تداعيات الوضع في اوربا جراء مغامرات واشنطن في اوكرانيا!
كاظم نوري.
روسيا كانت واضحة وصريحة كما عرف عنها فكلما تشعر ان امنها الوطني والقومي قد يتعرض للخطر تتحرك دون ان تكترث باحد حتى لو غيرت حاملة الطائرات دوايت ايزنهاور مسارها وجاءت الى المنطقة القريبة من اوكرانيا وروسيا بعد ان قيل انها عبرت قناة السويس متوجهة الى منطقة الخليج سبق ذلك اكاذيب امريكية بان واشنطن عازمة على تقليص وجودها العسكري في الخليج وتفكر بتوفير الحماية للسعودية باعتبار ان السعودية لازالت بدون حماية طيلة هذه العقود من السنين اما القوات الامريكية فان وجودها في مناطق بالسعودية يقتصر على مهام توزيع الحلوى لاطفال الظهران.
ان طرق هذا الباب باب الحماية له صلة ب” عقود وصفقات جديدة ” بين واشنطن والرياض سوف تتمخض عن ” مليارات دولارات” اخرى تدخل اروقة خزائن البيت الابيض التي ارهقها ” فيروس كورونا” وان الرئيس بايدن يتحرك في ذات الاطار الذي كان يتحرك به الرئيس السابق دونالد ترامب لان ” الخلف لايختلف عن السلف ” في مسالة ” حلب الحلفاء المنبطحين ” والحصول على ” الاياغات” والبعبع لازال موجودا انه ” ايران”.
لاشيئ يجعل روسيا تتردد عن حماية حدودها ومدنها وقراها او ان تحرك قواتها داخل حدودها بالرغم من ان هذا التحرك العسكري الروسي التنظيمي الاخير اخاف اوكرانيا وازعج الولايات المتحدة التي تنوي ارسال عسكريين الى جمهورية اوكرانيا المجاورة الى روسيا فكانت واضحة وصريحة انها عندما تشعر بان امنها يتطلب تحركا عسكريا في هذا المكان او ذاك فهو حق مشروع لها لانها لم تقم بارسال قوات الى مناطق حدودية امريكية مثل كندا وغيرها مثلما تفعل الولايات المتحدة وان من حقها ان تحرك قواتها داخل حدود روسيا ولن يستطيع احد ان يمنعها من ذلك .
موسكو حذرت كييف مرات عديدة من مغبة الوجود الامريكي العسكري في اوكرانيا كما حذرتها من خطورة الاوضاع في دومباس وتازيمها للاوضاع فيها وحشد القوات الاوكرانية في تلك المناطق ذات الحكم الذاتي ودعتها الى تنفيذ اتفاقات مينيسك بهذا الشان مثلما ترفض موسكو وباصرار محاولات الغرب ضم اوكرانيا الى حلف شمال الاطلسي “ناتو” وان هناك اتفاقا بهذا الشان تم ابرامه بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وانفصال اوكرانيا عنه .
واشنطن بالطبع تقف وارء تازيم الاوضاع بين موسكو وكييف فقد اتصل الرئيس الامريكي جو بايد بنظيره الاوكراني هاتفيا ووعدت الولايات المتحدة اوكرانيا بتقديم المساعدات العسكرية لها علما ان اوكرانيا ليست عضوا في حلف ” ناتو” لكن واشنطن تستغلها بحكم حدودها مع روسيا واستغلال حاجتها الاقتصادية من اجل تحريكها ضد روسيا وقد سبق ان استغلتها في موضوع خط الغاز الروسي الى اوربا في حين ان واشنطن تعلم جيدا ان موسكو لن تتردد بالرد عمليا على كل خطوة تخطوها الولايات المتحدة والتي من شانها تازيم الاوضاع هناك.
لاشك ان اوكرانيا اذا استمرت بالخضوع للمخططات الامريكية سوف تلحق ضررا كبيرا ليس باوكرانيا وحدها بحكم الجوار مع روسيا بل ان دول اوربية عديدة ستتضرر جراء التصعيد الاوكراني الروسي وان اي شرارة تندلع عند حدود روسيا واوكرانيا سوف لن تنحصر بحدود البلدين الجارين بل ستطال دولا اخرى قريبة من المنطقة المتازمة بالرغم من اننا نراهن على سياسة روسيا الحكيمة لانها تعي دروس تاريخ الحروب اكثر من غيرها من الدول المغامرة التي تعتقد وبغباء انها ستكون بمناى عن النيران التي تسعى الى اشعالها نظرا لموقعها ما وراء المحيطات.
2021-04-03
تعليق واحد
امريكا لم تخوض حرب بالانابة بل تورط لاشعال الحروب
امريكا لم تدافع عن اوكرانيا ولكن تريد حرب مستمرة هناك
امريكا لم تحمي شاه ايران ولم تحمي سوهارتو ولن تخوض حرب في الدونباس ولم يكون هناك عنصر امريكي واحد بل فقط ترسل معدات عسكرية للفتنة فقط