قيس سعيد وأمريكا ( 3 )!فريد العليبي
الكونغرس الأمريكي قلق على…. ومن:
1ـ على مصالح الكيان الصهيوني بعد هبة 25 جويلية
2ـ من النفوذ الروسي الصيني مستدلا على ذلك بشركة هواويي
3 ـ من النفوذ اليساري في تونس وخاصة في النقابات .
لنقرأ ما كتب المواطن محمد الصالح عمري المقيم في أمريكا بعد متابعته أشغال جلسة الكونغرس:
قراءة في اجتماع الكونغرس الأمريكي المخصّص لتونس
شاهدت كامل الجلسة التي خصصتها لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس الامريكي للوضع في تونس. وأنصح الرئاسة والحكومة التونسية والإعلام بالإطلاع عليها بالتفصيل. وهنا أسوق بعض الإستنتاجات والملاحظات.
تدخّل في الجلسة أربعة شهودإاثنان منهما مقيمان بتونس، وستة أو سبعة أعضاء بالكونغرس .
الانشغال حول تونس يدور حول ثلاثة محاور اساسية.
– علاقة ما حدث منذ 25 جويلية بإسرائيل. استشهد نائب بأقوال لقيس سعيد اعتبرها معادية لليهود. وتحدّث اخر عن اغتيال الزواري وعلاقة تونس بحماس وكذلك عن “المساهمة” البرارزة تونسيين في صفوف داعش.
– ضرورة التصدي العاجل للنفوذ الصيني والروسي في تونس. ووقع هنا الاستشهاد ب”السجاد الأحمر” الذي طرحته تونس أمم شركة هواوي.
– التأكيد على أن المساعدة الأمريكية ترتبط بأمرين : الأمن وتحرير الإقتصاد. واستشهد النواب بالنقابات “اليسارية” والسياسات “الاشتراكية” التي وقف دون تركيز اقتصاد سوق حر.
يبدو أن هناك فهم خاص للمجتمع المدني. فقد دعا الخبراء والنواب إلى ضرورة دعم المجتمع المدني، وهو بنظرهم يستثني النقابات والجمعيات ذات التوجه “الاشتراكي” أو اليساري.
سياسة “الجزرة والعصا” كانت حاضرة كمقترح من طرف أحد الخبراء.
ممثلة منظمة العفو الدولية تحدثت عن تجاوزات قبل وبعد 25 جويلية وعن مخاوف من الإسابدلد كما أكّدت على ضرورة تواصل الدعم الأمريكي الاقتصادي والامني لتفادي أزمة اجتماعية أعمق.
يبدو أن هناك نوع من الحيرة أمام شعبية قيس سعيد وقراراته، وصعوبة في قراءته عموما، خاصة يالنظر إلى نوع الحكومة التي عينها..
وبالخلاصة يبدو أن الكنغرس يتحدث عن تونس كشأن داخلي أمريكي. بل كشأن عائلي. بمعنى: انظروا ماذا فعلنا من أجلكم ولكنكم تحولتم الى أبناء عاقين . وليس ذلك من حقّكم ولابدّ من الردع. لكن يبدو أنّ الكونغرس لم يحسم أمره. هناك من الأعضاء من اعتبر الغنّوشي (ينطقونها القنوتشي) سياسيا حكيما وحليفا مهما في التصدي للارهاب. وهناك من النواب من قال حرفيا: “نعم للديمقراطية، لا للإخوان”. ولكن الأهم من كل ذلك أن الجلسة تبرز بوضح تخوّف الإدارة الأمريكية من خروج تونس من دائرة النفوذ الأمريكي. ولذلك فالعصا والجزرة سوف تبقيان – معا – قريبتين من اليد الأمريكية وعلى مرأى من العين التونسية. وفي كل ذلك دروس للتونسيين في واقع دولي ومحلي يعاد تشكيله أمام أعينهم وربما، وهذا الأهم، على حسابهم.
محمد الصالح عمري / جامعة أكسفورد .
2021-10-17