كلمة إلى أهلي في الرياض وصنعاء!جورج جبور  «»   الإمارات تتوسّل الولايات المتحدة بعد ضربة أبو ظبي النوعية!  «»   شبح “جائحة مزدوجة” يخيم على أوروبا…وباء لا يحمد عقباه خصوصا للمسنين!  «»   نتائج استطلاع رأي: الشعب الإيراني يدعم المواجهة العسكرية لبلاده ضد التهديد الإسرائيلي!  «»   الناصريون في الذكرى 104 لميلاد الزعيم !محمد سيد أحمد  «»   التعاون الايراني مع الصين وروسيا بدل “ضائع أميركي”!محمد صالح صدقيان  «»   صنعاء تكشف أنواع الصواريخ والمسيّرات في عملية “إعصار اليمن”!  «»   الصين وعودة الانخراط الأميركي في الشرق الأوسط!ليلى نقولا  «»   بكين في دمشق.. أيّ تحدّيات وعقبات!أحمد الدرزي  «»   مراد غريبي يحاور الباحث الأكاديمي النهضوي د. عدنان عويّد. (2)!  «»   كيف تَضيع مُعَانَاة الشعوب بين الثورة على الانظمة الاتوقراطية وصراعات القوى الكبرى في النظام الدولي!سوسن إسماعيل العسّاف  «»   أن تعيش بلا غد، أن تعيش بلا أمس… تلك هي المسألة!طلال سلمان  «»   طريق حرير الصين – العراق ..لا يطير بعيد ولا ينلزم بالأيد! غيث العبيدي  «»   الدور الأمريكي في العراق من التغيير إلى التدمير! جاسم يونس الحريري  «»   ليبيا ومعضلة الانتخابات وسيناريوهاتها!روعة قاسم  «»  
ادب

الوراثة النبيلة!معن بشور

الوراثة النبيلة!

معن بشور

لا يُذكر اسم الدكتور سماح ادريس في مقام أو لقاء إلا وتقفز في الذهن صور ثلاث في وقت واحد. الصورة الأولى هي صورة مجلّة «الآداب» التي لعبت، وما زالت، على مدى عقود دوراً ريادياً في الحياة الأدبية والثقافية العربية التي انطلق من رحابها بعض أكبر الأدباء والشعراء العرب الذين يذكرون لمؤسّسها الراحل الدكتور سهيل ادريس فضله في إتاحة الفرصة لهم لكي يتعّرف إليهم أبناء أمّتهم.

وبعد رحيل الأب المؤسّس، نجح الابن سماح في تأمين استمرار صدور المجلّة الرائدة، بل وفي تحويلها إلى منتدى ومنبر للعديد من الكتّاب والأدباء والمثقّفين المسكونين بهموم أمّتهم، مؤكّداً أنّ الوراثة النبيلة ليست وراثة الجاه والمال والنفوذ، بل وراثة الأدب والفكر والإبداع والنضال.

أما الصورة الثانية التي تقفز إلى الذهن مباشرة، فهي صورة «مقاطعة العدو الصهيوني وداعميه» التي حملها الدكتور سماح منذ سنوات عدة، من خلال حملات المقاطعة، لا سيّما B.D.S ، امتداداً لحياة نضالية طويلة منذ أن كان طالباً في الجامعة الأميركية، وعضواً فاعلاً في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وصديقاً حميماً لمؤسس الجبهة الحكيم الراحل الدكتور جورج حبش.
إنّ دور سماح وإخوانه في حملات المقاطعة أسسّت بشكل واضح للعديد من فعاليات وهيئات مناهضة التطبيع التي قامت في كثير من الدول العربية، ناهيك عن مدن وعواصم وجامعات عالمية.
أما الصورة الثالثة التي يحملها ذكر اسم سماح ادريس، فهي صورة والده الأديب الكبير والروائي المميّز سهيل ادريس الذي لم تكن رواياته الجريئة والجميلة مصدر اهتمام لي ولمئات الآلاف من القرّاء اللّبنانيّين والعرب فحسب، بل كانت شجاعته كمثقّف وأديب هي ما أذكره دوماً له حين أقفلت معظم المنابر الثقافية في وجه لقاءات تضامنية مع العراق ضد الغزو الأميركي عام 1991، إلاّ منبر «اتحاد الكتّاب والأدباء اللّبنانيّين» الذي كان الدكتور سهيل أمينه العام، وقد فتح أبوابه لفعاليات تضامنية ثقافية شارك فيها شجعان من أهل الفكر والقلم، وصدرت عنها وثيقة تلاها الدكتور أنطوان سيف، الأمين العام لـ «الحركة الثقافية» في انطلياس.
أستعيد هذه الصور الثلاث من وحي «مثقف عضوي» بكل ما في الكلمة من معنى، هو الدكتور سماح ادريس، وقد ودّعنا بعد معاناة قاسية مع مرض عضال، لأنّ أمثال سماح من أصحاب المبادئ المقرونة بالعطاء الفكري والثقافي باتوا قلّة في مجتمع تتدهور فيه القيم السامية ليحلّ محلها الارتزاق والاستعراض.
رحمه الله والعزاء لذويه وكل محبيه
* كاتب وسياسي لبناني

من ملف : سماح ادريس: الانسان القضية

الاخبار

2021-11-27

قد ترغب قراءة:

مقالات

كلمة إلى أهلي في الرياض وصنعاء!جورج جبور

الاخبار

الإمارات تتوسّل الولايات المتحدة بعد ضربة أبو ظبي النوعية!

الاخبار

شبح “جائحة مزدوجة” يخيم على أوروبا…وباء لا يحمد عقباه خصوصا للمسنين!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *