خطاب صريح وصادق أمام سماحة السيد مقتدى الصدر !
بقلم : سمير عبيد
أبدأ خطابي المخلص والصادق هذا بعباره قالها لي زميل لي ، وقالها لي أحد افراد أسرتي وباللهجة العراقية ( أنتَ مسودن تريد تخاطب السيد مقتدى الصدر بهذا العنوان وهذه الصراحة.. أنتَ عايف نفسك؟ لأن جماعة الصدر راح يترجموها غلط ويسببون لك مشاكل كثيرة !)فقلت لهم لا عليكم فأني اعرف آل الصدر، وأعرف جوهر سماحة السيد الصدر!
١-فالحقيقة يؤسفني جدا أن تُؤخذ هذه النظرة عن الصدريين جميعا أنهم لا يتفاهمون ويرفضون الحوار والنقاش، ودوما سواطيرهم جاهزة للبطش والقتل .فهذا الأتهام والتعميم غير جائز . فصحيح اندس في التيار الصدري منذ بداياته وفي السنوات الاخرى بعض البعثيين ومنتسبي مؤسسات صدام المشاكسين ،وبعض المنفلتين، وبعض ارباب السوابق والمشاكل، وبعض الذين استتروا بالغطاء الصدري نفاقاً وزوراً وسببوا النظرة السلبية عن مساحات معينة من التيار الصدري ( ولكن كم نسبة هؤلاء ؟ فحتما انهم ليسوا اكثرية ولا حتى ١٥٪ أو ٢٠٪ وبالتالي من الظلم تعميم هذه التهم والتشيطن على ٨٠٪ من التيار الصدري.. فأينَ الانصاف. فهناك بالجهة المقابلة من جلب ربع صدام والبعثيين وقادة امن صدام وجعلوهم في ارفع المناصب، وفي الوزارات وفي مجلس النواب والهيئات وباتوا يتحكمون بمصائر العراقيين ثانية ! مع الاحترام للوطنيين من هؤلاء والذين رفعوا شعار الوطن واسقاط الماضي الايديولوجي والحزبي ).
٢-وللعلم ان المحتل الاميركي وبعض المؤسسات الاستخبارية التابعة لدول وجهات خارجية وحتى داخلية نجحت بدس البعض في التيار الصدري لتشويه سمعته وسمعة جيش المهدي الحقيقي . والسبب لأن المقاومة الوحيدة التي كانت ضد الاحتلال هم الصدريين وبعض الوطنيين معهم. فأرادوا شيطنتهم وتسقيط سمعتهم لكي يبتعدوا عن نهج المقاومة . ومن هناك المقاومة السنية وتحت عناوين عديدة والذين شيطنوهم بالارهاب !.ولهذا فأن تعميم التشويه والتشيطن ورائه ماكينة الاحتلال وماكينة الحكومات العراقية وماكينة الاعلام الخليجي والوهابي!
٣-والمشكلة ان قيادات التيار الصدري وسماحة السيد الصدر تأخروا في غربلة التيار الصدري كونه تياراً شعبيا في الأساس ، وتأخروا في تغليب الصورة الوطنية والاخلاقية للتيار الصدري والصدريين من اجل اسقاط ما رسخته ماكينته المحتل وماكينة الاحزاب الحاكمة وماكينة الاعلام الخليجي بذهنية العراقيين. ..نعم انتبه السيد الصدر خلال السنوات الماضية فغربل كثير من القيادات الفاسدة والفاشلة ولكن وللاسف كانت ظواهر صحية. ولكنها لم تتطور لتصبح مشروع تطهير التيار الصدري من المندسين والفاشلين والفاسدين والطابور الخامس.ومن هنا أخذت النظرة السلبية على البعض !
#سماحة السيد مقتدى الصدر
أولا :أكرمكَ الله أنكَ من أسرة آل الصدر الكريمة وهذه نعمة ( وكل نعمة تحتاج مداراة) . وأختبركَ الله بمحنة وانت شاب صغير وهي تحمل فاجعة استشهاد والدك المصلح الكبير والمرجع الوطني الشجاع آية الله العظمى السيد محمد صادق الصدر رضوان الله التي عليه واخويك الشهيدين السعيدين رضوان الله عليهم. لا بل حمّلك الله مهمة كبيرة وكانه يريد أختبارك وانت بعمر الشباب عندما جعلك قائداً لخطين متوازيين وبشكل مباغت وهما:
١- خط التيار الشعبي الوطني المحب للسيد الشهيد الصدر الثاني ولآل الصدر
٢- خط وتركت مرجعية الشهيد الصدر الثاني رضوان الله عليه !
