طالبان تقتفي أثر ڤيتنام!
ابو زيزوم.
بعد حرب ضروس دامت اكثر من عقد قدّم فيها الڤيتناميون ثلاثة ملايين قتيل في مواجهة المحتلين الامريكان توصل الطرفان عام 1972 الى اتفاق سلام ينسحب بموجبه الامريكان من البلاد ويعترف فيه الثوار بحكومة ڤيتنام الجنوبية العميلة . فلما اكمل الامريكان انسحابهم خرق الثوار بنود ذلك الاتفاق وشنوا هجوماً شاملا وكاسحاً ونهائياً اسقطوا فيه الشطر الجنوبي ووحدوا البلاد . لم يكن بوسع الولايات المتحدة التدخل من جديد فوقفت موقف المتفرج على حلفائها وصنائعها وهم يتهاوون امام الزحف الشيوعي العارم .
يبدو ان التاريخ يعيد نفسه في افغانستان ، فبعدما أنهكت طالبان اعداءها الامريكان وحلفاءهم الاطلسيين والمحليين دخلت في عملية تفاوضية تكللت بانسحاب امريكي من البلاد يكتمل في غضون الاشهر الاربعة القادمة . وعندذاك ستطلق طالبان رصاصة الرحمة على النظام السياسي الذي أقامه الامريكان وانفقوا على تثبيته مئات مليارات الدولارات . وطبعاً لن تعود امريكا للدفاع عنه ، فَلَو كانت في وارد العودة ما خرجت أصلاً.
ان طالبان الان وبالوجود العسكري الامريكي والغربي تسيطر على ثلاثة ارباع البلاد ، فكيف اذا خرج الغزاة وبقي النظام العميل وحيداً في الميدان ! النتيجة معروفة سلفاً ولا خلاف عليها .
( ابو زيزوم _ 1045 )
2021-05-05