سقوط الأقنعة (قراءة ما بين السطور)..!
انتصار الماهود
كانت 12 يوماً فقط لكنها كانت كفيلة بسقوط الكثير من الأقنعة، لم يكن حدثاً عسكرياً عادياً بل حرباً سريعة انعكست آثارها إقليميا وألقت بظلالها على المنطقة بأجمعها.
الإعتداء صهيوني على إيران والرد الإيراني الحاسم، أسقط نظرية المسرحية والتخادم، التي كثيراً ما صدع بها رؤوسنا الوطنجية والديمقراطية، وأخرست الكثير من الألسنة التي كانت تقول أن (إيران وإسرائيل حبايب بس گدامنا يتعاركون ).
أثار هذه النقطة المحورية في خطابه أثناء العزاء المركزي لشهر محرم الحرام، سماحة الأمين الشيخ قيس الخزعلي فقد ذكر في معرض كلامه، بأنه حين تعرضت الجارة إيران خلال حرب ال 12 يوما للإعتداء على يد الكيان الصهيوني الغادر، كشفت زيف الكثيرين وفتحت آفاق الكثير الذين رأوا صدق موقف إيران الدولي والإقليمي والعقائدي.
لقد كان لهذه الحرب جذوراً قوية فقد فضحت إيران تعاون الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع الكيان الصهيوني وتم نشر معلومات غاية في الحساسية عن عمالة الوكالة، لصالح الكيان وعدم حياديتها ونزاهتها، هذا الامر الذي جعل الكيان يرعد ويزبد ويهدد بالرد الحاسم، بسبب فضح إيران لتلك المعلومات لقد كان الكيان هو من بدأ العدوان، لكن هل سكتت إيران على ذلك أم أنها ردت رداً مضاعفا.
خلال المواجهة التي حدثت بين الطرفين التي تناقلتها وسائل الإعلام كشفت الحقيقة للعالم وفتحت أعينهم.
الكثير منهم مال لجانب الحق وفضح كذبة دفاع أمريكا وإسرائيل عن الديمقراطية، الأمر الذي أكد لنا أن هذه الحرب قد قربت الينا المواجهة الحتمية بين الحق والباطل، واصبحنا نعيش في مرحلة متقدمة جداً من هذا الصراع الأزلي.
وجب أن نتسلح بسلاح الوعي لنتجنب أن نكون مع معسكر الباطل، لكن كيف يمكن أن نتسلح ومن أين يجب أن نأتي بالوعي كي نكون جاهزين لنصرة الحق.
بالتاكيد سنعود للجذور، نعود لأساس قضيتنا العادلة وهي قضية الحسين عليه السلام ورفضه الظلم، ونتتبع آثارها لنصل الى قضيتنا اليوم، صراعنا اليوم نحن (الشيعة) ضد الإستكبار العالمي، ما هو إلا إمتداد لصراع معسكر الحسين عليه السلام، ومعسكر الملعون يزيد لكن فقط مع اختلاف في المسميات والأدوات.
الحذر كل الحذر من الأدوات التي يستخدمها معسكر الإستكبار لإستمالتكم ويبعدكم عن طريق الحق، وحرفكم عنها يجب أن نمتلك الوعي الكافي لنفرق بين الحق والباطل، ونحلل كل حدث يمر بنا فلا يوجد هنالك شيء يحدث إعتباطا في هذا العالم حولنا.
لذا يجب علينا أن نتعلم كيف نستخدم وأساليب عدونا لمحاربته، خاصة في الجانب الإعلامي، ولا ننسى أن زينب عليها السلام كانت هي فقط في المواجهة، بعد إستشهاد أخويها وأهلها، وهي من قلبت المعركة من خاسرة الى رابحة بكلمتها وقوة حجتها.
اليوم تقع على عاتقنا مسؤولية كبرى، أن نكون امتداداً لزينب عليها السلام، وأن نسخر أدواتنا وإعلامنا وأقلامنا وفكرنا لننصر الحق، ونمهد لظهور صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف وجعلنا من أنصاره وأتباعه.
لذلك تذكر حين تقرأ كل يوم فجراً دعاء العهد، (حتى تسكنه أرضك طوعاً وتمتعه فيها طويلا) يجب أن نكون فعلا من المقتدرين القادرين على تمكين إمام زماننا عليه أفضل الصلاة والسلام ليحكمنا، ويمد الله في أعمارنا لنشهد دولة العدل الإلهي التي نريد، فكونوا لإمام زمانكم عونا وادواتاً قوية لتمهيدا لظهوره الشريف
2025-07-31