قصص قصيرة

بقلم بكر السباتين قصة قصيرة البدوية المتمردة وسيمون دي بوفوار بعد أن تناولنا وجبة الإفطار بناءً على دعوة عائلية من قبل صديقي الدكتور عزام، اقترح علينا الذهاب إلى أحد المقاهي القريبة لإكمال سهرتنا ومن ثم تناول طعام السحور في هذه الليلة الرمضانية التي اختلط فيها هديل الحمائم وتسابيح المتعبدين في المساجد واحتفالات رواد المقاهيي بالليالي الرمضانية التي تحولت إلى فلكلور يذكرنا بليالي القاهرة وموالدها التي تدور في الروح المصرية كعقارب الساعة.. والجميل في الأمر أن اعتدال درجة الحرارة كان يشجعنا على الذهاب إلى المقهى.. فلم أتردد رغم ارتباطي بمناسبة عائلية أخرى وأخبرت الدكتور عزام بأنني لن أطيل المكوث.. وعلى ذلك…

قراءة المزيد

كلمتان بقلم إيزابيل أليندي،1987 ترجمة: د. إقبال محمدعلي كانوا ينادونها، بيليسا كريباسكُلَر. لم تُعمد في كنيسة لتكتسب هذا الأسم و لم يكن الأسم الذي سمتها به امها .. كانت هيّ من اختارت الأسم لنفسها، و تقلدت به بعد بحث طويل .كانت حرفتها، بيع الكلمات، لأجل ذلك، قطعت البلاد من اعلى و ابرد قمة جبل إلى اكثر السواحل حرارة. كانت تتوقف في اماكن الإحتفالات و الأسواق، تنصب قوائم خيمتها الأربعة المغطاة بقماش الكتان تحت ظل شجرة لتحميها و تحمي زبائنها من المطر و أشعة الشمس المحرقة. لم تكن بحاجة إلى الدعاية لأن حياة البداوة التي كانت تعيشها، شاعت بين الناس،كما النار…

قراءة المزيد

“قِصة لساعةٍ واحدة” بقلم الكاتبة: كَيت شوبان، 1894 ترجمة: د. إقبال محمدعلي الكل يعرف ان السيدة مالارد تعاني مشكلات في القلب، لذا حاولوا، بمنتهى الحذر، تبليغها خبر وفاة زوجها. جوزفين، اختها كانت من تولى،عبء القيام بهذه المهمة العسيرة بحضور ريتشارد، صديق زوجها الحميم. تمكنت جوزفين بجملها المتقطعة، المبطنة بالتلميحات، ايصال، اجزاء يسيرة من حقيقة ما حدث. كان ريتشارد في مكتب الصحيفة عندما علِم بخبر كارثة القطار و أسم صديقه ( برينتلي ميلارد)، يتصدر، قائمة قَتْلى الحادث. لم يستعجل نقل النبأ المفجع إلى زوجة صديقه إلا بعد وصول البرقية الثانية، التي اكدته. لذا كان في غاية الحذر في طريقة نقل الخبر…

قراءة المزيد

رواية يوميات حافي…ج3 أخير! مروان الاشتراكي وتعلو صوره. وكلما تعلو صوره يعلو صراخ وشعارات بلا محتوى. الجميع كان يدرك ان خطأ ما يحدث ولكن لااحد يتكلم. لان مالكي افكار ماركس لايسمحون بذلك. قال لي يزن وهو ينصحني باعتباره جرب قبلي الاشتراكيون ومنظماتهم. لاتتكام… كنت اتكلم مازحا لاأقصد شيء ولكن هكذا اتكلم لاشعر بالحرية. لكن رفاق ماركس يكرهون الحفاة ويعشقون العمال. اذ انهم قاده للعمال وليس للجياع.فالجياع يبكون يصرخون ينتقون يفضحون العالمزاما العمال .فهم يبحثون عن التقاعد او زيادة اجور. كنت لااطيق ان اناضل من اجلهم لانني لااعمل ولازياده ولاتقاعد. او انني كنت خائنا للجياع ومستغلا من قبل العمال او قادتهم.…

