أسبوع الذكريات السيئة لدى الحكومة الأمريكية ..!
احمد حمدي
فالأمس فشلت عملية قرصنتها على النفط الأيرانى فى بحر العرب، وقوات “المارينز” التى كانت تشارك فى عملية القرصنة، نجت من الأسر بأنساحبها من محيط العملية، وبعد التكذيب المعتاد من كافة أبواقها الأعلامية، تلقت لطمة أشد قسوة بنشر وسائل أعلام أيرانية، لفيدوهات توثق العملية فتؤرخ للهزيمة الأمريكية، فى معركة جديدة من معارك فرض السيادة ..
واليوم الرابع من “نوفمبر” ولكن من العام 1979، هو ذكرى أخرى شديدة المرارة للمارد الأمريكى الذى يكذب بأنه لايقهر، عندما أقتحمت جموع المحتجين ضد “محمد رضا بهلوي”، حرم “وكر الجواسيس”، المسمى بالسفارة الأمريكية فى “أيران”، ففشل “المارينز” فى صد المحتجين، وتمكن المحتجون من أسر جنوده، وكامل عددهم 52 أميركياً مابين جندى نظامى، ومتعاون مع الأستخبارات الأمريكية ..
كتكذيب واضح وصريح لما أطلقه الأمريكان وقتها، من كون الرهائن مجرد عاملين فى الحقل الدبلوماسى للسفارة، تم نشر الوثائق المكتشفة فى وكر الجواسيس على العلن، لتثبت أن الأمريكى والأنجليزى فى طهران، كانت لهم اليد العليا فى الأنقلاب ضد رئيس الوزراء الإيراني المنتخب ديمقراطيا محمد مصدق فى العام 1953، وتكشف أسماء المتعاونين وتقارير عنهم، وعن المبالغ التى تقاضوها ثمنآ للتجسس، والطريف أن نفس الحكومة الأمريكية التى كذبت الحدث فى وقته تمامآ، عادت وأعترفت فى العام 1995 بالحدث بالكامل، وأمعانآ فى الوقاحة الأستعمارية، تم نشر مجلدات كاملة فى مجلة “أتحاد العلماء الأمريكيين”، فى سلسلة من الكتب تحمل أسم “”وثائق وكر التجسس” ..
كانت مطالب الأيرانى واضحة منذ اللحظة الأولى، ففى مقابل الأفراج عن الرهائن، تلتزم الحكومة الأمريكية أولآ بتقديم الآتى ” أعادة “بهلوى”، الذى كان وقتها فى أمريكا لتلقى العلاج، لتتم محاكمته فى “أيران” على الجرائم التى أرتكبها نظامه / تقديم أعتذار علنى الى “أيران” من قبل الحكومة الأمريكية على التدخل فى الشأن الوطنى الأيرانى / الأفراج عن الأصول الأيرانية المجمدة فى أمريكا، بعدما سرقتها الأخيرة دون وجه حق، عقب أطاحة الثورة الأيرانية برجلهم فى المنطقة” ..
عام كامل مر وقتها والفشل الأمريكى يتصاعد فى المفاوضات، فالأيرانى يتمسك بشروطه كاملة ويملى أرادته، وتعثر المفاوضات وبقاء الرهائن فى الأسر، يطيح بما بقى من الكبرياء الأمريكى فى الوحل، فعمد الأمريكى الى تنفيذ عملية “مخلب النسر”، وهى العملية العسكرية فى 24 إبريل 1980، والتى كان موكل أليها أنقاذ الرهائن والعودة بهم سالمين الى الولايات، وأمعانآ فى ثقة الأمريكى فى قوات نخبته جهز أحتفالآ أعلاميآ ليكون فى أستقبال الفرقة والرهائن، ليتحول الى توثيق جديد للفشل الأمريكى بهزيمة جديدة، بعد فشل فادح للعملية فى تحرير أى من الرهائن، بل وأنكسار مخلب النسر الأمريكى، وخسارته طائرتين ومقتل ثمانية جنود أمريكيين وإيراني مدني واحد ..
قبل الختام نكرر ماكررناه من قبل مرارآ، وهو يتلخص فى أننا لانحتفل بأنتصارات الأيرانى لأننا فرسآ أو من أتباع الولى الفقيه، فمع كامل الأحترام لكل مايستحقونه فنحن فقط نؤيد المقاومة ضد العدو الدولى، وهزيمته فى أى من المعارك وعلى طول مستوى العالم تضعفه، وتعرى أسطورته الكاذبة التى يبلطج بها علينا، أى أننا كمواطنين ممارسين لنموذج التحرر الوطنى، نتمنى أن نرى فى أوطاننا بعد عمل حقيقى، نفس النموذج للتحرر الوطنى يتحقق، فنغلق أوكار الجواسيس فى كل المنطقة، ونحاكم كل من ينتمى أليها ونحرر أوطاننا تحريرآ وطنيآ حقيقيآ من كل نماذج الأستتباع والهيمنة .
#جدوى_مستمرة
2021-11-06