خامنئي: سنمنع تقسيم العراق وسوريا ولن نسمح بنفوذ أميركي في إيران
وضع المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي، أمس، خطاً أحمر جديداً: لن نسمح للولايات المتحدة، عبر الاتفاق النووي، بالتسلل إلى البلاد، وبأي تدخل سياسي أو ثقافي، و «بكل قوانا سنقاوم هذا التدخل». واتهم الولايات المتحدة بالسعي إلى «التدخل في المنطقة حيث لديها أهدافها الخاصة: يريدون تقسيم العراق وسوريا، لكن بعون الله… لن نسمح بذلك».
وألقى خامنئي شكوكاً حول إمكانية تطبيق الاتفاق النووي الموقع بين إيران ومجموعة «5+1»، معتبراً أن مستقبل الاتفاق «ليس واضحاً»، إذ إن المصادقة عليه في إيران كما في الولايات المتحدة ليست مؤكدة.
وقال خامنئي، أمام المشاركين في اجتماع «المجمع العالمي لأهل البيت» و «اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية» في طهران، إن «الأميركيين يريدون استغلال الاتفاق النووي الذي لم يتقرر بعد مصيره، وقبوله أو رفضه في إيران وفي أميركا، من اجل التغلغل والنفوذ في إيران، لكننا قطعنا هذا الطريق بكل قوة، ولن نسمح بكامل قوتنا الكبيرة للأميركيين بالنفوذ الاقتصادي والسياسي والثقافي أو حضورهم السياسي في إيران».
واعتبر أن «نظام الهيمنة، وعلى رأسه الولايات المتحدة، مصداقاً حقيقياً وكاملاً لكلمة العدو»، وأن «أميركا لا تعرف أبداً الأخلاق الإنسانية، ولا تتورع عن ارتكاب الجرائم والخبث من خلف التصريحات الجميلة والابتسامات».
وأوضح أن «خطة العدو تستند الآن على عاملين اثنين، هما إيجاد الخلافات والنفوذ»، مضيفاً أن «إيجاد الخلافات بين الدول، والأخطر من ذلك بين الشعوب، أمر مدرج على جدول أعمال الاستكبار».
وأشار خامنئي إلى أن «الأعداء يستخدمون عناوين مختلفة لإيجاد الخلافات بين الشعوب، مثل الشيعة والسنة. إن البريطانيين اختصاصيون في إيجاد الخلافات، والأميركيون تلاميذهم، وأن خلق الجماعات الإجرامية التكفيرية يعتبر أهم أداة لإيجاد الخلافات المذهبية في الظاهر بين الشعوب، وللأسف فإن بعض المسلمين الساذجين قد خُدعوا بهذه الخطة والمؤامرة وانخرطوا ضمنها لأنهم كانوا لا يمتلكون البصيرة».
وأضاف إن «القضية السورية تُعتبر مثالاً واضحاً لهذا الموضوع. وعندما سقطت الأنظمة الطاغوتية في تونس ومصر بشعارات إسلامية أراد الأميركيون والصهاينة استخدام هذه المعادلة لتدمير دول المقاومة، وتوجهوا نحو سوريا.
وبعد بدء الأزمة السورية انخرط بعض المسلمين عديمي البصيرة في هذه الخطة، واصطفوا مع الأعداء وأوصلوا سوريا إلى ما هي عليه الآن».
وأكد خامنئي أن «ما يجري الآن في العراق وسوريا واليمن وباقي المناطق، والذي يسعى البعض لتسميته بالنزاع الطائفي، ليس حرباً طائفية أبداً، بل هي حرب سياسية».
وقال إن «هدف الأميركيين المعلن هو تقسيم العراق، وكذلك تقسيم سوريا إذا استطاعوا، لكن حفظ سيادة دول المنطقة والعراق وسوريا مهم جداً بالنسبة إلينا، وبعون الله لن يحصل ذلك. لن نسمح بذلك».
وشدد على أن «سياسات إيران الإقليمية في مواجهة مع السياسات الأميركية. إن إيران تدافع عن المقاومة في المنطقة، ومنها المقاومة الفلسطينية، وستدافع عن أي طرف يحارب إسرائيل ويدكها».
وقال «في دعمنا للمظلوم لا نأخذ مسألة المذهب بالاعتبار، فكما ندعم إخوتنا الشيعة في لبنان ندعم إخوتنا السنة في غزة، ونعتبر القضية الفلسطينية بأنها القضية الأولى والمركزية للعالم الإسلامي».
وحول اليمن، قال «نحن حزينون على شعب اليمن المظلوم، ونقدم لهم ما بوسعنا من مساعدة. إنهم (قوى العدوان) يعملون على تدمير هذا البلد ويسعون إلى تحقيق أهدافهم السياسية بأسلوب أحمق».
من جهة أخرى، وجه 340 حاخاماً يهودياً أميركياً رسالة إلى أعضاء الكونغرس يحضونهم على دعم الاتفاق النووي.
وجاء في الرسالة التي كتبها 340 حاخاماً، ووزعتها منظمة «امينو» الخيرية التقدمية اليهودية، «نحض أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب على المصادقة على هذا الاتفاق».
وأضافوا «نحن قلقون للغاية من الانطباع بأن قيادة المجتمع اليهودي الأميركي متحدة في معارضتها لهذا الاتفاق، فنحن مع قادة آخرين من اليهود ندعم تماماً هذا الاتفاق النووي التاريخي».