قراءة المزيد

يومبات حافي ..ف ثاني! رواية طويلة مروان الاشتراكي ولاتغيير سوى متابعة المغيريين. حرب وحصار وخطف وكراهية. ديمقراطية وديكتاتورية وحصيلة قتلانا تزداد وجوعنا يزداد وفضائحنا تزداد.يجب ان يتغيير التغيير.؟ وان يكف المثرثرون الذي يدعون الثورة بالتوقف. ليتوقف نزيفنا.فلم نعد ننزف بعد اكثر لنكتفي بتلك الاهانات والوجع والموت الذي يمتص كل اوجاع الاموات ويستحضره كالسحر. نبيل لااعرف ماذا يقول عدنان. احمد انه مثقف ههههههههه لا على العكس ….لكن العقل البشري لايستوعب الظلم والحق لانه جزء منه ومشارك. فالجوع والحرمان الذي يكون امامنا كانه ليس بشيء.كانه ليس مسؤليتنا. اشرفنا يكتفي بالشكوى ان يطيل النظر الى الفقراء او ربما يبكي. او يكتب شعر ويستخدم…

قراءة المزيد

يوميات حافي مروان الاشتراكي بعد يوم طويل من الصمت سئل احمد…. عدنان هل انت جائع؟ لم يأبه له عدنان وكان غير مباليا لانه اعتاد على هذا الوضع. وكرر احمد السؤال. شتمه عدنان وماذا افعل لك هل انا (خلفتك وابتليت بيك).. لم يتعجب احمد، اذ ان عدنان لم يتناول الطعام ايضا وهو يعرف ان سبب غضبه هو ايضا بسبب جوعه. ولكن الفرق هو ليس انا وحدي جائع بل عائلتي ايضا. تنفس قليلا بوجع حيث ان فراغ من الصمت طغى ولابد من ملئه مهما كانت الخسائر. لم يكن هنالك شيء يقال اذ ان الحالة تتكرر. تبادلا رفضهما للعالم وكفرا به تكرارا ومرارا.…

قراءة المزيد

رجل لم يعد يشرب القهوة قصة : رشاد أبوشاور لم يبح( س) بأسباب إقلاعه عن شرب القهوة. زارني في شقتي كما كان يفعل أحيانا، وحين عرضت عليه شرب القهوة انتفض وحرك يده اليمنى بعصبية: أنا لم أعد أشرب القهوة. استغربت الأمر فهو مدمن قهوة – لماذا؟ هل اكتشفت أنها ضارة؟ صمت، ولم يحر جوابا. استمزجته: أتشرب شايا؟ هز رأسه موافقا. ارتشف آخر جرعة من الكاسة، ووضعها على الطاولة بشيء من العنف: شاربو الشاي لا يطفئون سكائرهم في الكاسات، كما يفعل شاربو القهوة… صمت: تصوّر: يشربونها سادة..مُرّة، ويتلذذون بها مع سكائرهم، ثم يطفئون الأعقاب في الفناجين! تقبّض وجهه وأشاح كأنه يرى…

قراءة المزيد

المطاردون قصة قصيرة: رشاد أبوشاور حططت على صخرة في قمة جبل أجرد تطل على فراغ أرضه متجهمة قاحلة مربدة تبعث على الانقباض. هيئ لي أنني جئت من بعيد بعيد، وأن هناك من يطاردني منذ زمن بعيد، وأنني آخر من بقي، أو أنني تهت عن قومي بعد مطاردة وحشية فرّقت بيننا جميعا واجتاحت حياتنا بغتة ودون توقع منا. لهاثي عال سريع متوتر، وصدري يوشك أن ينفجر..أمن خوف، أم من شدّة التعب؟! قلت لنفسي: لا بد من مغادرة هذا المكان الموحش الذي يقبض النفس، فبدأت في تحريك جناحي ببطء، وإذ هممت أن أحلق رأيت عدة سيارات تندفع مثيرة غبارا ينطلق في الفضاء…

قراءة المزيد

“الصداع وهدايا خلفان” بقلم بكر السباتين قصة قصيرة نعم، كان يتساءل لماذا ينفض الأصدقاء من حوله رغم إغداقهم بالهدايا ا! كانت هداياه متميزة وثمينة.. وكان شديد الإيمان بمقولة “أطعم الفم تستحي العين” فكيف لا وهو الثري الذي يعتبر نفسه مركز الكون فتطارده عيون الحاسدين.. وقد منح نفسه الحق في مراقبة حتى أقرب الناس إليه “يطمعون بثروتي ويتربصون بي” إحساس ظل يداهمه حتى في علاقته مع الأصدقاء.. وكان كثير التباهي بنفسه إلى درجة الغرور. إنه ذاته (خلفان) الذي اشتهر بين أصدقائه بحاسته السادسة، حتى بدا لهم كأنه عرافة تقرأ الفنجان وتكشف المستور.. فلا عجب في سياق ذلك ألا يكتشف…

