متلبسا بالرشوة.. القبض على مرشح برلماني!
علي عباس
شفق نيوز نشرت اليوم السبت 30/10/2021
“صباح الكناني” مرشح لعضوية مجلس النواب.. وهو رئيس منظمة مجتمع مدني عنوانها (الاصلاح والتغيير).
يا للأسم البراق المثير “الاصلاح والتغيير”، اسم يعطينا الأمان ويشعرنا ان العراق بخير، هذا الاخلاص المنقطع النظير للشعب الذي يسير بعملية الاصلاح نحو التغيير يسوسه مرتشي.
“صباح الكناني” الذي القت عليه النزاهة القبض بموجب مذكرة قضائية وهو متلبس بالجرم المشهود بعد ان نصبوا له كمين لم تفصح ايية جهة انتسابه إليها.
فقد قام صباح الكناني بابتزاز وتهديد “مدير عام وزارة الصناعة والمعادن” بأن عليه ان يدفع مبلغاً قدره 30 الف دولار.
المبلغ زهيد ولا يستحق كل هذه الضجة لكن الفعل كبير هو “ابتزاز رجل حكومة كبير” جاء عبر التهديد. والتهديد يعني في العراق قتل الشخص الموجه له التهديد او اختطاف ابنائه او تدمير عائلته او بيته فضلا عن التشهير الخسيس.. الخ فكلها متاحة طالما المسلحون يستطيعون دخول الخضراء، مثل الذهاب في نزهة وتهديد مقر الحكومة..
كما ان المبلغ لبساطته وقلته او لزهادته يوحي ان يد “صباح الكناني” وتهديداته وصلت لكثيرين من مثل مدير عام وزارة الصناعة والمعادن لكنه بالتأكيد ابتز آخرين، بلعوا الأمر بجبن ووضاعة، ثم أعطوه وسكتوا سكوت الجبناء فيما يتشدقون بالقضاء على الفساد.
ماذا يقول كبيرهم وه يملأ الفضائيات ضجيجاً عن محاربته الفساد، فيما الفساد يصل عتبة بابه؟
وماذا يقول في صمته عن ديناصورات الفساد رؤساء الاحزاب ووسطائهم المباشرين، فيما هو يحاول ان يغشنا ويلهي فطنتنا باعتقال صباح الكناني وامثاله من صغار المتنمرين وهم يسندون خلفياتهم الممتلئة إلى قوة هذاالحزب او ذاك؟
وبالمقارنة:-
هل استطاعت هيئة النزاهة ان “تحبس صباح آخر” أُلقي القبض عليه بالجرم المشهود وهو يستلم رشوة بملايين الدولارات؟ نعم حبسه القضاء “سبع سنوات” ولم يسجن او يذهب لحبس لكن القضاء ايضاً برّأه بعد اشهر قلائل وظهر ان الجرم المشهود اختفى مع الصور والفيديو عند اعادة المحاكمة.
النزاهة في بلادي حكايات رائعة لأمسيات الجدات
2021-10-31