حماس تنسف مشروع الاخوان!
ابو زيزوم.
المشروع السياسي للاخوان المسلمين في هذه المرحلة معروف وهو مهادنة الصهيونية وتأجيج الصراعات الطائفية من زاوية الرؤية الامريكية . أبرز ممثليهم في الحكم محمد مرسي كتب للرئيس الاسرائيلي بيريز رسائل تنضح منها مواثيق وعهود الصداقة ، ودعا الى الجهاد في سوريا . ممثلهم الاخر اردوغان فعل ذات الشيئين مع اسرائيل ومع سوريا وتفوق على مرسي بأشواط . والثالث الغنوشي اسقط محاولات البرلمان التونسي اعتبار التطبيع خيانة . لكن لله حكمةً خفية تأتي أحياناً من حيث لا يحتسبون ، فقد ظهرت حماس الاخوانية لتقول علناً وبالصوت والصورة ان داعمها الاول بالسلاح والمال هو ايران !. عندما تقول حماس ذلك وفي خضم المعركة يختلف عما لو صدر الاعلان من جهة اخرى ، فالاعتراف سيد الادلة كما تقول القاعدة القانونية الشهيرة .
في السابق كانت حماس تتجنب الافصاح بهذه الصراحة الصادمة لتترك مجالاً للنفي يخرج منه اصحاب المشروع الاخواني . وكان جمهور الاخوان يحرص على وضع حواجز تفريق بين حماس كحركة مقاومة لا غبار عليها وبين المقاومة اللبنانية باعتبارها ( مشروعًا ايرانياً معادياً ) . وحتى المعلقون الاخوانيون على التواصل الاجتماعي من عوام الناس يتجنبون النيل من حماس بأي شكل من الاشكال ، فجاءت هذه الحرب بما حملت من تطورات نوعية لتضعهم على مفترق طريقين : فإما ادانة حماس او الإقرار بأن ايران تدعم المقاومين الفلسطينيين ، وهما خياران احلاهما مر .
اعتقد ان هذه الحرب المشتعلة الان في فلسطين تؤرخ لمرحلة جديدة في تاريخ المنطقة . ففيها جوانب عديدة ، عسكرية وسياسية ، تستوجب ان نتوقف عندها في مقالات لاحقة . ونكتفي هنا بالقول ان ابرز ضحيتين لهذه المواجهة التاريخية هما الاخوان والسلطة الفلسطينية … والبقية تأتي.
( ابو زيزوم _ 1048 )
2021-05-16