رأي وموقف…!
أحمد الناصري.
البعض يكتشف اليوم (بعد 18عام من التدمير الشامل)، نصف اكتشاف حول التواطؤ والتخاذل والقبول بالوضع كما هو من دون تعديل، والقبول المتساوي بالجميع في مستنقع العملية السياسية القذرة، كأنه يكتشف العجلة أو نصفها من جديد او يكتشف (دهن المشك)…
أنه الوعي الزائف والناقص والمتراجع والمهزوز والتابع، كلها أنواع ودرجات قبلت بالكارثة وبررتها وشاركت فيها.
أقذر مجموعة هي مجموعة الصبيان الصحفيين، بعضهم كان يعمل في صحف النظام، وهرب من قسوة الحصار وليس من همجية النظام، ثم التحق بالشراذم والجوقات والصحف قبل الاحتلال وبعده. كلهم الآن يعمل بدرجة رادح رسمي لكتلة طائفية منحطة أو ترشح (تشرشح) شخصياً للدخول في مستنقع العملية السياسية القذر.
النتائج مريعة والتدوير مستمر والنتائج ستظهر ونتخلص من هذا الضجيج والغثيان والقرف.
ستسقط كل الحجج والادعاءات الأخيرة المزيفة. أنه عمل بدأ في مجلس حكم العبيد السفلة وانتهى في آخر انتخابات، ضمن بلاد منهارة ومنطقة مهددة بالشطب…
السياسة ليست لعبة ساذجة مقابل راتب دمج. السياسة مع الوطن أو ضده!
– قتلتنا الانتهازية العاقلة الناعمة المعتدلة…
الانتهازي الساذج والوعي السائل!
الانتهازي المعتق والدائمي (مهما كان صغيراً أو ساذجاً وفارغاً ومحدوداً) حالة مزعجة ومقززة، عندما يمارس وعيه السائل والمتمدد في كل مكان، بطريقة استعراضية مقرفة وزائدة عن اللزوم. هو مشروع خائن ومرتزق سهل ومتخلف بمعنى معين، لأنه ظل الخائن الأصلي وتابعه والمبرر والشارح والمصفق له والمخفف من طبيعة الجرائم والأخطاء القاتلة أو الصامت عنها.
الانتهازي بوعيه السائل وسلوكه الدبق المتردد يكره ويعارض الوعي النقدي (نفسياً)، لأن الوعي النقدي يذهب إلى الأخطاء يكشفها مباشرةً ولا يدور حولها مثل الانتهازي!
الانتهازي (الريفي) المتخلف، يحمل رايةً رثةً، ويدعي التطور الحضاري الوهمي (مستعد أن يمتدح كولدا مائير وشارون كي يبدو حضارياً تافهاً)، كتبرير لوعيه الزائف والمهزوز والمنخور، وكلما تنطع يزداد انحطاطاً في وضع صعب وخطير، يستغله كمنصة ومظلة ومدار!
– نموذج انتهازي!
الضفدعة
مشوه من الخارج والداخل… هو، يشبه الضفدعة العمياء التي ترفض مغادرة مستقرها ومستنقعها الأثير. لم يُجلّس يوماً على مقعد آخر كي يقفز إلى مقعده الأول… هو لم يغادر كي يعود، فقد ظل يتخبط هناك وفياً لمن زجه في تلك المتاهة الآسنة!
2021-05-05