مَنْ الذي يعبث في العراق :- الطابور الخامس أم الطرف الثالث؟
بقلم : سمير عبيد
#أولا :- الطرف الثالث…على غرار أبو طبر !
لقد تمدد مصطلح ” الطرف الثالث” في العراق وداخل اروقة السياسيين والاحزاب السياسية خلال السنوات الثلاثة الماضية وبات يُردد على لسان الساسة والصحافة والاعلام وفي الشارع العراقي ..والحقيقة هي تسمية دبلوماسية وشفافة الى ” الطرف القاتل والغادر” الذي باتت مهمته قتل العراقيين وزرع الفتن ونشر الفوضى في الوسط والجنوب” الشيعة” حصراً ويختفي !
#والسؤال :-
١-لماذا يُستَهدَفْ الوسط والجنوب (الشيعة العراقيين) حصرا؟
٢- وبالتالي :هل الطرف الثالث شيعي أم عدو للشيعة في العراق ؟
٣- واذا كان شيعياً فلمن ينتمي ،ومن الذي يوفر له الغطاء واللوجست والحماية ؟
٤-واذا كان غير شيعي. فكيف يتحرك ويمارس عملياته الاجرامية وسط الشيعة ؟
٥-وهنا نسأل :-فأين تلك الحاضنة الشيعية التي توفر له الحماية والإيواء ؟.
#نقطة نظام :-
أ:- في الحقيقة ان هذه التسمية وهذا الطرف الذي يمارس ارهاب الدولة وهو ” الطرف الثالث” قد أسقط شرعية الحكومات والاحزاب والساسة في العراق. لأنهم فشلوا بكشف القاتل المُسمى بالطرف الثالث ، وفشلوا بحماية العراق والعراقيين من شره وأفعاله!.
ب:- فهل نحن أمام ظاهرة ( أبو طبر) جديدة في العراق واسمها ” الطرف الثالث ” ؟
ج:-فجميعنا نعرف ان ظاهرة ( ابو طبر ) كانت وراءها المخابرات العراقية في ذلك الزمان، وبتوجيه من النظام وحزب البعث..فهل وراء ( الطرف الثالث) الحكومة واجهزتها ؟ أم طرفا حزبيا أو مجموعة اطراف حزبية او سياسية ؟ ومن هي ياترى ؟
#تحليل :
١-لو فحصنا عمق التسمية ” الطرف الثالث ” فسوف يتجسد أمامنا طرفاً نداً الى (الطرف الاول) وهو الحكومة والنظام السياسي. والى (الطرف الثاني) وهو الشعب العراقي سواء كانوا متظاهرين أو معترضين او شيعة . وهنا نلمس ملامح مشروع خارجي ولكن لديه ادوات داخلية !
٢- ومن هنا تتوضح أمامنا الصورة بأن هذا الطرف يبغض الطرفين ” الحكومي والشعبي” وهذا يعني له اجندات ،ولديه ايادي وجهات توجهه وتحركه لغايات سياسية واقتصادية وأمنية. وقد تصل الى محاولة قلب النظام، أو محاولة تكسيح النظام السياسي. وجعله منبوذا من الشعب. ومثلما جعل من حكومة عيد المهدي منبوذة من الشعب ،وحاول ان يجعل حكومة الكاظمي منبوذة من الشعب. و أراد ان يحاكم الكاظمي وأسوة بعبد المهدي !
٣- والسؤال :
•هل المحرك والمشرف على الطرف الثالث هي سفارة ام سفارات أم أستخبارات خارحية تعبث في الداخل العراقي ؟
•فأين دور الاجهزة الأمنية والحكومة في هذه الحالة ؟ ولماذا تتقاعس عن كشف الطرف الثالث ؟
———————
#ثانيا :-الطابور الخامس :-
١-أنا أميل جدا لهذه التسمية ، وأستبعد ان هناك تنظيمات خيطية أو عنقودية خارجية تعمل بالضد من النظام السياسي داخل العراق ، وبالضد من الشيعة في آن واحد …لأنه هناك أجهزة استخبارية غير حكومية وهي حزبية وعقائدية وتنظيمية منتشرة في العراق وباستطاعتها كشف هذه الخيوط وتلك العناقيد اذا سلمنا برأي أن الاجهزة الحكومية تتعمد التقاعس في هذا الموضوع !
٢- وبالتالي هو “طابور خامس ” منتشر داخل القطعات ، وداخل مؤسسات الحكومة ، وداخل الاجهزة الامنية وداخل التشكيلات العسكرية وداخل الوحدات العسكرية وداخل المكاتب الحكومية وداخل الاحزاب والخدمات وهو الذي ينفذ ويختفي (حرامي البيت) ..
#واسباب انتشار الطابور الخامس هي :
١-غياب وتقاعس الدور الاستخباري النشط والحريص داخل القطعات العسكرية والشرطية والامنية ،وداخل المجتمع !
٢- غياب الرقابة والمتابعة وتجديد المعلومات باستمرار .
