ماكرون اللبناني!
احمد موسى فاخر.
اللغه التي تحدث بها في لبنان لا يستطيع أن يتحدث فيها مع شعبه الفرنسي ويتصرف في لبنان كأنه فعلا الام الرءوم للسياسيين اللبنانيين وتعامل معهم بالزجر القاسي عندما ترى أن اولادها قد فجروا وأصبح لزاما وواجب الام معاقبتهم
فعلا أنه “ضب “السياسيين اللبنانيين من عهر الحريري الى عنجهيه بري وجنون جنبلاط وصفاقه جعجع وتذمر ال جميل وجموح باسيل وكلهم استمعوا إليه وزجرهم بعنف عندما رفض شكاويهم إليه ضد حزب الله ولم يناقشه بمستوى الند سوى ممثل حزب الله وفرنجيه في ورقه التوصيات المقدمه للبيان الحكومي وعارضوا النقاط التي يرفضها حزب الله
انا بصراحه اعجبتني طريقته في التعامل معهم هذه الشخصيات التي دمرت لبنان ونهبته طوال تلاثين عاما وشكلت مجموعه من قاده الطوائف وسامت اللبنانيين الفقر والذل بحجه حمايه الطائفه ليقفوا أمام ممثل الام الرءوم صغارا طائعين يتلقون الاوامر لازمه التنفيذ، الحكومه خلال أسبوعين قوانين الإصلاحات وبدء التنفيذ خلال ثلاثه اشهر مؤكدا العوده بعد ثلاثه اشهر للتأكد من تنفيذ التعليمات .
بالتأكيد هناك شيء ما يجري ،وكأن الغرب مل هذه الفوضى الشرق اوسطيه التي صنعها واصبحت الان تهدد الغرب نفسه بخسارتها وانفلاتها ولا بد من أعاده شيء من الاستقرار إليها ولا يمكن أن يركض ماكرون هنا وهناك دون اشاره امريكيه واطلسيه ومواقفه روسيه وايرانيه والتي لا يمكن تحقيق الاستقرار بدون موافقتها واشتراكهما الفعال في الأمر ودليل ذلك هو ذهابه اليوم الى العراق ومن جهه ثانيه موافقه البرزاني وكردستان على طي صفحه الاستفتاء على استقلال كردستان وبدء المباحثات مع الحكومه العراقيه على بحث امور العلاقه فيما يتعلق بوحده العراق وعلاقه الكرد مع السلطه المركزيه في بغداد
الدور الأمريكي سوف يسير في اتجاه عدم تعطيل الحراك الفرنسي بل ودعمه وهو ما يتوافق مع رؤيه ترامب حتى وإن اعترض ظاهريا على حزب الله والحشد الشعبي حتى الوصول إلى اتفاق مع إيران والذي يبدو وشيكا بعد اعاده انتخاب ترامب وتدفع باتجاهه روسيا والصين وأوروبا
تبقى مشكله سوريا والفلسطينيين الأولى اكثر سهوله وتبقى مؤشراتها بمعرفه المبادرة الفرنسيه ظاهريا والاطلسيه والروسيه والصينيه حقيقه اي بمعنى الاتفاق الدولي حولها وأعتقد أن العام القادم عام التسويات الكبرى في المنطقه بما فيها تسويه جديده للقضيه الفلسطينيه تضمن قيام دوله فلسطينيه وحل النزاع مع لبنان حول الحدود البحريه والبريه وتضمن الانسحاب الإسرائيلي من الجولان والاتفاق على خطه ترامب الاقتصاديه للمنطقه ولكن وضع برنامج سياسي لاقامه الدوله الفلسطينيه واضح متفق عليه ويجري الاتفاق عليه ومراقبه دوليه لتنفيذه تكون امريكا جزء منه وليست قائدته حتى يمكن فيه ارغام إسرائيل على تنفيذه والقبول به مقابل انفتاح دول الخليج كلها عليها والسودان وغيرهم
لا ادري مدى جديه هذا السيناريو والى أي مدى يمكن السير فيه ولكنه يبدو جديا مع النشاط المكثف الجاري في المنطقه التي لم تعود تحتمل مزيدا من الصراع الدامي والاستنزاف المالي شمل حتى المشغلين في ظل عالم مقدم على ازمه اقتصاديه طاحنه وطويله يمكن أن تؤدي إلى حرب عالميه لا تبقي ولا تذر إذا لم يسود العقل والتعقل والتنازلات المتبادلة من الجميع في سبيل إنقاذ البشريه .
2020-09-04