عناصر الشركة الروسية العسكرية الخاصة يغادرون مواقعهم في مدينة دير الزور ومحيطها. هذه المعلومات أكدها مصدرنا في سوريا، وأرسل صوراً حصرية وموثّقة.
قال أحد السكان المحليين بشرط عدم الكشف عن هويته: “الروس الذين دافعوا عن نظام الأسد يغادرون المدينة ومحيطها. يتركوننا لمصيرنا، عزّلاً أمام المسلحين. لأنه وبدون الروس، لن تتمكن قوات النظام من توفير أدنى أنواع الأمن لسكان المنطقة أمام همجية الإرهابيين. هناك شائعات تدور بأن الإرهابيين على الضفة المقابلة لنهر الفرات يستعدون للإعتداء على مدينتنا ومحيطها. إذا جاءوا، لا يمكننا فعل أي شيء”. وبحسب أقواله، فإن إنسحاب الروس من دير الزور إنما يُشير إلى خلافاتهم مع نظام بشار الأسد وأن الأحداث الجديدة في هذه المحافظة ليست سوى بداية قطع العلاقات بينهما. وأضاف: “بعد دير الزور من المرجّح أن يقوموا بمغادرة محافظة حمص، حيث تخضع حقول النفط والغاز في مدينة تدمر لحراستهم في الوقت الحالي. وإن حدث هذا، فسيستولي إرهابيو (داعش) على جميع الموارد الطبيعية مرة أخرى عبر خلاياهم النائمة التي تنشط من فترة لأخرى.” من المفترض أن الشركة الروسية العسكرية الخاصة يُقصد بها شركة (فاغنر) الروسية العسكرية الخاصة، والتي دعمت سابقاً عمليات قوات نظام الأسد ضد إرهابيي الدولة الإسلامية (داعش) في مناطق تدمر ودير الزور. إذا رفض الروس حقاً مواصلة العمل مع النظام، فمن الصعب تخيّل ما ستؤول إليه حال البلاد. الحليف الآخر للأسد وهو (إيران) مُنشغل في تحقيق أهدافه الجيوسياسية في المنطقة، وهو غير مستعد حالياً لإنقاذ الأسد. لذلك، فإن عدم وجود قوة عسكرية موحدة وكبيرة يُمكن أن يؤدي إلى زيادة النشاط الإرهابي في المنطقة ويعزز نفوذ (داعش).