ميناء الفاو…؟
علي عباس
يقول تقرير علمي مفصّل:- لكي ينقذ العراق نفسه من مستقبل مظلم وضياع فعلي؛ لابد من انشاء ميناء جديد في شبه جزيرة الفاو.
ماذا خسر العراق من ثروة بسبب خيانة الحكومات لهذا الميناء؟
وما الذي خسره من حضور دولي ومن تقدم ؟
تقول التقارير المتخصصة أن ميناء الفاو يعيد للعراق مكانته في الاقتصاد الدولي. كيف؟
ثم كيف كما تقول التقارير؛ إن موقع الميناء فرصة فريدة لاعادة بناء البنية التحتية للاقتصاد العراقي بمجمله وتأمين مستقبل العراق؟
التفاصيل:-
تقول التقارير، إن الموانئ الحالية في ام قصر لا تدعم رسو السفن الكبيرة والحديثة حتى لو جرى تجريف الرمال في الاعماق.
وميناء الفاو سوف يوسع سواحل العراق المطلة على البحر(الخليج) و يدعم رسو هذه السفن بجدارة وسعة.
منصات النفط الحالية قابليتها للشحن ايضاً محدودة وغير محمية من العواصف والامواج العالية؛ سيوفر ميناء الفاو منصات محمية من الامواج العالية ومن العواصف البحرية. كما أن أرصفته خططت لتستوعب ناقلات النفط العملاقة، وهذسيتوسع حتماً عمليات الشحن والتصدير. ومنه يمكن الاستغناء عن موانئ يدفع العراق مقابل استخدامها اموالاً طائلة.
وأيضاً لن يحتاج العراق الى مد انابيب النفط في مياه البحر، بل ستمد الانانيب على ارض الميناء ويجري تحميل النفط بسهولة واستقرار.
جرى تصميم الميناء لكي تجري عمليات التطويرفيه بسهولة وبأموال قليلة.
حددت المرحلة الاولى لاستقبال ناقلات النفط العملاقة والسفن الكبيرة بـ 24 شهراً. بعدها يجري التطوير بسرعة وبلا متاعب.
حينما يكتمل العمل سيوفر خدمات تصدير للنفط والبضائع ليحتل الميناء مراكز متقدمة عالميا وعلى الفور.
صمم الميناء لانشاء مصافي للنفط والتكرير، وهو ما سيعمل على زيادة صادرات العراق، وذلك بخلق مجموعة واسعة من الصناعات المرتبطة بالنفط. وستوفر منشآت الميناء هذه منافسة كبيرة ومهمة في انتاج البتروكيمياويات وتصديرها عبر العالم كله.
صمم الميناء لكي يوفر منشآت شحن وتصدير للغاز المسال والغاز الطبيعي، وهو الجزء الاسرع نمواً في قطاع الطاقة عالمياً اليوم وفي المستقبل. وسوف يوفًر اعلى دخل للعراق.
يشمل تصميم الميناء انشاء محطة توليد للطاقة الكهربائية تغطي حاجة المحافظة. وكذلك انشاء محطة تحلية مياه لمحافظة البصرة وبسعة تزيد عن حاجتها.
هذا التطور في الشحن والتصدير سيتطلب اسطول ناقلات نفط وسفن شحن عراقية، والذي يعني تنمية التجارة الدولية للعراق، وهو باب آخر لموارد جديدة للاقتصاد العراقي.
سيوفر الميناءء امكانية تصدير مواد ومعادن اخرى تضمها الاراضي العراقية كالكبريت والفوسفات، اضافة الى امكانية إقامة منشآت للتصنيع خاصة بهذه المواد والمعادن في الاماكن المحيطة بالميناء. حيث سيزيد حجم التبادل التجاري مع العالم.
هذا التطور سيتطلب انشاء شبكة لسكك الحديد في الاراضي العراقية كاملة مع كل مرافقها.
وستنشأ في المناطق المحيطة بالميناء منشآت ومخازن للصناعات المختلفة الصغيرة منها والكبيرة.
وستتطلب الصناعات مكاتب تجارية ومراكز خدمات مختلفة، ومخازن وطرق. اي بنايات حديثة وشاهقة.
اي اننا سننشئ مدينة حديثة على الارض المتاخمة لميناء الفاو، وسوف تشتمل هذه المدينة على مرافق مجتمعية ومراكز ترفيه وتسلية ومنتجعات ومدارس ومرافق رياضية وصحية وغيرها.
وفي تقدير الخبراء ان المنطقة ستضمن انشاء مساكن حديثة لـ 500 الف من العاملين. اي ان مدينة جديدة وعصرية بالتكنولوجيا الحديثة ستنشأ في الارض المتاخمة للميناء.
وستقام المنتجعات بالضرورة على طول سواحل مدينة الفاو الحديثة لتصبح المدينة قبلة للسائحين.
وهذا سيتطلب بالضرورة بناء مطار حديث، لكي يتوفر للسكان والزوار خدمات تليق بهذه المدينة.
فتصوروا كم مليون من ابناء شعبنا سيقومون بهذا الكم من الاعمال وتوفير حياة مستقرة للعاملين. ألا يعالج هذا مشكلة البطالة الى الابد؟
سيجد العمال المهمشين فرصاً ويعمل التقني والمهندس والخبير وذو المهارة، ولابد ان اي جديد سيبدعه هؤلاء المكافحون فيما بعد. وسوف يبدعون كل تغيير في الحياة الاقتصادية والسياسية..
يقول خبراء الاقتصاد ان مستقبل العراق يقف باقدامه على ارض ميناء الفاو لأنه المدخل الفعلي الوحيد في التنمية الاقتصادية في مجالات الصناعة والتجارة والسياحة.
ويؤكدون أن ميناء الفاو هو اهم المشاريع بلا منازع لاعادة بناء العراق من الجنوب الى الشمال وجعله جزءاً من الحياة الدولية اقتصاديا واجتماعياً وسياسياً.
فهل يمكننا ان نتصور حجم الخسائر التي مُنِيَ بها الشعب العراقي جرّاء ما أرتكبته الاحزاب الحاكمة والحكومات والبرلمان السيء من خيانات في تأخير انشاء ميناء الفاو وإعاقته؟
مازالوا يماطلون ونحن ساكتون..
هذا كله خسرناه ثم:-
ماذا لو أضفنا لكل هذا ان ميناء الفاو هو المدخل لطريق الحرير؟
وطريق الحرير وحده يأتينا بمثل هذه الثروة وربما اكثر..
هل لاحظتم ما فعله الخائنون بنا؟
لنا حق لابد ان نسترده.
