استهداف كنيسة مار إلياس.. عودة الإرهاب الداعشي والمصير المجهول للسوريين..!
انتصار الماهود
في سابقة خطيرة تعرضت كنيسة مار الياس بدليعة السورية إلى هجوم الإرهابي أوقع ضحايا بين المصلين، يعيد فتح الجراح العميقة التي خلفتها سنوات الحرب، وهذا يؤشر لمرحلة خطيرة من عودة الجماعات المتطرفة وعلى رأسها تنظيم داع.. ش المدعوم من قبل السلطة مستغلة حالة الانفلات الأمني وتشرذم القوى السياسية في سوريا
هذا الاعتداء لا ينفصل عن سلسلة استهدافات تطال مكونات المجتمع السوري، من المسيحيين إلى العلويين، في محاولة واضحة لإحياء نار الفتنة الطائفية وتفكيك النسيج الاجتماعي، وهو سيناريو دموي عانت منه سوريا سابقاً ويبدو أنه يعود إلى الواجهة.
وسط هذا المشهد، تلوح في الأفق مخاوف إقليمية ودولية من أن يتحول السوريون إلى ضحايا لصراع مفتوح بين بقايا التنظيمات الإرهابية والفراغ الأمني والسياسي، خاصة مع عجز المجتمع الدولي عن فرض حلول واقعية تحفظ السلم الداخلي وتمنع عودة دوامة القتل والتهجير.
لقد عانى العراق من فترة ليست بالبعيدة من تجربة قاسية بسبب التنظيمات الإرهابية بعد اجتياح دا عش لثلاث محافظات عراقية وقد قدمت التجربة العراقية درساً واضحاً للجميع في قدرته على التلاحم وتجاوز الأزمات، فالعراق استطاع تجاوز أخطر مراحل الإرهاب حينما توحّد الشارع خلف مرجعيته الدينية، التي أطلقت فتوى الدفاع الوطني، وهو ما كسر شوكة داعش رغم بشاعة الجرائم والطعن بالسلم الأهلي التي ارتكبها التنظيم
اليوم، سوريا أمام مفترق طرق: إما التمسك بخيار التلاحم الداخلي وخلق مظلة وطنية جامعة تنقذ الجميع، أو الاستسلام لسيناريو الفوضى الذي لا يميز بين طائفة وأخرى، والمصير في الحالتين، إقليمي الطابع وخطير التأثير.
المشكلة أن النظام الذي اختاره السوريون لحكمهم ليس بديلا طبيعيا ومناسبا لنظام الأسد رغم سيئاته لكن لا يجوز أن يكون نظاما إرهابيا متعدد الجنسيات للنظام الشرعي، ربما السوريون اليوم غافلون عن الوضع الخطر الذي يستعرضون له، لكنهم سيعانون منه في القريب العاجل
2025-06-25