لو كُنت حاكما لصنعاء :
علي محسن حميد
ببالغ الأسف علمنا بمنع د.حمود العودي ورفيقيه من الذهاب إلى العربية السعودية لحضور المشاورات اليمنية- اليمنية التي دعا إليها مجلس التعاون الخليجي في الرياض نيابة عن السعودية التي بدأت الحرب علينا ولم تستطع حتى اليوم لا تحقيق أهدافها و لاإنهائها ولا التقدم بمشروع سلام واضح مقبول لكل أطراف الحرب المحلية والخارجية رغم قناعتها بانسداد أفق الحل العسكري. زعم المسجونون الثلاثة في محافظة إب كما نشر أنه تم التقطع لهم رغم أنهم حصلوا على إذن مسبق بالسفر من أ.القحوم أحد قادة انصار الله. ومعلوم أن أنصار الله اعترضوا على المشاورات التي لايدري أحد هل وجهت لهم الدعوة لحضور المشاورات التي قيل أنها لاتقصي أحدا عن طريق الإعلام أو باتصال مباشر قامت به السعودية أو عبر وسيط .بمقابل ذلك وكما نعلم اعلنوا مبادرة محدودة تحمل بعض الإيجابيات ولكنها ليست مبادرة سلام شامل لأنهم لايعترفون بأن هناك أطراف محلية في الحرب ويصرون على حل لها مع الرياض وحدها. أنصار الله عاجلا أو آجلا سيجلسون على طاولة تفاوض واحدة مع السعودية ومع غيرها من أطراف الحرب متعددة الأطراف’ الدولية والإقليمية والمحلية وبالتالي ينتفي تماما أي هدف إيجابي لإعاقة سفر العودي وصاحبيه. ولو فكر انصار الله مليا وبعقل بارد لسمحوا للثلاثة بالسفر والاستفادة من حضورهم بتحميلهم أكثر من رسالة للسعودية والأطراف اليمنية وغيرها تلخص رؤيتهم للسلام وتعبر عن رغبتهم في إنهاء الحرب وتطبيع أوضاع اليمن واليمنيين التي يعجز الإنسان عن وصف كوارثها.
ثانيا يطلب من ثلاثتهم خدمة للصالح الوطني أن يطلعوا أنصار الله. والرأي العام عند عودتهم على ماجرى من مداولات وصراعات ومنافسات وتوافقات ومزايدات وبيع وشراء الخ….
ثالثا كان سفرهم رسالة واضحة أن أنصار الله يرغبون في السلام لأن لكل حرب نهاية ولكل خصومة مع الجار خاتمة. وأظن أن ثلاثتهم سينقلون بأمانة ما يكلفون به إضافة إلى شرح معاناة اليمنيين لانهم وحدهم القادمين من صنعاء.
رابعا كان أنصار الله سيظهرون للغير عدم ضيقهم بأي موقف لايلائمهم أو يتفق مع قناعاتهم.
خامسا إن عقوبة السجن انتهاك كبير للحق في الاختلاف معهم ولحقوق الإنسان. لقد ضيع أنصار الله فرصة ماكان يجب أن تضيع أو تُضيع. الحروب ليست استخدام السلاح وحده ولكن توظيف السياسة لمصلحة السلام أو للحرب. وقليلا من السياسة تختصر الطريق إلى السلام.
والله الموفق.
2022-03-31