ألا تعتبـروا يا شيعـة العـراق .. والله إن ألسنتهـم معكم حتى حين ولكـن سيوفهـم وقـلوبهـم عليكـم إلى يـوم الديـن!
د احمد الاسدي.
لنـا قوم لو أسقيناهم العسل المصفى
ما ازدادوا فينا إلا بغضا
بداية وحتى نكون واضحين أمام الجميع , الطائفية ليس ثوبنا ولكننا نعتز بطائفتنا حد الثمالة والمذهبية ليس عقيدتنا ولكن نفتخر بمذهبنا حد التُخمة , وعنوان سطورنا قد يراه البعض مستفزا وطائفيا , فليكن الأمر كذلك بالنسبة له , فصراحتنا تسبق مجاملاتنا وأمام الحقائق لا نهادن العقل ونسمي الأشياء بمسمياتها .
منذ التحضيرات الأولى لما أسموه أصحاب المقالات الشعاراتية الاسهالية الذين ركلهم الشارع العراقي بأمسه البعيد والقريب وحاضره بـ ( ثورة تشرين ) , وقفنا بالضد من ذلـك وشخصنا ماهية ذلك الحراك والجهات التي كانت وراءه بصورة مباشرة أو بالتبني والكيفية التي دُفع عبر بواباتها مجاميع من ( الزعططه ) و ( المراهقين ) وبعضا من ( البسطاء ) الذين تم استغلال معاناتهم واحتياجهم وسذاجتهم وانعدام الرؤيا الوطنية لواقعهم إلى الشوارع والساحات في المحافظات الجنوبية ومناطق بعينها من بغداد لحرقها والتعدي على ما هو باقي من مؤسسات دولة فيها واستباحة دماء بريئة وقفت بالضد من توجهات أصحاب الغايات والمتاجرين بمسميات الوطن والوطنية وأدواتهم الرخيصة التي تسيرها سفارات معروفة مواقفها وأحقادها على كل ما هو عراقي وقنوات فضائية صهيونية ناطقه بالعربية ومواقع تواصل اجتماعي تديرها شبكات مأجورة بعضها عراقي والبعض الآخر خارجي ينفذ أجنده هدفها الأول والآخر ليس التغيير بالعراق وإنما نقل ساحة الصراع ( الصهيوني السعودي _ الإيراني ) للساحة العراقية وجعل العراقيين حطبا مجاني ورأس حربة فيها , وقفنا بالضد ليس لأننا من عشاق العملية السياسية أو ذيول لهذا الطرف أو ذاك فموقفنا ليس من العملية السياسية وحسب بل من غزو واحتلال العراق وإسقاط النظام الوطني قبل 2003 وما أنتجه من تداعيات شاذة معروف للداني والقاصي بالرغم من ملاحظاتنا على طبيعة المرحلة السابقة وتعقيداتها , ولا لأننا من قراء الطالع والمنجمين أو من أصحاب المواقف المُسبقة والغارقين في الضغائن والأحقاد من قطيع ( المُخرفين ) , بل من خلال استقراءنا وعن قرب للواقـع العراقي قبل وبعد 2003 ومعايشتنا لكل تناقضاته والمعطيات التي أفرزتها تلك التناقضات ومعرفتنا بماهية المجتمعية العراقية إجمالا والشخصية العراقية تحديدا التي أضاعت هويتها وجعلت من اختلافاتها حجة ومبرر للارتماء في أحضان المشاريع الخارجية من دون أن تضع أي اعتبار لمصلحتها الوطنية الجمعية حيث الغاية تبرر الوسيلة أصبحت منهجية مادامت الطريق للسلطة والسطوة .
العملية السياسية في العراق والتي أسس لها الاحتلال الأمريكي إذا تركنا موضوع شرعيتها من عدمه جانبا بسب انقسام الشارع حوله لكن المتفق عليه و من المؤكد إنها عملية فاسدة وفاقده لوطنيتها والى إجماع العراقيين على عدم نزاهتها والأحزاب والتيارات السياسية والمجتمعية المشتركة فيها والقائمة على أمر ديمومة بقائها , ناهيك عن مبدئها التوافقي التحاصصي الذي بنيت جدرانها المائلة على أساساته , وعلية فإن الانقلاب أو الانتفاض أو حتى لو ذهبنا أبعد من ذلك وقلنا ( الثورة ) يجب أن تكون شاملة وتشارك فيها كل المكونات العراقية بشيعتها وسنتها وأكرادها وفي جميع محافظاتها لأن هذه المكونات جمعا مشاركة بالعملية السياسية منذ 2003 ومتقاسمة بالمناصب والمصالح وهي شريكة كل حسب حجمه بالفساد والسرقات والارتباطات .
