للأحرار وجه واحد فى كل العالم ..!
أحمد حمدي
كانت القوات الفيتنامية الشمالية تضرب بلا تردد، فتسقط للجيش الأمريكى وعملائه من القوات الجنوبية خسائر جمة، والقوات الأميركية وعملائها يتعمدون الرد على أهداف مدنية، فيقصفون حقول الأرز بالأسلحة الكيماوية، ويحرقون القرى التى تمد قوات التحرير بالغذاء والسلاح والمتطوعين، وقيل فى تبرير ذلك من قبل القوات المعتدية الأمريكية، أن الهدف هو كسب الحرب بوسائل غير تقليدية، لأن المواجهة المباشرة مكلفة للغاية، كما أن قصف الأهداف المدنية، من المتوقع أن يقلب أو على الأقل يحيد البيئة الحاضنة للمقاومة، فيمنعها من مواصلة تأييد المقاومة نظرآ للثمن الباهظ الذى تدفعه ..
ولأن العدو واحد من “لاوس” فى “فيتنام”، الى “كاراكاس” فى “فنزويلا”، ومن “القدس” فى “فلسطين” الى “صنعاء” فى “اليمن”، مرورآ بكل الدول التى قاومت أو مازالت تقاوم الهيمنة الأستعمارية، للعدو الرئيسى أو أذرعه التى تعمل لصالحه بالوكالة، ولذلك فقد رأينا العدو وهو دومآ يكرر سياسته فى كل حروبه مع كافة المستضعفين فى العالم، ففى كل مواجهة تكيل له المقاومة الضربات الموجعة فى صميم قواته، يرد دومآ بأستنساخ سياسته العامدة الى أستهداف المدنيين والبنى التحتية، وأجرائات الحصار الأقتصادى والتجويع، آملآ فى جنى التركيع للبيئة الحاضنة للمقاومة، لجعلها تنقلب عليها ..
الفكرة هنا أننا أذا مددنا الخط على أستقامته، لتتضح لنا الحقيقة سنجد أن كل سياسات العدو ورغم كل ثمنها الفادح، لم تنجح ولو مرة واحدة فى تركيع الأحرار، أو جعلهم يقبلون بالأستسلام وأحتلال أوطانهم، فمن “ستالينجرد” الى “بورسعيد” ومن “هافانا” الى “حلب”، ومرورآ ب”بيونغيانغ” الى “طهران”، ووصولآ الى جبابرة المقاومة فى “صنعاء”، أثبتت الشعوب وعلى الرغم من تباين أصولها وبيئتها وثقافتها، أن من يقاوم لايهزم أبدآ، وبفضل الجدوى المستمرة للمقاومة، سينتصر ويحوز أستقلاله الوطنى وتحرره ولو طال الوقت، فالأرادة الشعبية دومآ محطمة للغطرسة الأستعمارية ..
ولهذا وعلى الرغم من الغضب الذى يغذينا بوقود الأستمرارية، والحزن الذى يعتصر قلوبنا على أهلنا فى “اليمن” الأبى المقاوم، جراء القصف الوحشى لتحالف العار العربى، من أذرع العدو الدولى وأدواته، ألا أننا نعلم جيدآ كما يعلم شعبنا اليمنى المقاوم، وسائر الأحرار فى العالم أن للحرية ثمن باهظ، لايصبر على فداحته سوى الأحرار، وأن كل قصف وحشى طال المشافى والأسواق ودور العزاء والمساجد فى “اليمن”، سيرد عليه أبطال الشعب اليمنى بمواصلة أستهداف القواعد العسكرية فى العمق السعودى ..
أخيرآ أختتم وبكل صدق، وحتى لو لم يتفق معى الكثيرين، عندما أعلن أننى لو كنت فى موقع صنع القرار المقاوم فى “اليمن”، لنحيت أخلاق الفرسان جانبآ، وبدأت فورآ فى أستهداف الداخل المدنى السعودى بكل الوسائل الممكنة، فأصرار العدو على أستهداف المدنيين والبنى التحتية، طيلة ثمانى سنوات كاملة، يجعل من حقنا الواضح أن نبدأ فى الرد بالمثل، وعدم الأكتفاء بأستهداف الأهداف العسكرية ..
ملحوظة هامة على هامش المنشور أعلاه ..
لا أقول هذا لأزعم صوابية فكرتى على صوابية فكرة المقاومة، فما أنا ألا جالس فى منزلى الدافىء أكتب، وبالتالى لايمكننى التأكد من صوابية فكرتى، مقارنة بمن هو فى خط النار يقاتل، فالبتأكيد هو الأقدر على صوابية الرؤية الأستراتيجية للمعركة، ولكنى فقط أتمنى أن يسرع أهلنا فى “اليمن” فى شى الشاه بمزيد من الحطب، بدلآ من الأكتفاء بالنار الهادئة .
#من_مصر_هنا_اليمن
#لست_مهزومآ_مادمت_تقاوم
2021-12-25