حرائر طرابلس الغرب ينتفضن, وأشباه الرجال يتوارون !
ميلاد عمر المزوغي
في خطوة غير مألوفة لدى الشارع الليبي, ربما تعكس مدى القبضة الحديدية التي تسيطر بها الميليشيات الخارجة عن القانون على مقاليد الامور في اجزاء واسعة من البلد وخاصة العاصمة, خرجت حرائر طرابلس الغرب في تظاهرة محدودة بأحد الميادين, عبّرن خلالها عن سوء الاحوال المعيشية وتردي الخدمات الضرورية من كهرباء وخبز ووقود سيارات وارتفاع فاحش لأسعار السلع الضرورية ونقص حاد في الادوية والمعدات الطبية بالمستشفيات العامة وانباء عن وجود ادوية منتهية الصلاحية بمخازن الدولة تقدر بملياري دولار؟ ربما يكون الامر لأجل فتح اعتمادات جديدة؟.يمعن الانقلابيون في اذلال سكان العاصمة, فالكهرباء والوقود والخبز متوفر بالمدن الثلاث المنتصرة بالغرب الليبي 24ساعة على مدار الأسبوع, أ لم يقل احد قادة الميليشيات يوما وبالتحديد قبل تدمير مطار العاصمة وحرق خزانات النفط, بان طرابلس لم تشهد حربا العام 2011,ما يعني ان الذي يحدث حاليا هو عمل تخريبي ممهنج.
المتظاهرات لم يتركن للسلطة فرصة ملاحقتهن! كن اكثر واقعية, ربما لانهم اناث يخفن على انفسهن من اناس لا يقيمون للإنسان وزنا , فلم يرفعن راية النظام السابق كما فعل الاخرون ببعض المناطق فجلبت لهم الويلات الجسام, لأن المتسلطون الجدد ينظرون الى تلك الراية بعيون ثيران هائجة فيخالونها(الراية) حمراء كلون الدم الذي يسفكونه صباح مساء, كيف لا وقد ادركت الامم المتحدة ان بعض الليبيين وخاصة الميليشياويين, يحبون سفك الدماء الى ابعد الحدود, الملفت للنظر ان نجد الذين ينادون بحرية الراي والتعبير السلمي يتحسسون من لون تلك الراية, فهل صرنا عنصريين الى هذا الحد؟, فماذا نقول عن المتظاهرين ببعض الدول حيث يرشق الساسة والمسؤولين بالبيض الفاسد والبندورة واخيرا الاحذية ولم تتم ملاحقة الفاعلين لانهم يعتبرون ذلك نوع من التعبير .
وحيث ان ليبيا لا تزال ترزح تحت الفصل السابع, فقد اقدم المجتمع الدولي منذ عام على تعيين الاسباني ليون لـ"تدريب" من جعلوا من انفسهم ساسة واصحاب خبرات ومستشارين دوليين والمدعومين من قبل الميليشيات على اتقان فن سفك الدماء, أقام لهم ليون العديد من الجولات (التدريبات) في بعض المدن بالداخل والخارج وقد تكون الجولة الاخيرة في اسبانيا ليختتم مسلسل تسليم الوطن لأناس يفتقدون لأبسط معايير الكائن البشري, يتم ذلك وللأسف بمباركة من اعتقد الشعب انهم حريصون على البلد, فخيبوا ظنه.
الحرائر ناشدن الرجال بالخروج والتعبير عن رفضهم القاطع لما يجري, فهل حقا يوجد رجال بالمناطق التي تسيطر عليها الميليشيات؟ ربما يوجد قلة, ولكن الخوف من المصير المحتوم باستعمال اقسى انواع التعذيب "الشواهد على ذلك كثيرة عبر ما يسرب من جرائم موثقة بالصوت والصورة ما يجعلها شاهد اثبات لدى المنظمات الحقوقية الدولية!", هو الذي منعهم من الخروج ,اما الغالبية فيمكننا ان نطلق عليهم اشباه رجال لأنهم يريدون العيش ولا يأبهون لما يحدث من مجازر في حق الاخرين "اخطى راسي وقص" ما يعد قمة في السلبية وجعل العصابات الاجرامية تتمادى في افعالها وبالتأكيد سيطال اجرامها الجميع بمن فيهم المتخاذلين دونما تمييز. وبعد, هذه هي احوال ليبيا, يسعى الجميع الى نهب خيراتها ,عيشي يا بلدي.