دورة حياة المجتمع العراقي ، بانتظار القائد المخلّص!
د. صلاح حزام
كما يبدو من سلوك الناس بشكل عام، كأنهم لايريدون لعب اي دور لبناء حياتهم المستقبلية والارتقاء بشأن البلد مستقبلاً. لايطيعون النظام ولايحترمون رجال الأمن ولا يلتزمون بقواعد اي شيء تقريباً !!
انهم بانتظار قائد مخلّص يقوم بالنيابة عنهم بفرض النظام
وبناء البلد ويُعيد النظام.
قائد يسحقهم ويثير الرعب في نفوسهم ، يشتمونه في الخفاء وهم مختبئون في جحورهم المظلمة ويرقصون امامه في العلن ..
قائد يدعون الله وكل الصالحين الى تخليصهم من بطشه حتى لو كان ذلك على يد اسرائيل.
وعندما يأتي من يطيح به في غزو/ تحرير جديد ، يهرع اغلب الناس الى نهب مؤسسات دولتهم وتخريبها نكايةً بالقائد الراحل وتعبيراً عن حريتهم التي قاموا باستعادتها.
ويقول وزير دفاع الاحتلال/ التحرير : ان العراقيين لاينهبون المؤسسات ، بل انهم يعبرون عن تحررهم ويحتفلون بذلك التحرر ( هذا ماقاله الراحل رامسفيلد وزير دفاع الولايات المتحدة)..
وربما يعود رامسفيلد جديد ( ربما رامسفيلد الأبن) ، ليُعيد نفس كلام رامسفيلد الاكبر عند حصول عملية تحرير جديدة من طاغية جديد ، انتظرناه طويلاً لكي يخلصنا من الديمقراطية التافهة ( المستوردة) التي لاتتلائم مع تقاليدنا ومع قواعدنا الأيمانية. لكننا مللنا من قسوته وشدّته وصرامته فدعونا الله ان يرسل لنا من يحررنا منه ولكي نتمتع بفترة من اللاقانون والفوضى الممتعة.
وهكذا تدور الحياة من جديد :
طاغية- تحرير- فوضى-طاغية- تحرير- فوضى
لانضج سياسي ولانضج مجتمعي ولانضج قيمي ولانضج ديني ولانضج علماني ولانضج إلحادي…
فقط نضج اجرامي واحتيالي وتطور علاقات عشائرية متخلفة وقوانين تعود الى ماقبل ظهور الدولة الحديثة.
وتطور في استخدام فنون الاحتيال على الدين والدولة.
١٨ سنة من الديمقراطية والأمور تزداد سوءً وتخريباً ،
رجل دين تاجر مخدرات
ضابط شرطة يتعاون مع تجار المخدرات
قاضي مرتشي
ضابط شرطة يقوم بمجزرة ضد أبرياء لاسباب شخصية
سياسيين يأخذون الرشوة علناً
2022-01-03