المنطقة مقبلة على تصعيد!
ابو زيزوم.
التهدئة الشديدة التي مارستها ايران في الأسابيع الاخيرة من عهد ترامب كانت اختباءً عن العاصفة . فالخطر عليها كان جدياً ، ولولا تمرد العسكريين على ترامب لتعرضت لضربات قوية . اما وقد زال ذلك الخطر فإن ايران المحاصرة لن تهدأ . لقد تحملت ثلاث سنوات من العقوبات القصوى بانتظار اليوم الذي تكسر فيه الطوق من حولها . والطوق لا ينكسر من تلقاء نفسه حتى لو تبدلت الادارة وفاز في امريكا عراب الاتفاق النووي نفسه . العملية تتطلب نشاطاً سياسياً ودبلوماسياً وعسكرياً ومخابراتياً فعالاً . وستفعل ايران كل ذلك وأكثر . يخدمها ان الطرف الاخر (امريكا اسرائيل) يعاني من ضيق الوقت ، فترك الأمور على هذا الحال يعني ان ايران تقترب من انتاج قنبلة نووية . وقصف بعض المنشآت لا يحقق الغرض لأنه لن ينزع الحصيلة العلمية من رؤوس علماء كثيرين قطعوا شوطاً معتبراً في هذا المجال ، اضافة الى ان القصف قد يفجر الأوضاع في المنطقة بدرجة يصعب التحكم بها . والبديل المتاح هو الرجوع الى الاتفاق النووي الذي تعارضه اسرائيل بشدة .
البرلمان الإيراني اصدر قانوناً يلزم الحكومة بالخروج الكلي من الاتفاق في موعد اقصاه نهاية الشهر القادم ما لم تلتزم به الاطراف الاخرى . وستشهد المدة المتبقية الكثير من المناورات والفعاليات كأشكال اخرى من التفاوض . وطبعاً مسرحها البلدان العربية الخليجية التي تمر هذه الأيام بانتكاسة مريرة نتيجة لرحيل ترامب .
ايران التي حجرت على جميع أذرعها العسكرية والمخابراتية خلال الشهرين الفائتين تجد أمامها الان متسعاً للمناورة والتحرك والاستفزاز . وبالمقابل تنشط اسرائيل المكبلة بأحكام الادارة الامريكية الجديدة . لا تستطيع اسرائيل التأثير على المشروع النووي الإيراني بمعزل عن الولايات المتحدة . انها تسعى دائماً لإغتيال عالم او تفجير منشأة لكن ذلك لا يحقق هدفها الاستراتيجي . من هنا يكون محور عملها الرئيسي تأليب جميع حلفائها في الولايات المتحدة لثني إدارة بايدن عن الرجوع الى الاتفاق النووي .
الدول الخليجية الان ينطبق عليها حال ( ذات النحيين ) . إقرأوا حكاية ذات النحيين على غوغل اختصاراً للوقت كي لا نعيد شرحها عندما نكتب عن الموقف الخليجي قريباً .
( ابو زيزوم _ 984 )
2021-01-31