٣-ظلم وفساد بعض القادة العسكريين والأمنيين والمسؤولين يُسهل ولادة الطابور الخامس فيُستأجر من جهات خارجية او داخلية او ارهابية للأنتقام !
٤- غياب الأنسانية والرأفة من بعض القادة العسكريين والأمنيين تجاه ضباطهم الصغار وجنودهم ومنتسبيهم يُسهل ولادة الطابور الخامس كرهاً بهؤلاء القادة والآمرين !
٥- غياب الاعتناء بالجنود والمراتب والضباط الصغار من حيث ( الطعام والشراب والدواء ، والاجازات والدعم المعنوي والحرص على حياتهم) وُلدَ و يولد كراهية من هؤلاء تجاه الحكومة والمؤسسات العسكرية مما يسهل ولادة طابور خامس تستفيد منه الجهات المعارضة والجهات الطائفية والجهات الارهابية والجهات الخارجية !
٦-الشعور المتزايد لدى الكثير من الضباط والمراتب في الجيش والشرطة والقوات الامنية والمكاتب الحكومية بأن الاحزاب الحاكمة ومعظم المسؤولين لا يفكرون بالعراق، ولا بالعراقيين، ولا بالمنتسبين، ولا بالضباط الصغار ( والدولة تايهة) هذا يُنمي الطابور الخامس للأنتقام وحتى لمحاولة نشر الفوضى
٧-باتَ العنصر ( الجندي والشرطي والحشدي والأمني) يسأل نفسه : هل سيكون مصير زوجتي واطفالي ، وامي وأبي كالمصير البائس والمهمل لزوجات واطفال وعائلات الشهداء اذا استشهدت أو جرحت ؟وبالمقابل ابناء القادة والمسؤولين والساسة والحزبيين يعيشون بالنعيم والقصور والامتيازات وعائلات الشهداء لا يملكون حتى رواتب شهداءهم ؟) من هنا تولدت ردود افعال سلبية وكراهية لدى ( البعض) فتولدت فجوات واسعة سهلت نشوء الطابور الخامس الذي تلاقفته الجهات التي أشرنا لها !
———
#من هي الجهات التي تستفيد وأستفادت من النقاط اعلاه ونجحت في دعم الطابور الخامس ؟
١-تنظيمات ” القاعدة ، وداعش” نجحت بالتسلل والوصول الى (بعض )الناقمين والكارهين داخل القطعات وداخل الوحدات العسكرية وداخل الاجهزة الامنية وداخل مؤسسات الدولة مقابل ( اموال وهدايا وامتيازات ) واصبح الطابور الخامس يُسهل الطرق والاجواء لهذه التنظيمات للقيام بالعمليات !
٢- بعض السفارات التي انظمتها معادية لايران و ل ” الشيعة ” نجحت بالوصول الى ( بعض) الشباب و المدنيين والنخب والعسكريين والشرطيين والأمنيين الناقمين وجعلتهم ( طابور خامس ) مقابل امتيازات مالية وهدايا وسفر ودعم …الخ
٣- بعض الدول الخائفة من نهوض العراق اقتصاديا واغلبها خليجية اضافة لاسرائيل نجحت في تأسيس ( طابور خامس ) مهمته نشر الفتن والفوضى في العراق مقابل اموال وامتيازات هائلة!
٤- الصراع السياسي ” الشيعي – الشيعي ” و( السني – السني ) و” الشيعي – السني. وبالعكس “، والصراع”العربي الكردي وبالعكس ” نجح بفتح ثغرات كثيرة وخطيرة داخل مختلف الاجهزة الامنية والقطعات العسكرية وداخل مؤسسات الدولة وتم استغلالها داخليا وخارجيا لتأسيس ( طابور خامس ) باتت مهمته تنفيذ الفتن والاعمال القذرة مقابل اموال وهدايا ومناصب وترفيعات .. الخ !
#الخلاصة :
١-باتت قضية انقاذ العراق مهمة الجميع وليس الحكومة لوحدها . بل يجب تظافر الجهود لمنع انفجار البركان العراقي الذي لن يسلم منه أحد …
٢-وباتَ لزاماً الشروع بتغيير القادة العسكريين والشرطيين والامنيين والحدود ( العجائز والحزبيين والفاسدين واللاانسانيين) وبنسبة ٥٠٪ كوجبة اولى وصعود القيادات الشابة!
٣-يجب ان تخصص لكل شرطي وجندي وضابط ومنتسب امني قطعة ارض لكي يشعروا بأنهم شرائح مهمة وغير منسية !
٤-جعل في كل وحدة عسكرية وشرطية صغيرة ضابط استخبارات وادواته ومهمتهم المتابعة وتجديد المعلومات!
٥-اعتقال اي ضابط وآمر يأخذ نسب من رواتب المراتب والمنتسبين ويبيع الاجازات أو لديه سجل فضائي وسوقه للمحاكم العسكرية و وطرده من الخدمة لانه وجه آخر لداعش !
سمير عبيد
١٢ نوفمبر ٢٠٢١