وعليه يكون السؤال المنطقي
لماذا إذا سياسة الكيل بمكيالين والازدواجية في الخطابات التي مارسها تحديدا ( سنة العراق وأكراده ) , حيث كان موقفهم المعلن والمخفي هو الانكفاء وعدم المشاركة في هذا الحراك تحت مبررات سخيفة وسفيهة لا تنطلي على جاهل ولا ساذج ؟ ولماذا كان دورهم مُنصبا على الدفع بـ ( زعاطيط وجهلت وسذج ) الشارع الشيعي في محافظاته الجنوبية والوسطى وبعضا من بغداد ليكونوا أدوات رخيصة ومعاول تهديم وأعواد شخاط لقتل بعضهم وتهديم مناطقهم وحرق أخضرها ويابسها , بينما اكتفوا هم بموقف المُحرض المرتدي لقميص الداعم والمساند إعلاميا وماديا ولكن بشرطية عدم وصول هذا الحراك بأي شكل من الأشكال إلى مناطقهم ومحافظاتهم وشارعهم ؟
هذا الموقف المخادع من ( السنة والأكراد ) في المناطق الغربية والشمالية أنفضح أمره وبانت عورته وظهرت حقيقة أصحابة في التصرف الأخير لبعض ما يسمى ( التشرينيين ) عندما صدقوا أنفسهم واعتقدوا إن قلوب القوم مثلما هي ألسنتهم معهم وذهبوا إلى محافظة ( الانبار ) لممارسة حقهم الدستوري المزعوم بالتظاهر وعلى اعتبار إن (الانباريين ) كانوا من أوائل الداعمين لحراكهم في محافظاتهم الجنوبية والراقصين لممارساتهم الثورية كما كانوا يسمونها في قنواتهم الفضائية سواء العراقية ( دجلة الكربولية وأخواتها ) أو المحركة لهم من خارج الحدود ( الحدث العبرية وبناتها ) , حيث ما تعرض له هؤلاء من طرد وسب وشتيم وإسقاط وتسقيط على ارض الواقع ومن على شاشات القنوات الفضائية التي كانت تطبل لهم وعلى مواقع التواصل الاجتماعي التي تهتف لهم ومن كل المستويات سواء كانت سياسية او دينية او عشائرية ومجتمعية , أكد حقيقة كل ما حذرنا منه وأجزمنا منذ البداية بأن المراد من وراء كل الإحداث التي شهدتها مناطق مستهدفة في بغداد ومعها المحافظات الشيعية في الوسط والجنوب لا يمت بما يسمى ( بالثورة ) بشيء ولا له علاقة بتغيير منشود ,بقدر ما هو استهداف طائفي خبيث الغرض منه حرق هذه المناطق والدفع فيها إلى اقتتال ( شيعي _شيعي ) في غاية التشفي وتجسيد واضح للأحقاد والضغائن التي لا يمكن للبعض من القوم الخروج من دوامتها , وفي نفس الوقت وهو الأهم بالنسبة لنا دحضه لأكاذيب ( المُخرفين ) و ( المنتفعين ) الذين كانوا يتشدقون بشعارات عراقية ما اسموه ( بالثورة ) وتمثيلها للشارع الجمعي العراقي من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه , حيث بانت عوراتهم وإخرست السنتهم , بل حتى لم يجدوا حجه يكذبوا فيها على أنفسهم , وتبرؤا بوقاحة العاهر من ما اسموهم يوما ( ثوار تشرين ) حيث وصفهم احد ( مُخرفيهم المنبوذين ) في مواقع المحادثات الصوتية بــ ( عشرين مكموع مخربطين ) ذهبوا الى الانبار ليس إلا , وعلية سؤالنا الى هذا ( المُخرف ) الذي كان يتراقص حتى الأمس على الجراح ويمعن بالتحريض والتشفي تحت عباءة شعارات ( نريد وطن )
لماذا تحول ثوارك الشيعه الاقحاح (عاريي الصدور )الى ( مكاميع مخربطين ) حسب قولك لمجرد إنهم ذهبوا الى الأنبار ؟ .
ناشط مجتمعي عـراقي
drahmadalasadi@gmail.com
2021-08-18