“الخرق الأمني ….قصة عراقية لا تنتهي ” !
عارف معروف
مرة اخرى ، وليست اخيرة ، تغادر كوكبة من الضحايا العراقيين الابرياء مضمخة بدماءها الزكية التي اريقت وتراق على المذبح ذاته ، مذبح قتل العراقيين واستئصال شأفتهم وتمزيق وحدتهم وتدمير اي بصيص او وعد بمستقبل انساني يليق بهم …
باقة غضّة اخرى من الشباب الفقراء في عمر الزهور تُنحر على مذبح الاحتلال والهيمنة والفساد والاستهتار وسوء الادارة واللامبالاة مجتمعة ….
مرة اخرى … نكون على الموعد ذاته مع ” الخرق الامني ” الذي كتبنا واعدنا ، كما كتب واعاد الكثيرون غيرنا ، بل وصرّخنا وصرّخ الكثيرون ، منذ سنوات عديدة انه عَرَضٌ دائم من اعراض ” المتلازمة العراقية ” ونتاج حتمي لتركيبتها ومدخلاتها لن نبرأ منه الاّ اذا تخلصنا من هذه المتلازمة وآلياتها واطرافها ونتائجها ، وان دور الارهاب في هذه المتلازمة هو دور ” عنصر ” واحد من عناصر المعادلة كمدخلات ، وهو في الوقت عينه واحد من مخرجاتها المؤكدة لن نتخلص منه الاّ بالتخلص منها من خلال استعادة الارادة الوطنية المستقلة والدولة الوطنية الحقيقية اللتين ستعيدان تاسيس الوطن العراقي والدولة العراقية على اساس الارتباط ب و خدمة مصالح الشعب العراقي الجذرية في التحرر والوحدة والسيادة والاستقلال والبناء الاقتصادي وضمان مستقبل الاجيال …
مرة اخرى نراجع ، عبر الصور والوقائع المروية وما نجده خلالها من تجهيزات وبنى وآليات ، فاجعة ابناءنا الجنود في العظيم ، فنكتشف او نعيد اكتشاف حجم التقصير واللامبالاة والبعد عن المهنية الناجمة كلها عن الفساد وانعدام الشعور بالمسؤولية لدى مراكز القيادة والسيطرة ، ان كان هناك شيء يمكن تسميته بهذه المسميات ، ومرة اخرى يعلو الصوت المخادع ، الصوت العاجز والذي يستر عجزه وانعدام مسؤولياته بالكلمات الكبيرة الخلو من اي معنى حقيقي وجاد، باننا ” سنطاردهم ونبيدهم ولن يمروا ….الخ ” بدلا من معالجة حقيقية ومسؤولة لما اصبح عرض مستمر تكرر ويتكرر مئات المرات !
الرحمة لارواح شبابنا الابرياء المغدورين واللعنة والموت للارهابيين المجرمين ، واللعنة والادانة والخزي ، لداعميهم السياسيين من قوى خارجية دولية ومحلية سياسية وادارية وعسكرية فاسدة !



