الكرونوفايزور chronovisor!
[ رؤية الزمن ]
رنا علوان
تم ذكر هذه الآلة لأول مرة في كتاب بعنوان [ سر الفاتيكان الجديد ]
Le nouveau mystère du Vatican
للكاتب [ الأب فرانسوا برون في عام 2002 ]
مَثل هذه الآلة كمثل العديد من الاسرار المَخفيّة التي تم نسبها الى الفاتيكان
ففي طيات الكتاب ، يزعُم الأب برون أن الكرونوفايزور تم بناؤه بواسطة [ بيليغرينو إرنيتي ] ، وهو كاهن وعالم إيطالي ، وبحسب زعمه أن هذه الآلة مُخبئة في أحدى الاماكن السرية التي يعرفها كبار رجال الفاتيكان مثل الكرادلة والبطريرك
وتعود البداية الى خمسينيات القرن الماضي حيث أمر الفاتيكان بالمضي بهذا الاختراع عبر توفير التمويل اللازم من جميع جوانبه ، ولأسباب غير مُحددّة
وحسب ما تم ذكره ، أن قدراتها المزعومة تُذكّرنا بقوة [ بمشاهد الزمن الخيالي الذي يظهر في رواية الخيال العلمي لـ توماس إل . شيرّيد التي تعرف بأسم E for Effort والتي كتبت عام 1947 ]
ووفقًا لإرنيتي ، تم استخدام هذا الجهاز لمراقبة الماضي والمستقبل من خلال عملية الإشعاع الكهرومغناطيسي التي خلفتها العمليات عبر مُعالجة بقايا الإشعاع من الأحداث الماضية والحاضرة وتحويلها الى صور بصرية مُرفقة بالصوت
ويردف الأب برون ، في تصريحاته حول Chronovisor ، والتي أوضحها إرنيتي نفسه بأنها جهاز تلفزيوني ، أو كالنظارات يتم ارتداؤها على الوجه ، تسمح للمشاهد برؤية واستماع الحقائق من الماضي ، وحتى من المستقبل ، وتضم الآلة عدة أزرار ، من خلالها يمكن إختيار الزمان والمكان الذي تريد معاينته ، ومن ثم تقوم بفك الموجات الالكترومغناطيسية التي خلقتها الأحداث المنصرمة ، بالأضافة إلى الموجات الصوتية ، وهناك صور تسربت قيل أنها ليسوع عليه السلام الذي التقطوا صورته عبر هذه التقنيه ، ومع ذلك ، يعتقد أن الفاتيكان نفسه قد تم إلغاء الجهاز والمشروع الذي بدأه إرنتي بعد مطالبة المخابرات المركزيه به ، لكن لا شيء يؤكد أن الجهاز قد تم تدميره
على الرغم من أن إرنيتي شخصًا حقيقيًا ، إلا أنه لم يتم تأكيد وجود أو مشاهدة هذا الجهاز أبدًا في الفاتيكان
والسؤال الذي يطرح نفسه ، هل يمكن للإنسان السفر عبر الزمن؟
نظريًا ، ممكن …ولكن فعليًا ، فلعله مُستبعد
فعلى حد تعبير عالم الفيزياء الراحل ستيفين هوكينغ ، في كتابة أجوبة عن أسئلة كثيرة
أن السفر عبر الزمن ، ممكن ولكن تطبيقه صعب ، نظرًا لكوننا غير قادرين على بناء آلة للزمن في ظل التقنية المتوفرة في الوقت الحالي ، ولكن ربما سوف نتمكن من فعل ذلك مستقبلاً
بإختصار وبشكل مُبسط ، إن السفر عبر الزمن ، يعتمد بشكل مباشر على القدرة في التنقل بسرعة الضوء ، الأمر الذي يُعد غير سهل على الإطلاق
فالتنقل بسرعة تتجاوز سرعة الضوء ، سوف يتطلب مقدار غير محدود من الطاقة
وحتى إذا ما تمكنا من تحقيق ذلك فلن نضمن أن الوقت ، سوف يتحرك للوراء أي الماضي ، أم للأمام أي المستقبل
وعلى حد تعبير ستيفن ، وألبرت أينشتاين ، أن العائق يكمن في الثقوب السوداء الموجودة في الفضاء والثقوب الدودية
فقبل حوالى 355 عامًا ، وفي معرض شرحه لقواعد الفيزياء العامة ، كتب اسحاق نيوتن عن الزمن [ لست بحاجة لأن أشرح ماهية الزمن لأنه من المطلقات المتعارف عليها ] . لكن الحقيقة أن تصور نيوتن كان بعيدًا عن الصواب ، على الأقل من وجهة نظر الفيزياء الحديثة
[ إن تصوّر الزمن كقطار يتحرك في خط مستقيم دائمًا وبسرعة ثابتة هو معارض للرؤية التي شرحها الفيزيائي ألبرت آينشتاين في نظريتيه النسبيتين الخاصة (1905) ثم العامة (1915) قبل أن تبرهنها التجربة العملية
فما تقوله النسبية ببساطة هو أن الزمن ليس قطارًا لا يعود أبدًا للخلف ، بل هو مُتغير يعتمد على تفاعل الكائن الذي يرصده مع بيئته الخارجية وسرعة حركته في المكان واتجاهه
ختامًا ، لعل اول من توصل الى هذا الموضوع هو الفيزيائي الذي لم ينصفه التاريخ الا مؤخرًا ، لكن قلوب محبيه هي التي انصفته ، ( واعتبر نفسي منهم )
ففي عام 1895 كان ” نيكولا تسلا ” يُجري أبحاثًا لاحظ من خلالها أن المكان والزمان قد يتأثران بإستخدام المجال المغناطيسي
وبالتالي [ تغيير الزمان والمكان بواسطة الحقول المغناطيسية ممكن ]
لقد كانت تجارب تسلا التالية في الكهرباء ذات الجهد العالي الموجودة بالقرب من المجالات المغناطيسية
وفي أولى تجاربه في هذا المجال إدعى نيكولا تسلا بإنه قد سافر عبر الزمن للحظات أثناء التجربة بعد أن أصابته صعقة كهربائية قوتها 3,5 مليون فولت
ما جعله يقفز من زمانه ليجد نفسه في زمن آخر حيث تمكن من رؤية الماضي والحاضر والمستقبل في نفس الوقت
واعترف بأنه أُصيب بالشلل في الحقل الكهرومغناطيسي لكن ، المساعد الذي كان بجانبه تمكن من إيقاف التيار الكهربائي قبل أن يُقتل
تصريحات تسلا التي نشرتها صحف أمريكا جعلت المجتمع العلمي ينقلب عليه ويكذبه ، وظل منبوذًا علميًا حتى مات عام 1943 عن عمر 86 عامًا ، وقد تم مصادرة جميع اختراعاته
2023-07-06