيت الابيض في تعامله مع الاخرين واكاذيبه التي لاحدود لها وبتنا لانصدق حتى لو كان بين تصريحاته قولا صادقا فعلا ؟؟
ايران لاشك تعي ذلك لكن هناك الكثير من الامور التي كان عليها ان تثبتها رسميا في بنودها التي قدمتها منها ان نهحها ازاء السفن والبواخر الذي بحثته مع سلطنة عمان يبقى هو الاساس مستقبلا وان لاتترك الامور على عواهنها خاصة بعد ان كرر ترامب في اكثر من تصريح فتح ” مضيق هرمز امام الملاحة” فورا بعد توقيع الاتفاق ومجانا لان رئيس الولايات المتحدة يبحث بين السطور عن كلمة يحاول ان يمررها للاخرين على انه هو المنتصر الذي يفرض شروطه وان مجريات الاحداث العسكرية تشي عكس ذلك مع تنازلات ما كان يقدم عليها لولا المهانة والذلة التي تلقاها في حروبه العدوانية بالمنطقة فضلا عن ما لحق بحلفائه في المنطقة من اذى جراء موقفهم المتواطئة مع عدوانه على ايران؟؟
لاشك ان مطالب ايران التي ثبتتها في بنود اتفاقها لوقف الحرب كان معظمها حقوقا مشروعة وكان على طهران ان تضيف المزيد من المطالب التي ترقى الى مستوى تحميل ” واشنطن وتل ابيب” الخسائر البشرية ايضا خاصة في حقل القيادات العسكرية مرور باغتيال السيد الخامنئي وصولا الى قتل مئات الطلبة والطالبات في المدارس وان لاتنسى مسلسل الاغتيالات الذي طال العديد من العلماء والجامعات العلمية فضلا عن تدمير بنى تحتية في ايران وتجويع الشعب الايراني لعقود من السنين جراء فرض عقوبات وحصار جائر خلافا للاعراف والشرائع الانسانية والقانونية ؟؟
2026-06-17