قراءة المزيد

مدن بطعم البارود..ح10! رواية بشرى أبو شرار “مأرب”، والطريق إلى “صنعاء”..”صعدة” تتعرض لأشرس المعارك وأعنفها.. “وليد الخميسي” يصرخ في فضاء كون هارب: “نسوك طفلتي واستداروا ليثأروا لعائشة أو ليموتوا على جثة فاطمة.. يموت اليمن كي يحيا ويعيش كما عاش منذ أن خلق الله الأرض.. ليفنى كل الطغاة والغزاة والمتجبرين” يسافر الصوت يحمل مرثية عزاء: “قوموا يا أطفال اليمن.. موسم المدارس قد بدأ.. وجباه لكم خلقت لتزينها النجوم.. لا لأرقام الموت لتتوسد جباهكم.” *** ماسر الوقت في ساعة الوقت, حين ترجع بعقاربها إلى الوراء, تلملم ما تبقى لنا من حروف الحكاية, نلقي بها في فضاء الكون, تورق براعم وتصير حياة؟.. ما…

قراءة المزيد

مدن بطعم البارود ..روايةح4! بشرى ابو شرار من تداعيات الوجع كتبت “زهراء” من دمع الحكاية: “أنا من “حمص” عمري أربع سنوات, كنت وأمي وأخي الصغير عائدين على الطريق حيث البيت, صار الرصاص من حولنا, أصابتني رصاصة, أصيب أخي وأمي والسائق, أنا مشتاقة لأخي وأمي, آخر ما رأيته شوارع “حمص” التي أحبها, أحب أمي وأخي كثيرا, كان رحيلي سريعا , لم يمهلني الوقت لأقول لهم وداعا..” ومن ترنيمة “زهراء” إلى مرثية “ساندرا الحسن”: “على سطح منزلي أخذتنا الألعاب أنا وأخي, داهمنا الوقت, فكانت رصاصة قناص هي الأسرع إلى قلبي, من “كرم اللوز” من سطح دارنا في “حمص” الحبيبة لم أستطع أن…

قراءة المزيد

أنا المسيح الأسمر قصة قصيرة فيصل الهذلي* (١) في اليوم الذي ولد فيه المسيح كانت هناك سيدة على بعد آلاف الأميال تقود قطيعاً من الماشية، وفي يدها عقد من الخرزات … خرزات بيضاء، خرزة تتيمّم بخرزة حتى ينتهى فتيل الصلاة في منتصف بطنها الممتلئ نعمة … (٢) في عام ٢٠١٧م وفي أزقة الصفيح داخل حي عشوائي الذي يحتشد فيه الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين بحسب تصنيفهم، كان الطفل الأسمر يجلس متربعاً أمام عرش الصفيح، المنزل الذي أصبح له عرشاً.. “هذا منزلنا، آليس كذلك؟” كان أول سؤال تفجر من فمه حين اقتحم جسده الصغير منزله الذي بنته رحمة الصفيح، لكن ثغره…

قراءة المزيد

اسم في الليل قصة قصيرة د. أحمد الخميسي كان جالسا في مضيفة الطابق الأول من بيته الريفي وقد أراح رأسه على المسند الخلفي بعد أن نام الأولاد وخيم الهدوء. تناهت إليه أصوات غريبة مدغومة كموجة من ظلمة. نهض. خرج بالجلباب إلي الشرفة المفتوحة على الحديقة. كانت السحب تغطي وجه القمر والليل شديد القتامة. مال برقبته يلقى نظرة على أرضه الممتدة خلف الحديقة. لا حركة ولا صوت. قبل أن يستدير عائدا للداخل سمع الأصوات تقترب واضحة. دبيب أقدام مهرولة، ضجيج وصيحات، ثم شق الأجواء صوت يصيح بكلمة “غريب” كأنما تحذير أو استنفار. تنبهت حواسه كلها. لامعنى لكلمة” غريب” في ليل القرية…

قراءة المزيد