#فكان الخصوم والمنافسون يراهنون على ضياع الخطين وطمرهما وعودتك للبيت مجرد طالب علم او مجرد سيد معمم .ولكن ولله الحمد نجحت يا سيد مقتدى الصدر وابقيت على الخطين فاعلين ومهمين واصبحت احد ركائز العراق .وهذا فخر لآل الصدر وللنجف وللمرجعية وللعراق. واستمريت تقود الخطين في بحر متلاطم. ويبغضك ويبغض ال الصدر من ينسى بطولات الصدريين وجيش المهدي ضد المحتل وضد الانحرافات والازمات …الخ !
ثانيا :-
وبعد النضوج السياسي والفكري والفقهي والوطني لديك يا سماحة السيد مقتدى الصدر
١- أيعقل تسمح للآخرين بأن يجعلون منك عقدة المنشار / ان صح التعبير / وعقدة الوفاق الوطني وعدم التلاقي لا سيما وان العراق في خطر حقيقي. أما الشيعة العراقيين ومستقبلهم السياسي فهو على المحك يا سماحة السيد والاخرين يحملونك أنت السبب. فلا تسمح لهم ..وأنتم الذين عُرفتم كأسرة علمية وفكرية وفقهية ووطنية بتأسيس الوفاق الوطني والشعبي والفكري والعلمي؟
٢- لم نسمع أو نقرأ ان باب آل الصدر أُغلق يوما بوجه سائل، أو بوجه العراقيين الباحثين عن الوفاق والسلام والوئام .. فحذاري يا سماحة السيد مقتدى الصدر ان يشاع بعهدك أنَّ آل الصدر اغلقوا بابهم بوجه الوفاق والسلام والبحث عن الحلول الوطنية. بل افتح الباب على مصراعيها وقل اهلا بكم لتبقى بيضة الوفاق والسلام في ومن بيت آل الصدر !
٣- سماحة السيد مقتدى الصدر ان عمك الشهيد الاول وأبيك الشهيد الثاني رضوان الله عليهم وحتى ابن عمك موسى الصدر قد عانوا ما عانوا من حملات التشويه، والتصغير، والعمالة ، واسقاط العلمية، ووصل بخصومهم ان يشككوا بعلميتهم وتأهيلهم الفكري والعقلي وحتى شككوا بنسلهم الطاهر .. ولكن مع ذلك كانوا يجالسون ويتعاطون مع خصومهم وشاتميهم من اجل بيضة المجتمع والشيعة والاسلام والنجف والمرجعية والعمامة
٤-وهنا نخاطبك بأسم التاريخ وبارواح الشهداء من اسرتكم وأسر العراقيين جميعا وأخاطبك شخصيا بأسم أجدادي الذين فجروا ثورة العشرين في بيوتهم ومضايفهم و اعطوا دمائهم بثورة العشرين في سبيل تأسيس الدولة الوطنية. اي تأسيس الوطن الكريم وهو العراق ( وها هو التاريخ يعيد نفسه .. فالعراق وسلامته، والعراقيين وسلامتهم ، والاسلام وسلامته ، والشيعة وسلامتهم، والطائفة وسلامتها يقفون عند بابك يا سماحة السيد الصدر لكي يُفتح باب ال الصدر بعهدك ويجمع جميع الأفرقاء السياسيين وان كان هناك بينهم من لك تحفظ عليهم .. فالعراق اكبر من هولاء، ومصير الأمة العراقية اكبر من الجميع )
٥- فالذي يجمعك مع السادة (نوري المالكي ، وقيس الخزعلي ، وابو فدك المحمداوي ، والكعبي ، والعامري، والاسدي والاخرين ) هو اكبر بكثير من الخلافات الشخصية والحزبية والبينية حيث يجمعكم الاسلام والوطن والمذهب والبيئة …
#فالرجاء ازرع البسمة على وجهي عمك وأبيك وهم في دار الجنان ان شاء الله ليفخروا بك امتداد حقيقي لهم ولمواقفهم الوطنية .. ازرع البسمة على وجوه العراقيين القلقين ، وازرع البسمة على وجوه الشيعة الخائفين بأنك اكبر من الخلافات الشخصية والحزبية .وانك غير طامع بسلطة. ولكنك تريد انقاذ العراق واصلاح احواله ….
فلا عليك بمن يدفع نحو الانفراد، ولا عليك بمن يدفع نحو الابتعاد عن الحوار والوئام.
#فكن أنت فاعلها بدعوة علنية لأجتماع جميع الأفرقاء في الحنانة لإعلان المصالحة الوطنية اولا و من ثم ظهور الدخان الابيض من الحنانة بولادة حكومة وطنية يسودها التفاهم والتلاقي !
#دمت امتداداً طيبا لآل الصدر .. ودمت للعراق والعراقيين !
#وافعلها يا ابو هاشم !
سمير عبيد
٢٨ نوفمبر ٢٠٢١