غوتيريش وسيط بين روسيا وامريكا؟
من حرب اوكرانيا إلى حرب المفاوضات
رأي شخصي من دمشق مهدى إلى ثلاثة أشخاص بالترتيب الالفبائي: بايدن، بوتين، غوتيريش.
الدكتور جورج جبور
رئيس الرابطة السورية للأمم المتحدة وسابقا: مرشح لمنصب المفوض السامي لحقوق الإنسان
تمر منظمة الأمم المتحدة باخطر أزمة في تاريخها منذ إنشائها. لم تكن ا لمجابهة بين قطبي العالم في أي يوم من الأيام بشراسة المجابهةالراهنة.
من غير المفيد أن أعيد سرد سرديتي القطبين.
أسأل ، انا الذي اعتبر أن منظمة الأمم المتحدة خير ما صنعه الإنسان حتى اليوم من أجل السلم العالمي، اسأل:
هل لو حصلت هذه المجابهة في عهد تريغفلي ثم همرشولد هل كان لهما أن يبقيا غائبين عن مجرى الاحداث؟
هل كان لبطرس بطرس غالي أو خليفته الذي عقد مؤتمر دربان لمناهضة العنصرية ، أعني كوفي عنان، أن يبقيا صامتين.
واستدرك :
لست متابعا بما فيه الكفاية لما تقوم به الأمانة العامة للأمم المتحدة ورئيسها ” الاداري” في الحرب الراهنة.
لكنني مفاجأ باسف لأنني لم المح في الأخبار — واتابعها بجدية — ما يفيد بأن الأمين العام للأمم المتحدة صرح في مناسبة كذا أو انتقل بمناسبة كذا من مكان إلى مكان..
لعله فعل ولم اتابع بالجدية اللازمة.
يبدو أيضا أن وسائل الإعلام لم تفرض علي أخبار ما فعله الأمين العام.
وهو من هو: رئيس سابق للوزراء في دولة كان لها أن تكتب صفحات هامة في تاريخ العالم.
لعله فعل ولم أعلم ولم تهتم بالأمر كثيرا وسائل الإعلام.
لم تكن الحرب مفاجئة. حذر منها بوتين أسابيع قبل اندلاعها.
كانت كل تلك الأسابيع ملعبا لغوتيريش.
قلت في مقابلة تلفزيونية صباح هذا اليوم الاحد:
” قد يبدو أن لدى بايدن نية إنهاء الأمم المتحدة. في 1960 وفي معمعة قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 1514 بدأ علنا تيار في الولايات المتحدة يطالب باضعاف الأمم المتحدة أو حتى بالانسحاب منها” .
وأتى اغتيال همرشولد مصدقا لهذا الاتجاه.
ما لنا وللتاريخ. له قراءات منباينة.
لدي كلمة بسيطة:
يتكاثر الوسطاء من الدول. لكل دولة مصالحها.
ثمة وساطة واحدة هي الاكثر تنزها عن المصلحة :
إنها الأمم المتحدة
يتكلم باسمها غوتيريش.
هو فعل. ويفعل. هكذا اقدر.
هو ليس له وزن. المنظمة التي هو رئيسها الإداري منقسمة على نفسها.
يعطيه وزنا اتفاق بايدن وبوتين عليه.
كما اتفق رئيسا القطبين على توليته، قد يتفقان على توسيطه على الأقل ساعي بريد نزيه.
اهدي هذه الأسطر إلى ثلاثة بالترتيب النظير:
إلى غوتيريش فبوتين فبايدن مع حفظ ألالقاب ومع الاحترام لكل واحد.منهم..
كيف تصل هذه الرسالة إلى المهداة إليهم؟
أرسلها الآن باخطاء التنضيد فيها إلى بعض الإعلاميين واعلم بالتاكيد ان “آفة النصح
ان يكون جهارا”.
واجب كل إنسان في هذا العالم أن يدعم الأمم المتحدة المهددة بالانهيار.
الدكتور جورج جبور
دمشق مساء الأحد 27 آذار 2022