1 – أواخر عام 1976 تم أستدعاء مواليدي 1951 لخدمة الاحتياط، حينها لم أكمل الدورة الحزبية في موسكو فعدت أدراجي في ( 15 / 2 / 1977 ) والتحقت، وفي ( 9 / 8 / 1977 ) تسرحت، وأثناء خدمة الاحتياط، كنت مرة ( خفر قاعة ) وذهبت لاستلام أرزاق الربية من مقر الفوج، وصدفة لاحظت شخصا يقترب مني وسلم بحرارة، وقال: أنا ( جبار حسين ضاهر ) أهلا ( أبو مهدي / أبو سارة ) وأضاف كثير من الأصدقاء والأقرباء يسألون عنك في المنطقة، حيث طال غيابك… تصوروا أن هذا الشخص هو: إبن أخ المختار ( عركه الضاهر ) الذي كان يكتب تقارير شهرية عني وغيري ( لأمن النعمانية / مكان سكني ) هنا صار الحجي ( طك بطك ) واضطراريا أخبرته بصراحة ما حولي وقلت: أنت تعرف أنا شيوعي، ومتخفي عن أنظار عناصر الأمن صار ما يقارب السنة، ولم أخبره عن سفرة موسكو… وأيضا له قلت: أنت الآن عرفت وجودي وعنواني هنا… هل توعدني بأن لاتخبر أحدا، لا هنا، ولا في ( مدينة النعمانية، وكذلك عمك المختار ) قال: تكرم أبو مهدي ولايهمك ( هاي شواربي للموت ) شاءت الصدف بعد أكثر من ( 30 ) عاما، التقينا ثانيتا عام ( 2012 ) في قريتنا الجميلة ( عوينه ) وتحدثنا بالعموميات إلا إنه قال : أبو مهدي تتذكر عندما ألتقينا أثناء خدمة ألاحتياط. قلت: نعم، وأتذكر عندما أنت أقسمت بشواربك. أبتسم وقال: لحد اليوم لم أتحدث مع أي شخص عن ما أتفقنا عليه، كان صادقا في وعده… هذه الشوارب وتلك الكلمة الصادقة، ذكرتني بهذا الإنسان العراقي النبيل الذي جاء أجله وتوفى قبل أربعة سنوات، كان صاحب نخوة وموقف وشوارب تستحق الذكر والتكريم، رحمك الله يا صديقي الطيب، وعزائي مرة ثانية لعائلتك ومحبيك!
2 – أواسط سنة (1975 ) تم تشكيل أول خلية نسائية في ( الريف العراقي / النعمانية ) من الفلاحات من خمسة رفيقات، وكانت قد تبرعت أحداهن بـ( 3 ) بيضات للحزب… ومن الطرائف الحكيمة والجميلة، عندما زرت ( أهلي – العراق ) عام ( 2006 ) أتصلت بي أحداهن وقالت: عرفت أن قيادة الحزب ( رجعت – جاءت ) مع ألأمريكان بصفة ” محررين ” وأردفت ألم يكن أدبيا أرجاع البيضات من قيادة الحزب للرفيقة أم علي !
3 – عشية الغزو والاحتلال الأمريكي عام 2003 الذي نحصد خيراته اليوم من ( جوعا، قتلا، ودمارا ) كانت ولمدة ست أشهر شمال العراق السفيرة ( صفية السهيل ) وسكرتير الحزب الشيوعي العراقي ( حميد مجيد موسى البياتي ) ضمن لجنة العشائر، وكان من مهام هذه اللجنة كغيرها من لجان المعارضة العراقية، هو أعطاء المعلومات ( الأمنية، الاقتصادية والعسكرية ) للمخابرات الأمريكية والإسرائيلية، وعلى ما اعتقد كانت ستة لجان، جميع المشاركين من القيادات ( العلمانية، اليسارية والإسلامية ) التي شاركت ولاتزال في حكومات الاحتلال الأمريكي، أي التي فتحت أبواب العراق لاحتلالات متعددة الجنسية ومنها الإقليمية والمحلية…هذا اليوم – 14 / 2 / 2021 وجدت مقالا منشورا على صفحة ( هيئة عشائر العراق ) تحت عنوان: صفية السهيل بائعة … مع الصورة المرفقة التي تعبر عن نفسها… وهنا نطرح السؤال التالي: عن أي عشائر ( السهيل والبياتي ) كانوا يتكلمون مع أسيادهم الأمريكان، وما ( حدث – جرى ) ألم يكن إهانة للعشائر العراقية نفسها ؟.
4 – الراحل ( أبو برافده – علي عودة ) رحمه الله، عضو لجنة مركزية ومن أصدقائي، وأبناء محافظتي، في واحدة من ندواته بعد الاحتلال الأمريكي قال: في العراق الجديد، يوميا ( ينتمي – يترشح ) لحزبنا بين ( 250 – 300 ) مواطنا عراقيا! وكذلك الرفيق ( أبو هشام ) أطال الله بعمره، وهو يسكن مدينة ( مالمو / السويدية ) على ما أتذكر إنه زار العراق ( 2004 ) قال: خلال زيارتي ( 30 ) يوما، شكلت ( 10 ) خلايا حزبية، وربطتها بتنظيم الحزب !
مربط الفرس: ألم نكن من المنصفين عندما نعتبر بيضات ( أم علي – الثلاث ) من شعارات المؤتمر 11 للحزب… ولكن قمّة الانتهازية هي عندما تقف في المنطقة الخضراء، أو المنطقة الرمادية، وتتنكر للقضايا المصيرية مثل ( الثوابت الوطنية والمبادئ الحزبية ) والمؤسف هو أن جماعة ( حميد مجيد موسى البياتي، وسلفه ) يتصدرون القوائم بل وفي المقدمة مع الذين باعوا وطنهم ومبادئهم وشواربهم للمحتل الأجنبي، وأكثر من هذا سلموا لحاهم لـ( صفية السهيل ) وسواها من السياسيين، وهذا ما لاحظه العراقيون بأنفسهم في الجمعية الوطنية، وجلسات البرلمان التي كان يحضرها البياتي ورهطه، برفقة زميلته السهيل…فإذا كانت الوطنية وثوابتها بنظرهم ( طف الظوا والحكَني ) اقروا على ( بغداد – العراق ) صلاة الغائب، والسؤال هو: أين نجد الثوابت الوطنية والمبادئ الحزبية عند هؤلاء العملاء وسواهم… أخيرا: أقترح على مؤتمر الحزب ( 11 ) القادم أن يبتعد في التقييم عن ( البرم والنفخ – 4 ) ويدرس الماضي والحاضنة الشعبية ويعتبر بيضات ( أم علي – 3 ) شعارا للمؤتمر، بدلا من بيضات صفية السهيل، ويتوقف على الحاضر وانتهازيته، ويستنتج العبر بما يخدم الوطن والحزب !؟.