الانتخابات العراقية … 13!
ابو زيزوم
تفسير فوز الصدر
الصدريون جزء من الوضع السياسي القائم بكل مساوئه ، لا يختلفون عن غيرهم بشيء ، فلماذا صوّت لهم المصوتون في الوسط والجنوب ورفعوهم الى هذا المستوى غير المسبوق !. تصويت الشيعة للصدر يشبه الى حد كبير تصويت السنة لعلاوي عام 10 . فلا علاوي كان يمثل طموح السنة آنذاك ولا الصدر يمثل طموح الشيعة اليوم وانما هي عملية إحتماء بجهة لضرب جهة اخرى . ففي عام 2010 وفي عز الموجة الطائفية كان تيار واسع من السنة يعتقد ان خوض المعركة بالعناوين الطائفية الصريحة خاسر والأجدى من ذلك الاصطفاف وراء جهة مختلفة من المكون (المضاد) نفسه للتغلب على الخصم الطائفي . واليوم وقد بات واضحاً ومنذ سنوات ان هناك رفضاً متزايداً في الوسط والجنوب لحلفاء ايران في العملية السياسية ، وهو رفض تم الإفصاح عنه بأشكال ومناسبات متعددة ، وجد الناس بغريزتهم الجمعية ان مواجهة تلك الاحزاب المتنفذة والمسلحة بدون غطاء سياسي قوي لن ينجح ، ولا يوجد سوى الصدريين من يمكن الاحتماء به في معركة من هذا النوع . فعلاوةً على غياب الرموز المقنعة لتيار مدني يمكن الركون اليها سيقف الصدريون ايضاً في خندق الاحزاب الدينية ضد اي محاولة تمرد ويُحكم عليها بالفشل . من هنا استعان الجمهور بالصدريين لضرب الفتح ، وهو تكتيك ينم عن حالة ادراك عميق لسير الاحداث . والصدريون وهم مأخوذون بنشوة الفوز لا يخفى عليهم ان هذه النتيجة في حقيقتها ضدهم ايضاً على المدى البعيد ، فلسان حالهم يقول ( لقد أُكلت يوم أُكل الثور الابيض ) .
( ابو زيزوم _ 1114 )
2021-10-14