نتانياهو واللعبة المكشوفة في القدس!
ابو زيزوم.
واضح ان الجانب الاسرائيلي هو الذي اشعل فتيل الاحداث في القدس بعزمه على تهجير عائلات فلسطينية من حي الشيخ جراح . لن اتحدث عن أبعاد الصراع المعروفة والتي تتجدد دائما بأشكال مختلفة وانما اتحدث عن توقيت إثارة هذا الموضوع المسكوت عنه منذ نصف قرن . وأقول ان نتانياهو يكرر محاولة ترامب الاحتفاظ بالسلطة بعد خسارته الانتخابات بافتعال مشكلة . نتانياهو الذي تنتظره محاكمات بتهم الفساد يدرك ان الخروج من السلطة قد يؤدي الى السجن ، لذلك فالمسألة بالنسبة له مسألة حياة او موت . فتكليف شخص من المعارضة ( يائيل لبيد ) بتشكيل الحكومة يعني ان الامور خرجت من يده دستورياً فلجأ الى الخطة الاحتياطية التي لجأ اليها ترامب بعد فشله في الانتخابات .
نتانياهو يعرف جيداً ردود الفعل المحتملة محلياً ودولياً ، ويعرف ان الخطوة لا تخدم بلاده بأي شكل ، لكنه في المرحلة التي يضع فيها مصلحته الشخصية فوق المصلحة العامة تماماً كما فعل ترامب .
الموقف الدولي موحد ضده الا انه ينظر في الاعتبارات الداخلية بغرض احراج خصومه لعلهم يعترضون على قراراته فيظهرون امام الشعب اليهودي بمظهر الخونه ، او يوافقون على قراراته فيمنحونه دور البطل القومي .
ان اختياره لأشد الايام قدسية عند المسلمين وفي رحاب المسجد الاقصى تحديداً يكشف حجم ازمته النفسية وسعيه لتفجير الامور بحثاً عن مخرج لمشكلته الشخصية .
نتانياهو بهذا العمل سلّم المقود لأعداء اسرائيل في توجيه السفينة . فالفصائل المقاومة هي التي تحدد مسار الاحداث بعدما حصلت على شرعية الرد بالشكل الذي تراه مناسباً .
وستخبرنا الايام القليلة القادمة وجهة الاحداث .
( ابو زيزوم _ 1046 )
2021-05-11